الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / سياحة بلا عروض

سياحة بلا عروض

في ظل انحسار أسعار النفط وتزايد الحاجة لتنويع مصادر الدخل ، يرى الكثير من الخبراء والاقتصاديين أن السياحة هي المرشح الأكبر للسلطنة لسد الفجوة الكبيرة التي حدثت نتيجة لتناقص أسعار النفط نظرا لما تملكه السلطنة من مصادر طبيعية وسياحية وبيئية غاية في الروعة طوال العام ، والتي تجتذب العديد من السياح حول العالم لذلك لابد من السعي حثيثا لتطوير العمل داخل مفردات السياحة سواء الفنادق أو المناطق السياحية أو التسويق والترويج السياحي كل هذا لابد أن يتم بمنظومة واحدة تستطيع أن تحدث تطورا كبيرا وأولى هذه الأنواع من السياحة والتي ينبغي على الدولة أن تراعيها هو الاهتمام بالسياحة الداخلية وتقديم الكثير من الحوافز المقدمة للمواطنين والمقيمين في السلطنة من الفنادق والشركات السياحية وتشجيع الرحلات فالمواطن في موسم الإجازات مثلا لا يجد من الرحلات السياحية المنظمة التي تدعوه للمشاركة إلا القليل.
وإذا نظرنا حولنا هناك وهناك سنجد الكثير من التجارب السياحية الناجحة نستطيع من خلال دراستها والبحث في أسباب نجاحها أن نستفيد منها وتطويرها لتتلاءم مع خصوصياتنا وعاداتنا بل وأن ننافس فيها ونضع لأنفسنا بصمة مميزة على الخارطة السياحية ولا ينقصنا في ذلك سوى التخطيط السليم فالسياحة أصبحت صناعة تدر مبالغ طائلة يمكنها أن تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي للبلاد بدلا من الاعتماد على مصدر واحد قد ينضب في أي وقت وقد تتلاعب به السياسة في أسعاره فيتدنى كما يحدث حاليا .
وعلى الفنادق في السلطنة دور كبير في الترويج السياحي وتقديم العروض المغرية لاجتذاب السياح والتعريف بالمقومات السياحية التي نمتلكها والتي تستطيع تسويق نفسها لكن يبقى الجهد من الجهات المختصة لجذب السياح واستقطابهم لذلك لابد أولا من إعداد برامج سياحية حقيقية وواقعية معتمدة من وزارة السياحة وإرسالها إلى الوكالات السياحية حول العالم ، وعمل شراكة بين صناع السياحة في السلطنة وغيرها من الدول وبذل جهد مضاعف وسعي حثيث من أجل اختراق السوق العالمي بقوة .
ووزارة السياحة عليها دور كبير في هذا المجال من خلال المشاركة في العديد من المعارض السياحية دوليا والتعريف بكافة المقومات والبرامج السياحية كما أن للفنادق دور كبير يجب أن تلعبه ليتوافق مع جهد وزارة السياحة في الترويج عن خدماتها وتقديم كافة العروض إذا ما أردنا أن نكون ضمن المنافسين سياحيا على مستوى العالم لذلك يجب مراجعة أسعار الفنادق المبالغ فيها بالمقارنة مع مثيلاتها من الدول حيث إن أسعار بعض فنادقنا مازالت مرتفعة قياسا بأسعار العديد من الفنادق ولا ننسى أن الكثير من الدول تقدم كافة العروض المغرية والجاذبة للسياح وعلينا التعريف بإمكانياتنا الهائلة التي لا تمتلكها دول سياحية سبقتنا في هذا المجال ونجحت .

المحرر

إلى الأعلى