الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران والصين تدشنان مرحلة جديدة من العلاقات عقب الاتفاق النووي

إيران والصين تدشنان مرحلة جديدة من العلاقات عقب الاتفاق النووي

رئيس (الذرية) في طهران خلال أيام

طهران ـ عواصم ـ وكالات: اعلن وزيرا خارجية ايران محمد جواد ظريف والصين وانج يي امس ان بلديهما سيعززان العلاقات الاقتصادية في اعقاب الاتفاق النووي التاريخي الدولي مع طهران.
واستقبل وزير خارجية الصين التي تشكل مستوردا مهما لنفط الجمهورية الاسلامية، نظيره الايراني لاجراء محادثات في ما اعتبره وانج الجولة السابعة لهذا العام.
وشاركت ايران بصفتها عضوا في مجموعة 5+1 (الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن الدولي والمانيا) في المفاوضات مع ايران التي اثمرت الاتفاق النووي في يوليو.
فمقابل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية يحد الاتفاق الذي ابرم بعد مفاوضات صعبة جدا من برنامج ايران النووي الذي اعتبرته الولايات المتحدة واسرائيل ودول اخرى غطاء لانشطة تطوير السلاح النووي.
وفي محاولة لوقف صادرات ايران النفطية فرضت الولايات المتحدة اعتبارا من 2012 عقوبات على المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الايراني الذي يتولى مبيعات النفط، اهم الصادرات.
بالتالي خفضت الصين الى حد كبير مشترياتها من الخام الايراني واعفيت بالتالي من العقوبات على غرار دول اخرى.
وصرح وانج ان الطاقة “قطاع تعاون تقليدي” بين بكين وطهران مؤكدا ان العلاقة الثنائية للبلدين “ستتطلع الى امكانات جديدة بعد تطبيق الاتفاق النووي الشامل مع ايران”.
وصرح ظريف “ان العقوبات غير الشرعية التي فرضتها الدول الغربية على ايران سترفع، وستتاح امام الكثير من الشركات فرص اضافية للتعاون مع ايران”.
وتابع ان “الصين وايران شريكتان موثوقتان في الطاقة والتجارة والاقتصاد”.
في الملفات العامة شدد الطرفان على الحاجة الى التعاون لحل المشاكل الامنية الاقليمية بالطرق السياسية.
وصرح ظريف “نرغب في التعاون مع الصين في ملفات كاليمن وسوريا والشرق الاوسط والسعي للتوصل الى حل سياسي”.
من جهة اخرى اعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي أمس للتلفزيون الايراني من فيينا ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو سيزور طهران في غضون “ثلاثة او اربعة ايام”.
وقال صالحي ان “عددا من الخبراء هم 12 في ايران بينما سيحضر امانو في غضون ثلاثة او اربعة ايام”.
ومن المتوقع ان ياتي خبراء الامم المتحدة الى ايران لمواصلة المحادثات حول نشاطات ايران السابقة في المجال النووي.
واضاف صالحي بعد لقاء مع امانو “تباحثنا في النشاطات النووية السابقة والحاضرة”.
من جهته قال المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية فريدريك دال “نجري حاليا محادثات مع ايران حول تطبيق خارطة الطريق. وفي هذا السياق يجري البحث ايضا في زيارة للامين العام للوكالة وما زال يتعين الاتفاق على التفاصيل”.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلبت من ايران في التاسع من سبتمبر توضيح “نقاط غامضة” متعلقة بنشاطات نووية سابقة، وذلك في اطار عملية التحقق التي تسبق رفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران.
وبموجب الاتفاق التاريخي الذي توصلت اليه ايران مع الدول الست الكبرى الست في 14 يوليو في فيينا، فان ايران ستحد من نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
الا ان الوكالة ترغب كذلك في التحقيق في مزاعم بان برنامج ايران النووي كانت له حتى العام 2003 على الاقل “ابعاد عسكرية محتملة” كانت تهدف الى انتاج سلاح نووي.
ولهذا الغرض اتفقت ايران والوكالة على “خارطة طريق” في 14 يوليو، تهدف الى اكمال جميع زيارات ولقاءات الوكالة في اطار تحقيقاتها بحلول 15 اكتوبر واصدار تقرير نهائي بحلول 15 ديسمبر.
وزودت ايران الوكالة الدولية بملف معلومات في 15 اغسطس اشتمل على “توضيحات مكتوبة ووثائق متعلقة” طبقا للوكالة.
وتشدد ايران على ان المزاعم حول سعيها لامتلاك قنبلة لا اساس لها ومبنية على معلومات استخباراتية خاطئة قدمها اعداؤها للوكالة الدولية.
وفي اطار عملية التحقق قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن من سبتمبر “اسئلة الى ايران حول نقاط غامضة تتعلق بمعلومات قدمتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 15 اغسطس 2015″.
وتابع صالحي “نتابع المسالة بجدية ونأمل ان نبلغ الهدف المحدد بموجب الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحيث تختتم هذه المسالة بحلول 15 ديسمبر ليصبح الاتفاق النووي عملانيا”.

إلى الأعلى