الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقمع مسيرات نصرة (الأقصى) بالضفة ويصيب العشرات
الاحتلال يقمع مسيرات نصرة (الأقصى) بالضفة ويصيب العشرات

الاحتلال يقمع مسيرات نصرة (الأقصى) بالضفة ويصيب العشرات

القدس المحتلة ــ الوطن :
قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس، مسيرات غرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، نصرة للمسجد الاقصى المبارك وللتنديد بجرائم الاحتلال بحقه. وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي وعدد آخر بحالات اختناق في المواجهات التي اندلعت على حاجز إسرائيلي غرب مدينة طولكرم. وكانت انطلقت مسيرة حاشدة في طولكرم من امام مكتب الصليب الاحمر الدولي بمدينة طولكرم دعت اليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نصرة للقدس والمقدسات الإسلامية جابت عددا من شوارع المدينة قبل ان يتوجه عشرات الشبان الى حاجز “ساني عوز” الاحتلالي غرب مدينة طولكرم حيث دارت مواجهات مع قوات الاحتلال. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن شابا أصيب بالرصاص الحي في منطقة الفخذ خلال المواجهات وتم نقله الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت بوسط المدينة ووصفت إصابته بالمتوسطة، فيما أصيب خمسة شبان اخرون بحالات اختناق واخماء جراء اطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي لعشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين. واندلعت حرائق كبيرة في الأراضي المحاذية لمنطقة الحاجز والتى تعود ملكيتها لجامعة خضوري وان قوات من الدفاع المدني الفلسطيني وصلت الى المكان وتحاول السيطرة على النيران المشتعله بكثافه . وردد المتظاهرون شعارات تطالب بحماية المسجد الأقصى من المستوطنين، كما طالبوا الدول العربية والإسلامية الى تحمل مسؤوليتها جراء ما تقوم به قوات الاحتلال من محاولات لتقسيم الأقصى مكانيا وزمانيا.
سياسيا، أجرى المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، خلال اليومين الماضيين سلسة من التحركات والاتصالات والاجتماعات مع أطراف مختلفة في مجلس الأمن ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك مع رؤساء الكتل السياسية في الأمم المتحدة حول الأعمال غير القانونية والاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي وحكومته وغلاة مستوطنيه ومتطرفيه ضد المسجد الأقصى والحرم الشريف. وفي هذا الإطار التقى مع سفيرة الأردن دينا قعوار، العضو العربي في مجلس الأمن وتم الاتفاق على مواصلة الجهد المشترك مع مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في وقف هذا العدوان الإسرائيلي على مقدساتنا في القدس الشرقية المحتلة، كما اجتمع مع المندوب الدائم للاتحاد الروسي رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر السفير فيتالي تشيركن، ووضعه بصورة الأوضاع الملتهبة في المسجد الأقصى والحرم الشريف مطالبا مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في وقف العدوان وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير الحماية للسكان المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، كما أجرى اتصالاً مع وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، كي يتحمل مسؤولياته ويستخدم كل ثقله في وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين ومقدساتهم في القدس الشرقية المحتلة. وتم الاتفاق حسب بيان للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، مع رئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي، سفير الكويت منصور العتيبي، على ان يقوم من موقعه كرئيس للمجموعة بالإجتماع مع رئيس مجلس الأمن ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية لنفس الغرض. وبعث السفير منصور أيضا رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة في هذا الشأن شرح فيها وبالتفصيل جملة الاعتداءات المتكررة من قبل سلطة الاحتلال والمتطرفين الإسرائيليين على المسجد الأقصى والحرم الشريف مطالبا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في وقف هذا العدوان فورا وضمان عدم تكراره على المدينة المقدسة ومساجدها وكنائسها. من ناحية أخرى، بعث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، رسالة إلى وزير الخارجية رياض المالكي رداً على رسالته بشأن الأحداث الأخيرة في الحرم الشريف والمسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة أبدى فيها قلقه البالغ إزاء هذه الأحداث والاستفزازات، مؤكداً أن كافة الأجراءات التي تتخذها إسرائيل والرامية إلى تغيير طابع ومركز مدينة القدس ليس لها أية صلاحية قانونية وأنها تتعارض مع أحكام القانون الدولي وتقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين، ودعا الأمين العام كافة الأطراف للالتزام بضبط النفس واحترام حق الحرية الدينية وقدسية الأماكن المقدسة.

إلى الأعلى