الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: حملة عسكرية واسعة ضد الحوثيين في مأرب
اليمن: حملة عسكرية واسعة ضد الحوثيين في مأرب

اليمن: حملة عسكرية واسعة ضد الحوثيين في مأرب

صنعاء ـ وكالات:
اطلقت القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، وبدعم من التحالف العربي، امس الاحد حملة عسكرية ضد احوثيين في محافظة مارب شرق صنعاء، فيما تراجعت الى حد كبير الآمال في محادثات سلام مع اشتراط الرئاسة اليمنية اقرارا كاملا بالقرار 2216 من قبل الحوثيين. وافادت مصادر عسكرية ان قوات يمنية موالية للرئيس عبدربه منصور هادي اطلقت وبدعم من مروحيات ومدفعية قوات التحالف العربي، حملة واسعة ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في المحافظة الاستراتيجية. وذكر مصدر عسكري لوكالة ان هذه الحملة هي “الاوسع والاعنف” ضد الحوثيين “منذ بدء العمليات العسكرية في محافظة مأرب” في اغسطس الماضي. واضاف المصدر ان القوات الموالية “تستخدم مختلف انواع الاسلحة لقصف مواقع الحوثيين في الجفينة والفاو وذات الراء”، في شمال غرب مأرب كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه وتعتبر السيطرة عليها بغاية الاهمية تمهيدا لمعركة صنعاء. وبحسب المصدر العسكري الذي كان يتكلم من منطقة العبر التابعة لمحافظة حضرموت القريبة من الحدود السعودية، فإن التحالف العربي الذي تقوده السعودية ونشر قوات برية في المنطقة، يستخدم “المدفعية الثقيلة لدعم الحملة” في مأرب. كما ذكر المصدر ان قوات التحالف تستخدم ايضا مروحيات اباتشي القتالية. وكان 67 جنديا من التحالف العربي، غالبيتهم من الامارات، قتلوا في الرابع من سبتمبر في مأرب بصاروخ اطلقه الحوثيون . ويسيطر الحوثيون على جزء من محافظة مأرب، ولكن ليس على مدينة مأرب التي يسيطر عليها القبائل وموالون لحكومة هادي. وقد اكد المتحدث باسم قوات التحالف احمد العسيري في اتصال مع قناة الجزيرة انطلاق العملية التي قال إنها “تتم في بدايتها ولديها جدول زمني محدد” مشيرا الى انها “تسير وفق ما خطط لها وبنتائج ان شاء الله مبشرة”. وشدد العسيري على ان قرار مجلس الامن رقم 2216 “هو الهدف من العمليات وهو الحل الشامل والجذري للقضية اليمنية”. كما اعتبر ان “الوقت مناسب” للحوثيين “لتحكيم العقل والتوقف عن العمليات العسكرية العبثية والعودة الى طاولة الحوار”. من جانبها، ذكرت مصادر عسكرية ان حوالى 12 الف جندي يمني من “الجيش الوطني” الموالي لهادي، شاركوا في وقت سابق الاحد في عرض عسكري بمنطقة العبر. وقال العميد الركن سمير شمفان قائد اللواء 23 ميكانيكي حيث جرى العرض العسكرية لوكالة فرانس برس “نحن جاهزون للمشاركة في العمليات العسكرية لاستعادة محافظات مأرب والجوف وصنعاء من الحوثيين وقوات صالح”. وياتي ذلك بعد ان طالبت الرئاسة اليمنية المتمردين الحوثيين بالاعتراف بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها، مقابل المشاركة في محادثات سلام اعلنت عنها الامم المتحدة. وقالت الرئاسة في المنفى في بيان نشر ليل السبت الاحد انها قررت “عدم المشاركة في أي اجتماع حتى تعلن المليشيا الانقلابية اعترافها بالقرار الدولي 2216 والقبول بتنفيذه بدون قيد أو شرط”. واكد البيان الذي صدر بعد اجتماع بين هادي ونائبه خالد بحاح، “رفض تحديد مكان وزمان أي لقاء مع المتمردين الحوثيين وصالح حتى يعلنون اعترافهم بقبول القرار والبدء بتنفيذه”. ويشكل هذا الموقف تراجعا عن اعلان الحكومة اليمنيية في المنفى مساء الخميس مشاركتها في “مفاوضات السلام” التي اعلن عنها وسيط الامم المتحدة لليمن، وكان من المتوقع ان تعقد في مسقط. وقد اشترطت حكومة هادي حينذاك ان تقتصر المفاوضات على البحث في تطبيق القرار رقم 2216.
وينص هذا القرار على انسحاب المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين لصالح من المناطق التي سيطروا عليها منذ العام الماضي. وكان مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اعلن الخميس عن “مفاوضات سلام” جديدة “الاسبوع القادم في المنطقة”، ستشمل خصوصا السعي الى “وقف اطلاق نار واستئناف عملية الانتقال السياسي السلمي”. واوضح ان هذه المفاوضات تهدف ايضا الى “وضع اطار لاتفاق على الية تتيح تنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 2216″، مشيدا “بتعهد الحكومة اليمنية والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام (حزب صالح) المشاركة” في هذه المفاوضات. وجرت آخر جولة مفاوضات في يونيو في جنيف وانتهت بالفشل. ومنذ ذلك الحين كثف التحالف العربي الذي تقوده السعودية حملته العسكرية ضد الحوثيين.
ويتفاقم بشدة الوضع الانساني الكارثي في اليمن. وأكدت مصادر يمنية امس الأحد سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مواقع مهمة كانت في قبضة الحوثيين وقوات الجيش الموالي للرئيس اليمني السابق علي صالح بمحافظة مأرب 173 كلم شمال شرق العاصمة صنعاء. وقالت المصادر المتواجدة في مأرب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الجيش الوطني والمقاومة سيطروا على تبة المصارية الاستراتيجية المطلة على مدينة مأرب من الجهة الشرقية الشمالية ، وعلى مواقع في جبهة الجفينة ومواقع أخرى باتجاه منطقة الزور من الجهة الغربية لمدينة مأرب وعلى تبة ماهر. وأكدت المصادر أن الجيش الوطني والمقاومة مدعومين بطيران التحالف العربي حققوا تقدما كبيرا في جميع الجبهات، حيث وصلوا إلى تبة البس الواقعة في قبضة الحوثيين وقطعوا عليهم طريق خط الإمداد المؤدي إلى منطقة حمة المصارية ، أحد أهم المواقع التي يتمركز فيها مسلحو الحوثي وصالح. ولفتت المصادر إلى أن هناك عشرات القتلى والجرحى من الطرفين لم تحدد أعدادهم بعد ، إلى جانب أسر عدد كبير من الحوثيين وقوات صالح على يد المقاومة. وحتى اللحظة لا تزال المواجهات مستمرة بشكل عنيف بين الطرفين في مختلف الجبهات بمأرب ، وسط تحليق كثيف لطيران التحالف. من جهته نفى قيادي عسكري موال للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ، امس الأحد ، انسحاب الحوثيين من بعض المواقع التي يسيطرون عليها في محافظة شبوة 474 كلم شرق العاصمة صنعاء. وقال اللواء ناصر النوبة قائد محور شبوة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “مليشيا الحوثي وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي صالح تعودت على إشاعة أنباء عن انسحابها من بعض المواقع لتقوم بعد ذلك بشن هجماتها على المقاومة فور تقدمها نحو تلك المواقع”. وأكد تواجد الحوثيين وقوات صالح في بعض المواقع بشبوة من بينها مديرية بيحان الواقعة على حدود محافظة مأرب ، لافتا إلى أن هناك خططا عسكرية ستنفذ قريبا لتحرير تلك المواقع من قبضتهم. وأوضح أن “المقاومة الشعبية في شبوة ستكتفي بتحرير المناطق التي لا تزال في قبضة الحوثيين وصالح بداخلها ، ولن تتعدى حدود الجنوب”. وأفادت مصادر محلية يمنية ، امس الأحد ، بأن عددا من مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية قتلوا في غارة جوية لطيران التحالف العربي استهدفت عربة كانت تقلهم في محافظة الحديدة (226 كلم غرب العاصمة صنعاء). وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن طيران التحالف أطلق صاروخا باتجاه عربة كانت تقل عدداً من مسلحي الحوثي في مدينة الخوخة ما أسفر عن مقتلهم جميعا ، من دون أن يعرف عددهم. وأضافت المصادر أن “أحد المدنيين قتل أيضا في الغارة الجوية ذاتها نتيجة قربه من مكان العربة الحوثية التي تم تدميرها بشكل كامل”.

إلى الأعلى