الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي: المشاريع المتناهية الصغر

قضية ورأي: المشاريع المتناهية الصغر

ينظم في الكويت نهاية أكتوبر القادم مؤتمر المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة في البلدان العربية والذي ينظمه المعهد العربي لإنماء المدن لعام 2015 بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية (اجفند) الرياض والجامعة العربية المفتوحة. ويركز المؤتمر على دراسة التحديات والنجاحات التي حققتها عدد من الدول العربية والإسلامية في مجال تنمية وتطوير المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة كرافد أساسي للتنمية ومساهم أساسي في زيادة دخل الأسر وتحسين مستوى معيشتها والحد من أعداد الباحثين عن عمل وتخفيف حدة الفقر.
ويعرف الاتحاد الأوروبي (EU) المشروعات المتناهية الصغر على أنها تلك التي تحقق اثنين من المعايير الثلاث التالية: أن يعمل بها أقل من 10 موظفين، وإجمالي الميزانية العامة أقل من 2 مليون يورو، وقيمة التداول أقل من 2 مليون يورو. وتعرف شبكة الشركات الصغيرة والمنزلية، وهي منظمة أسترالية، الشركات الصغيرة على أنها تلك التي يعمل بها من موظف واحد إلى خمسة موظفين أو أقل. وعادة ما يستخدم هذا التعريف في الولايات المتحدة. وقد يعني مصطلح المشروعات المتناهية الصغر ضمنًا مختلف الكيانات والقطاعات التي تعتمد على الدولة.
ويحمل مصطلحا المشروعات المتناهية الصغر والشركات الصغيرة نفس المعنى على الرغم من أنه عند الإشارة إلى الأعمال التجارية الصغيرة التي تمولها الائتمانات الصغيرة يستخدم مصطلح المشروعات المتناهية الصغر. وكذلك عند الإشارة إلى عمل قانوني صغير لم يتم تمويله عن طريق ائتمان صغير يستخدم مصطلح شركة صغيرة.
وبشكل عام تميل الحكومات إلى تعريف الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بصورة أكثر اتساعًا عن المعنى الدارج لهذه المصطلحات. وحيث إنه من المعروف أن نادرًا ما تدخل المشروعات المتناهية الصغر قطاع البنوك التجارية فإنهم عادة ما يعتمدون على “قروض صغيرة” أو ائتمانات صغيرة في تمويلها. وغالبًا ما تمولها مؤسسات التمويل الأصغر بقروض صغيرة خاصة في دول العالم الثالث. ويشار إلى من يؤسس هذه المشروعات المتناهية الصغر بأنهم أصحاب المشروعات الصغيرة.
وتضيف المشروعات الصغيرة قيمة لاقتصاد البلاد عن طريق خلق فرص عمل وتعزيز الدخل ودعم القوة الشرائية وخفض التكاليف وتضفي راحة لرجال الأعمال. وفي الدول المتقدمة تضم المشروعات المتناهية الصغر أصغر الشركات (حجمًا) في قطاع الأعمال الصغيرة، حيث إن في البلاد النامية تضم المشروعات المتناهية الصغر غالبية قطاع الأعمال التجارية الصغيرة نتيجة الافتقار النسبي إلى الوظائف في القطاع الرسمي للفقراء. ويدير أصحاب المشروعات المتناهية الصغر مشروعاتهم ليس بسبب اختيارهم لها بل لأنهم اضطروا إليها ولم يكن أمامهم خيار آخر.
وفي البلاد النامية تحديدا تضم المشروعات المتناهية الصغر غالبية قطاع الأعمال التجارية الصغيرة نتيجة الافتقار النسبي إلى الوظائف في القطاع الرسمي للفقراء. لذلك فإن المشروعات المتناهية الصغر في البلدان النامية في النموذج الأكثر شيوعًا من حيث تكوين وحجم العمل.

حسن العالي

إلى الأعلى