الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “عائدٌ إليكْ” … رواية جديدة للكاتبة عزة بنت محمد الكميانية
“عائدٌ إليكْ” … رواية جديدة للكاتبة عزة بنت محمد الكميانية

“عائدٌ إليكْ” … رواية جديدة للكاتبة عزة بنت محمد الكميانية

تأخذ القارئ إلى حواري نزوى العريقة

مسقط ـ الوطن:
صدر للكاتبة عزة بنت محمد الكميانية، رواية حملت عنوان “عائدٌ إليكْ”، والتي تأخذ القارئ إلى حواري نزوى العريقة، في أحداث مثيرة لبطل الرواية في عدة دول وهي (عمان، بريطانيا، تايلاند، وزنجبار).
هذا العمل الأدبي ليس الأول للكاتبة عزة الكميانية وإنما صدرت لها مجموعة من المقالات الأدبية نشرت بعضها في إصدار سابق حمل عنوان “مع أي الفريقين أنتم”، كما أن لديها اهتماما كبيرا بتسجيل التفاصيل اليومية الحياتية وهذا ما نراه واضحا بصورة كبيرة في روايتها “عائدٌ إليكْ”، كما أن كتاباتها لم تنحصر في هذا الإطار فحسب وإنما لامست العديد من القضايا والمتمثلة في القضايا الفكرية الدينية والعلمية والسياسية.
المتتبع للرواية يرى أن هناك حديثا متواصلا حيث الأمكنة والتفاصيل الدقيقة، فهي تشكل ترابطا ينساب منذ القراءة الأولى لها، وإلى آخر صفحة فيها، كما أن للأمكنة رائحة خاصة وهي توزع خصوصية أحداثها لدى القارئ، هناك التوجس، والحنين، والترقب، وإيضا الأمل في الخروج إلى عوالم أكثر رحابة جمالا.
الرواية الصادرة عن دار كنوز المعرفة بالعاصمة الأردنية عمّان، تأخذ القارئ إلى حيث التأمل الكبير، وهذا ما يأخذنا إليه الغلاف الموشح بالزرقة، وايضا بيان اللون الترابي المدهش، والذي يأخذنا هو الآخر حيث طرقات نزوى، وحاراتها العريقة الضاربة في التاريخ وجذوره، ومما لا شك فيه أن النوافذ التي شرّعت ضحكاتها لا تزال توجد الأمل ونحن نتطلع بدهشة متأنية حيث الغلاف، فالمزج بين اللونين الأرزق والبني الفاتح، يخبرنا بأن عوالم الجغرافيا مترسخة بقوة، خاصة ونحن نسافر حيث لندن، وتايلند وزنجبار، ومما لا شك فيه أن الحكاية الرئيسية التي تبدو شبه مرتبكة بعض الشيء والتي تستجدي الخلاص نحو عوالم أكثر نقاء وجمالا، تجذب القارئ نحو التعمق أكثر في التفاصيل، فهي ليست وليدة اليوم والليلة، وإنما حيث يناير عام 1946م، حيث أحداث زنجبار المؤلمة التي مرت بالعمانيين هناك، فالأمر أكثر من كونه حالة عاطفية بحتة، وإنما سرد إنساني اجتماعي، سياسي في أغلب أحواله، وإن كان الحب أتى ليخفف وطأة الواقع المؤلم الذي تضمنته الرواية في تفاصيلها العميقة.
يبقى أن نأمل أن هذا العمل الأدبي لن يكون الأخير للكاتبة عزة الكميانية، وإنما هناك تواصل حيث الارتقاء بما تمر به الحياة من أحداث يومية، تخرج أحيانا على هيئة مقالات وقراءات ودراسات متخصصة.

إلى الأعلى