السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ضبط عمال وافدين حولوا إحدى المزارع إلى أحواض أسمنتية لغسيل الملابس بظفار
ضبط عمال وافدين حولوا إحدى المزارع إلى أحواض أسمنتية لغسيل الملابس بظفار

ضبط عمال وافدين حولوا إحدى المزارع إلى أحواض أسمنتية لغسيل الملابس بظفار

دون مراعاتهم للاشتراطات الصحية

تمكنت إدارة حماية المستهلك بمحافظة ظفار من ضبط عمال وافدين حولوا مزرعة إلى مكبّ لغسيل ملابس المستهلكين، دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، ودون مراعاة للاشتراطات الصحية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود ملاحظات دائمة من بعض المستهلكين حول جودة غسيل الملابس التي تقّدم لبعض محلات غسيل وكي الملابس، حيث تواردت شكاوى المستهلكين وملاحظاتهم حول وجود فطريات وجراثيم وبقايا مواد كيماوية في الملابس التي يتم استلامها من تلك المحلات، الأمر الذي استدعى تكثيف الرقابة لمعرفة آلية عمل تلك المحلات، وبعد الرقابة والمتابعة وتتبع مراحل العمل تم الحصول على معلومات مؤكدة بأن العمال الوافدين تقوم باستلام الملابس في المحلات ومن ثم وبالاتفاق مع عمال آخرين يتم ترحيلها إلى إحدى المزارع التي تم تحويلها إلى مكب لغسل الملابس بطرق بدائية.
وبعد الحصول على إذن التفتيش من الادعاء العام تمت مداهمة المزرعة بمساندة من شرطة دائرة تحريات ظفار وعمليات ظفار، حيث تم ضبط (16) من العمال الوافدين في حالة تلبس وهم يقومون بالعمل في أحواض اسمنتية يتم ملؤها بالمياه وإضافة مواد الغسيل الكيميائية إليها ومن ثم ترمى فيها الملابس ويتم عجنها وتحريكها بواسطة أعمدة خشبية قذرة أثبتت المشاهدة الأولية اتساخها والتصاق العفن والفطريات بها، وبسؤال العمالة في محل الواقعة أفادوا بأن هذه الملابس يتم تجميعها من محلات غسيل وكي الملابس ومن ثم يتم معالجتها في أحواض المزرعة الاسمنتية حيث يحوز كل عامل على حوض مخصص للمحلات التي يتعامل معها، كما يتم تجفيف الملابس والأغطية والسجاد على الأرض مباشرةً أو على الحبال المنتشرة في أرض المزرعة، وقد أسفرت المداهمة عن وضع اليد على مواد كيماوية مجهولة المصدر يتم استخدامها لتنظيف الملابس وممارسات مقززة من قبل العاملين.
وقال علي بن سالم البصراوي مدير إدارة حماية المستهلك بظفار: إن العمال قاموا باستئجار مزرعة وتحويلها إلى أحواض لغسيل جميع أنواع الملابس والأغطية والمفروشات والمراتب مخالفين بذلك اشتراطات الصحة والسلامة المعمول بها في هذا المجال، حيث لا تجيز القوانين والنظم ممارسة عمليات غسيل الملابس بهذه الطريقة، نظرا لما تسببه من تناقل للجراثيم والقاذورات.
وأضاف البصراوي بأن هذه العمالة تمارس هذه الأعمال دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية وبذلك تكون مخالفة للمادة (3) من قانون حماية المستهلك رقم ٦٦/ ٢٠١٤م والتي تقضي بأنه “يحظر تداول سلعة أو تقديم خدمة قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة والحصول على التراخيص أو الموافقات من الجهات المعنية”.
كما أكد البصراوي على أن هذه التراخيص لا يمكن أن يحصل عليها مثل هؤلاء وفق الآلية المتبعة من قبلهم حيث أن استخدام المواد الكيماوية يضر بالتربة الزراعية ويضر بالبيئة من خلال تسرب المياه الملوثة بالصابون والمنظفات الكيميائية إلى المياه الجوفية أثناء عملية التصريف.
وحذر البصراوي من خطر اختلاط الملابس الذي يؤدي إلى تناقل أمراض الجلد المعدية وأمراض الحساسية كون أن هذه العمالة لا تقوم بفصل الملابس وفق درجات ونوعية الاستخدام.
وتهيب الهيئة العامة لحماية المستهلك بالتجار بضرورة مراقبة الممارسات التي تقوم بها الأيدي العاملة الوافدة أثناء تقديم الخدمة وتدعوهم إلى تغليب مسؤوليتهم الاجتماعية في الحفاظ على البيئة ودرء مخاطر الأمراض الجلدية عن المستهلكين والمحافظة على الصحة والسلامة العامة، كما تدعو المستهلكين إلى التأني في اختيار محل الغسيل الذي يتعاملون معه وتحثهم على ضرورة اختيار المحلات ذات الثقة التي تراعي الاشتراطات الصحية السليمة.

إلى الأعلى