الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا تشدد إجراءاتها في مواجهة المهاجرين

أوروبا تشدد إجراءاتها في مواجهة المهاجرين

• عمليات عسكرية ضد قوارب الهجرة
• نشر جيوش 5 دول لمواجهة التدفقات
• قيود على (شينجن) وتحذيرات من التداعيات

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: وافق الاتحاد الاوروبي أمس على استخدام القوة العسكرية ضد مهربي المهاجرين بما في ذلك عبر مصادرة سفنهم في اطار عمليته البحرية في البحر المتوسط، فيما نشرت أربع دول قوات عسكرية على حدودها لمنع التدفقات بإتجاه شمال اوروبا حيث الاوضاع أفضل للجوء، فيما فرضت عدد من الدول تعليقا مؤقتا للعمل بتأشيرة شينجن المؤهلة لدخول الاتحاد الاوروبي مما اثار جدلا بشأن تداعيات القرار على مستقبل الاتحاد الاوروبي وتأثر قيم الوحدة الاوروبية بمثل تلك القيود على حرية التنقل.
وقال مجلس الاتحاد في بيان ان “هذا لانتقال المهم سيسمح للعملية البحرية للاتحاد الاوروبي ضد المهربين في المتوسط اعتراض وتفتيش ومصادرة المراكب التي يشتبه بانها تستخدم في الاتجار بالبشر في اطار القانون الدولي”.
وذكرت مصادر اوروبية ان السفن الحربية الاوروبية يمكنها القيام باعتقالات شرط الا تدخل المياه الاقليمية لدول جنوب المتوسط.
وقالت الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع وزاري ان الظروف اصبحت متوافرة للانتقال بالعملية “ناف فور ميد” التي اطلقها الاتحاد الاوروبي في نهاية يونيو الى المرحلة الثانية في عرض البحر.
وصرح مسؤول اوروبي كبير “سنواصل المراقبة وانقاذ المهاجرين لكننا سنعترض السفن ونلاحقها ونصعد على متنها ونوقف المهربين لاقتيادهم الى القضاء”.
من جهتها، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان “الاهداف ليست المهاجرين بل الذين يكسبون المال على حساب حياتهم وفي اغلب الاحيان من موتهم”.
وتم تخصيص سبع فرقاطات اضافية يزود بعضها بمعدات طبية، الى جانب مروحيات وغواصات وطائرات بدون طيار.
وستعتمد العملية الاوروبية خصوصا على قوات خاصة هي الوحدات المسلحة البحرية، لاعتراض سفن المهربين في تكتيك يتبع باستمرار في العمليات ضد مهربي المخدرات.
وستجتمع هيئات اركان الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد غدا لتحديد المساهمات بالعديد والعتاد.
لكن المرحلة الثانية من هذه المهمة لا يمكن ان تبدأ قبل مطلع اكتوبر حسبما ذكر مصدر دبلوماسي، لانه على الاتحاد الاوروبي تبني سلسلة من النصوص القانونية.
ومن المقرر ان يتم تسليم المشتبه بهم الى السلطات القضائية الايطالية المكلفة ملاحقتهم بينما ينقل المهاجرون الذين يتم انقاذهم الى ايطاليا ايضا.
وفي ذات السياق نشرت كل من المانيا والنمسا والمجر و سلوفاكيا والتشيك جيوشها على الحدود المشتركة لمنع تدفقات قوافل المهاجرين باتجاه شمال اوروبا.
واعلن وزير الداخلية في مقاطعة بافاريا اكبر معبر لدخول المهاجرين لالمانيا ان عمليات المراقبة العسكرية على الحدود التي اعادت المانيا فرضها “لاحتواء” تدفق اللاجئين ستستمر “عدة اسابيع على الاقل”.
وقال يواكيم هيرمان وزير داخلية بافاريا (جنوب) المحاذية للنمسا لاذاعة باير ان عمليات المراقبة يفترض ان تستمر “عدة اسابيع على الاقل”.
وتابع “لا معنى فعلا حتى للاجئين بالسماح بفوضى كهذه والامر يتعلق ايضا بامن المانيا”.
فيما اعلنت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكلر-لايتنر ان النمسا ستعيد فرض الرقابة العسكرية على حدودها في الساعات المقبلة، وذلك غداة قرار مشابه من قبل المانيا من اجل وضع حد لتدفق اللاجئين والمهاجرين.
وصرحت ميكل-لايتنر قبيل اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي “سنحذو حذو المانيا اي سنجيز رقابة مؤقتة على الحدود مسموح بها في اطار فضاء شينجن”.
وتابعت ان النمسا في صدد ابلاغ المفوضية الاوروبية بقرارها مؤكدا ان الرقابة سيعاد فرضها “باسرع ما يمكن وبشكل مباشر على الحدود بين النمسا والمجر”.
وكانت ناتاشا بيرتو احدى المتحدثين باسم الاتحاد الاوروبي اعلنت “لم يصلنا اي تبليغ رسمي بعد”.
وهو ما فعلته سلوفاكيا حيث اعلن وزير الداخلية التشيكي ميلان تشوفانيك بعد لقاء مع نظيره السلوفاكي ان سلوفاكيا عززت اجراءات المراقبة على حدودها مع النمسا والمجر بسبب تدفق المهاجرين، وذلك غداة تدابير مماثلة اتخذتها الجمهورية التشيكية.
وقال بيان تشيكي ان تشوفانيك ونظيره السلوفاكي روبرت كاليناك اتفقا خلال الاجتماع على ان “نظام الحصص لا معنى له خصوصا في سياق الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها المانيا على الحدود”.
واضاف البيان انه “تبنينا نحن وسلوفاكيا على الفور اجراءات على الحدود النمساوية، وسلوفاكيا طبقت ذلك على حدود المجر ايضا”.
وتعذر الحصول على تأكيد رسمي لهذه المعلومات من وزارة الداخلية السلوفاكية.
فيما اعلن وزير الداخلية الفرنسي بعد محادثات مع نظيره الالماني توماس دي ميزيير ان فرنسا تدعو الى “تقيد كل دولة من دول الاتحاد الاوروبي بشكل صارم بقواعد شنجن”.
واضاف الوزير الفرنسي برنار كازنوف في بيان ان “هذه القواعد تنص خصوصا على تسجيل المهاجرين الذين يعبرون الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي من قبل اول دولة يصلون اليها” و”بسبب عدم احترام ذلك قررت المانيا بصفة مؤقتة فرض رقابة على حدودها دون ان تغلقها”.
واعتبر كازنوف ان محادثاته الهاتفية مع نظيره الالماني “اتاحت تعزيز الموقف الفرنسي الالماني المشترك” قبل اجتماع وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الاوروبي ببروكسل لبحث ازمة الهجرة.
كما تباحث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع المستشارة الالمانية بشان اللاجئين. واوضح مقربون من هولاند ان الزعيمين “كان لهما تحليل موحد للوضع”.
وقالت المفوضية الاوروبية انه بناء على اتفاقيات شنجن التي ارست التنقل الحر داخل الاتحاد الاوروبي، فان اعتماد المراقبة الوقتية للحدود بين الدول الاعضاء “هي امكانية استثنائية مقررة ومنظمة بوضوح” في حالات الازمة.
واضاف بيان كازنوف ان وزير الداخلية الفرنسي والالماني “اعدا بيانا مشتركا موجها لنظرائهم في الاتحاد الاوروبي يذكر” بالمبادىء التي يدافعان عنها.

إلى الأعلى