الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: (مفخختين) الإرهاب تحصدان 17 قتيلا وعشرات الجرحى في (الحسكة)
سوريا: (مفخختين) الإرهاب تحصدان 17 قتيلا وعشرات الجرحى في (الحسكة)

سوريا: (مفخختين) الإرهاب تحصدان 17 قتيلا وعشرات الجرحى في (الحسكة)

العربي وميستورا: (جنيف) هو الفرصة الوحيدة للتوصل لحل سياسي

دمشق ـ القاهرة ـ الوطن ـ وكالات::
سقط 17 قتيلا مدنيا سوريا وأصيب 70 شخصا بجروح مختلفة جراء تفجيرين إرهابيين بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان في حيي خشام والمحطة بمدينة الحسكة. وذكر مصدر بقيادة شرطة الحسكة في تصريح لمراسل وكالة الانباء السورية سانا أن إرهابيا انتحاريا فجر نفسه بسيارة مفخخة في حي خشمان على الأطراف الشمالية لمدينة الحسكة ما تسبب بمقتل 5 وإصابة 30 شخصا بعضهم من النساء والأطفال جروح غالبيتهم خطيرة جدا.
وأشار المصدر إلى أن التفجير الإرهابي تسبب بأضرار مادية كبيرة جدا في المنازل والبنى التحتية في مكان التفجير. ولفت المصدر إلى وقوع تفجير إرهابي انتحاري بصهريج مفخخ بعد نحو نصف ساعة من التفجير الأول واستهدف حي المحطة غرب مدينة الحسكة. وأوضح المصدر أن التفجير الإرهابي تسبب بمقتل 12 شخصا من بينهم امرأة وطفلاها وإصابة 40 آخرين بجروح وإلحاق اضرار مادية فادحة بالمكان. وأفادت مصادر طبية في مديرية الصحة بأن غالبية الجرحى في التفجير الإرهابي الذي وقع في حي المحطة هم من الأطفال والنساء بينهم 3 في حالة صحية حرجة. وكان إرهابي انتحاري من تنظيم داعش فجر نفسه بسيارة شاحنة مفخخة في التاسع عشر من الشهر الماضي قرب المنطقة الصناعية باتجاه مرآب حقول الرميلان بالقامشلي ما اسفر عن ارتقاء 13 شهيدا وإصابة 50 شخصا بجروح. ويعمد تنظيم داعش الارهابي إلى الاعتداء على الأهالي في محافظة الحسكة عبر استخدام السيارات والدراجات المفخخة والعبوات الناسفة والقذائف المتنوعة والتي أدت إلى استشهاد عشرات الاشخاص معظمهم من الأطفال والنساء. من جهته اعتبر الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، و”ستيفان دي ميستورا” المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أن الفرصة الوحيدة الآن للتوصل لحل سياسي في سوريا هو تنفيذ بيان جنيف 1 الصادر في 2012. وقال “ميستورا” في مؤتمر صحفي مشترك له مع الأمين العام للجامعة العربية عقب جلسة مباحثات بينهما أمس “الإثنين”، بمقر الأمانة العامة للجامعة، أن هناك فرصة واحدة لإمكانية الوصول إلى حل سياسي في سوريا وهي بيان جنيف 1 لعام 2012، مؤكدًا أن عسكرة الصراع في سوريا بات الاتجاه السائد حاليًا. وأشار إلى أن هناك ضمن خطته الحالية لحل الأزمة السورية، عرضين مكملين لبعضهما لبعض، الأول يتمثل في مجموعة عمل تهدف إلى إيجاد مستقبل للشعب السوري، وأن الموضوع الأساسي في هذه المجموعة هو مكافحة الإرهاب، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود إشكالية في معالجة هذا الموضوع، حيث لا يمكن مكافحة الإرهاب دون التوصل إلى حل سياسي. وأوضح أن مجموعة العمل الثانية تتعلق بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية لتجنب ما حدث من انهيار لها في ليبيا والعراق والصومال، بالإضافة إلى مناقشة المسائل الأمنية والعسكرية من قبل السوريين أنفسهم. ولفت إلى أنه كلما التقى أي شخص أو مسؤول في سوريا يؤكد له على ضرورة أن يكون الحل المنشود متفق عليه من قبل دول الإقليم ولهذا جاء التفكير في تشكيل مجموعة اتصال من الدول التي يمكنها أن تساهم بشكل فعال في الحل بالإضافة إلى بعض الدول التي يمكنها أن يكون لها دور في الحل. وأكد “دي ميستورا” على أن الصراع في سوريا لا يمكن أن ينتظر بدون حل أكثر من ذلك، منبهًا إلى أزمة اللاجئين التي تتفاقم جراء استمرار هذا الصراع، كما أن المنظمات الإرهابية تواصل تقدمها إلى داخل الدولة السورية مما جعل المجال مفتوحًا لعسكرة الأزمة أكثر من إيجاد حل لها، الأمر الذي جعل الخاسر الكبر هو الشعب السوري ودول الإقليم، مشددًا على ضرورة أن تكون مجموعات العمل الخاصة بالمسائل العسكرية والأمنية قاصرة على الأطراف السورية فقط خاصة وأن المشكلة تخص السوريين أنفسهم. وعبر “ميستورا” عن أمله في أن يحظى الموضوع السوري بالاهتمام الأكبر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة نهاية الشهر الجاري. كما وصف اجتماعه مع وزراء الخارجية العرب أمس ولقاءاته الثنائية مع عدد من وزراء الخارجية بأنه شكل فرصة هامة لشرح الضع في سوريا وإمكانية الوصول لحل سياسي، مجددًا التأكيد على أن الفرصة الوحيدة للحل هي تنفيذ جنيف 1. من جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية أن الشعب السوري يعاني بشكل غير مسبوق جراء الأزمة السورية والتي تمثل أكبر مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين. وقال العربي، أن “ميستورا” تحدث بوضوع مع الوزراء العرب حول الهدف الذي تسعى إليه كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية وهو تنفيذ بيان مؤتمر جنيف 1، بهدف إنهاء القتال في سوريا والعمل على عودة السلام والاستقرار إلى سوريا، مشيرًا إلى أن العالم كله اتفق في 30 يونيو 2012 على خطة محددة لتسوية الصراع في سوريا، وتؤدي إلى مرحلة انتقالية وإحداث تغيير يتماشى مع تطلعات الشعب السوري بجميع طوائفه. وقال أن الخطة تقوم على مرحلة انتقالية يتم فيها تشكيل هيئة تنفيذية لإدارة تلك المرحلة على أن تشكل تلك الهيئة بتوافق الحكومة والمعارضة وهذا ما يسعى إلى تحقيقه الآن المبعوث الأممي واطلع وزراء الخارجية العرب بتفاصيل خطة تحركه المستقبلية في هذا الشأن وهو ما تؤيده الجامعة العربية.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تؤدي هذه الخطة الى عودة السلام والاستقرار إلى سوريا وتحقق تطلعات الشعب السوري. وعبر العربي عن أمله في أن تؤدي جهود “دي ميستورا” بعد سنوات من معاناة الشعب السوري جراء أكبر مأساة إنسانية في العالم إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري.

إلى الأعلى