الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير الصحة يدشن وثيقة وزارة الصحة لممارسات الوقاية ومكافحة العدوى
وزير الصحة يدشن وثيقة وزارة الصحة لممارسات الوقاية ومكافحة العدوى

وزير الصحة يدشن وثيقة وزارة الصحة لممارسات الوقاية ومكافحة العدوى

أحمد السعيدي لـ (الوطن ) :ـ حزمة مشاريع صحية قادمة بالسلطنة منها إنشاء 8 مستشفيات
و17 مؤسسة لتقديم الرعاية الصحية الأولية

الصحة ماضية في تشييد المشاريع الصحية مستقبلا لتتواءم مع متطلبات كل مرحلة

انتقال العدوى بالمؤسسات الصحية وصل من 5% إلى 7% نتيجة طول فترة بقاء المريض بالمستشفى

السلطنة تدعو لعقد أول مؤتمر إقليمي للحد من إساءة استخدام المضادات الحيوية

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
أعلن معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة حزمة من المشاريع الصحية لمستويات متعددة للرعاية الصحية بعدد من محافظات السلطنة بلغ عددها 8 مستشفيات و 17 مؤسسة صحية لتقديم الرعاية الصحية الأولية لتدخل المنظومة الصحية بالسلطنة وتواكب متطلبات المرحلة القادمة لتقديم الرعاية الصحية المثلى لكافة أبناء السلطنة والمقيمين فيها بشكل مناسب .
وقال معاليه في تصريح خاص لـ (الوطن ) : استلمت وزارة الصحة الأرض الخاصة بمشروعي مستشفى (صحم) ومستشفى (النماء) حيث ستنتهي التصاميم النهائية للمشروعين قبل نهاية شهر أكتوبر القادم إضافة إلى استلام التصاميم النهائية لمستشفى ( السويق ) بنهاية الشهر الجاري (سبتمبر) حيث ستذهب التصاميم النهائية لمجلس المناقصات ليتم طرح مناقصة إنشاء هذه المشاريع .
واشار معاليه إلى أن هناك مشاريع صحية كبيرة تم الانتهاء من تصاميمها النهائية وهي موجودة حاليا لدى مجلس المناقصات منها مشروع مستشفى (خصب ) ومستشفى (النجاة ) الذي سيخدم ولايتي شناص ولوى ، إضافة إلى مستشفى (المزيونة) ومستشفى (الفلاح ) ومستشفى (السلطان قابوس بصلالة) معربا عن أمله في أن يتم طرح مناقصات هذه المشاريع من قبل مجلس المناقصات قريبا .
وقد أفصح معالي الدكتور وزير الصحة عن نية وزارة الصحة إضافة 17 مؤسسة صحية تقدم الرعاية الصحية الأولية بولايات مختلفة كحزمة أولى في الوقت القريب ، إضافة إلى تعزيز عدد المؤسسات الصحية التي تقدم مستوى الرعاية الصحية الأولية خلال مراحل قادمة مستقبلا.
وأكد معاليه في تصريحه أن وزارة الصحة ماضية نحو مزيد من المشاريع الصحية في المستقبل ، لتتواءم مع متطلبات كل مرحلة .
جاء ذلك خلال تدشين معاليه وثيقة وزارة الصحة للممارسات الوقاية ومكافحة العدوى ، حيث صاحب حفل التدشين حلقة عمل حول (دور قيادات المؤسسات الصحية في تفعيل ومتابعة برامج الوقاية ومكافحة العدوى) وذلك بفندق هوليداي بالخوير .
وحول تدشين الوثيقه قال معاليه : وضع العدوى المكتسبة بالمؤسسات الصحية مقلق على المستوى العالمي مشيرا إلى أن الأرقام والإحصائيات مخيفة جدا ، فالأرقام توضح أن الولايات المتحدة الاميركية وحدها سجلت انتقال 722 ألف حالة عدوى بالمؤسسات الصحية نتج عنها وفاة 72 ألف حالة سنويا .
وعلى مستوى المنطقة وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن الإحصاءات تشير إلى نسبة انتقال العدوى بالمؤسسات الصحية بدول مجلس التعاون ومنها السلطنة تصل ما بين 5 إلى 7% من المرضى المنومين بالمستشفيات ، وذلك يعود لعدة أسباب ومنها طول فترة بقاء المريض بالمستشفى إضافة إلى ما يتعرض له المريض من مخاطر .
مؤكدا بأن دور حلقة العمل التي اقيمت امس هي للحد من نقل العدوى بالمستشفيات بين المرقدين ، مشيرا الى ان هناك تحديا آخر يواجه العالم وهو مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ، وعلى إثر هذا التحدي فان السلطنة دعت الى عقد اول مؤتمر اقليمي لهذا الغرض بالربع الاول من العام القادم ، حيث سيتم دعوة وزراء الصحة ووزراء الزراعة والثروة الحيوانية بالمنطقة و دول العالم للحضور ولمناقشة الحد من ظاهرة إساة استخدام المضادات الحيوية والتي تؤدي الى اكتساب البكتيريا للمقاومة لهذه المضادات وما يتبعه من خطورة وتكلفة مالية كبيرة .
كما القى معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة خلال حفل التدشين كلمة أشار فيها الى أن وزارة الصحة قد أنشأت قسما جديدا لمراقبة ومكافحة العدوى على المستوى المركزي وأقسام مشابهة في جميع المستشفيات، وحث الجميع بأن يضعوا نصب أعينهم مسألة مكافحة العدوى وأن تكون ضمن اهتماماتهم اليومية وأشاد معاليه بالجهود التي بذلت لإعداد هذه الوثيقة التي ستكون خطوة ممتازة في مجال تعزيز سلامة المرضى.
وكان حفل التوقيع والتدشين قد بدأ بكلمة ألقاها الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض أشار فيها إلى أن العدوى المكتسبة في المنشآت الصحية تشكل خطرًا صحيًّا وتحديًا كبيرًا لجودة الخدمات الصحية على مستوى العالم، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية الى أن هناك مئات الملايين من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية وذويهم من الذين يصابون بعدوى المنشآت الصحية سنويا؛ مما يؤدي إلى زيادة معدلات المراضة والوفيات بين هذه الفئات واستنزاف الموارد الصحية. وتزداد الصورة وضوحا عندما قدرت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية أن هناك من 7 إلى 10 مرضى يصابون بعدوى المنشآت الصحية من بين كل 100 مريض يتم ترقيده داخل المنشآت الصحية في بلدان العالم النامي سنويا.
وأضاف العبري في كلمته: تُعرّف عدوى المنشآت الصحية بأنها العدوى التي تحدث للمريض أثناء تلقيه -أو بالتزامن مع تلقيه العلاج في المستشفى أو أي منشأة صحية أخرى على النقيض من الأمراض التي كان مصابًا بها، أو في فترة حضانتها، لحظة دخوله المنشأة الصحية ، وتشمل عدوى المنشآت الصحية الأمراض التي تظهر بعد خروجه من المنشأة الصحية لكن عدواها قد أصابته أثناء تواجده فيها ومن هنا يرى العلماء أن هذه العدوى يمكن تجنبها أو علي الأقل الحد منها من خلال تشجيع سياسات وبرامج الوقاية ومكافحة العدوى التي يتم تطبيقها بواسطة كوادر متخصصة ومدربة في هذا المجال.
ثم تحدثت الدكتورة أمل المعنية مديرة دائرة مكافحة العدوى بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض وقالت : وزارة الصحة أدركت أهمية وقاية ومكافحة العدوى بالمنشآت الصحية منذ ما يقرب من عشر سنوات ، حيث تم تدشين البرنامج الوطني لمكافحة العدوى والذي عني بوضع بعض برامج الوقاية ومكافحة العدوى بالمنشآت الصحية ، كما عني بتدريب الكوادر الصحية في المنشآت الصحية المختلفة على أنشطة الوقاية والمكافحة المختلفة مما أدى إلى وجود كوادر وفرق عمل مدربة خاصة بهذا المجال في كل المنشآت الصحية التابعة للوزارة مما كان له عميق الأثر في الحد من انتشار العدوى بها وإنقاذ حياة آلاف المرضى والعاملين الصحيين و ذويهم.
وأضافت المعنية : في الآونة الأخيرة واستجابة للخطر المتزايد لعدوى المنشآت الصحية والميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية ، ومع تزايد الاهتمام بجودة وأمان الرعاية الصحية المقدمة عالميا ومحليا ؛ فقد اتخذت وزارة الصحة العديد من الخطوات التي من شأنها تأمين تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للمرضى مع التركيز على جودة هذه الرعاية وأمانها وتوفير البيئة والممارسات التي تضمن الارتقاء بالأداء نحو منشآت صحية آمنة خالية من العدوى لسلامة المرضى والعاملين الصحيين والزائرين فعلى سبيل الذكر لا الحصر أنشأت الوزارة هذا العام دائرة خاصة بوقاية ومكافحة العدوى بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض على أن تختص هذه الدائرة بوضع الآليات لمتابعة تطبيق برنامج مكافحة العدوى والتعقيم المركزي بالمنشآت الصحية، ومواجهة التفشيات الوبائية بالمنشآت الصحية ، والتنسيق مع الإدارات المعنية لضمان تنفيذ شروط ومتطلبات مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية.
وأوضحت المعنية في كلمتها أن دائرة وقاية ومكافحة العدوى بالوزارة بدأت منذ إنشائها في العديد من الأنشطة الهادفة إلى الارتقاء بتطبيق مبادئ وسياسات المنع والتحكم بالعدوى ضمن إطار المعايير القياسية والدراسات العلمية والأنظمة العالمية مثل : وضع نظام للتواصل الفعال مع العاملين المعنيين في مجال مكافحة العدوى بجميع المستشفيات التابعة للوزارة ، وإعداد التوصيف الوظيفي لهؤلاء العاملين ، وتشكيل وتفعيل بعض اللجان وفرق العمل الخاصة بوضع وتحديث السياسات العامة والدلائل الإرشادية الخاصة بأنشطة وبرامج وقاية ومكافحة العدوى المختلفة ، بالإضافة إلى الانخراط في وضع خطط الاستعداد الوبائي للجائحات والتفشيات الوبائية كانتشار فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والحمى النزفية بمسبباتها المختلفة متضمنة مرض فيروس الإيبولا الذي اجتاح منطقة وسط وغرب أفريقيا مؤخرا كما شاركت دائرة وقاية ومكافحة العدوى في وضع سياسات ودراسة وتحليل المستلزمات التي تحتاجها المنشآت الصحية لتحديد مدى توافقها مع معايير ومقاييس الوقاية ومكافحة العدوى الدولية المتعارف عليها وتعكف الدائرة حاليا على وضع خطة للبرنامج المتكامل للترصد والإبلاغ والتحليل الإلكتروني لعدوى المنشآت الصحية مع العمل على ربط جميع المنشآت من خلال شبكة موحدة خاصة بالوقاية ومكافحة العدوى وإعداد هذه الشبكة كى يتم ربطها مستقبلا بالشبكة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي لتظل عمان دولة رائدة في هذا المجال.

إلى الأعلى