الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يؤكدون صلابة موقفهم أمام تهديدات الاحتلال بإطلاق النار على المرابطين في (الأقصى)
الفلسطينيون يؤكدون صلابة موقفهم أمام تهديدات الاحتلال بإطلاق النار على المرابطين في (الأقصى)

الفلسطينيون يؤكدون صلابة موقفهم أمام تهديدات الاحتلال بإطلاق النار على المرابطين في (الأقصى)

نتنياهو على رأس ميليشيات الاحتلال في (القدس) وحديث عن زيارة قريبة للمسجد

القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أبدى الفلسطينيون مواقف أكثر صلابة تجاه التهديدات التي أطلقتها حكومة الاحتلال باستهداف المرابطين في الاقصى بالرصاص الحي وتوافد على المدينة قوافل من المرابطين منعتهم قوات الاحتلال من الوصول إلى المسجد، في وقت واصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو استفزازته وقاد بنفسه ميليشيات امنية بجولة ميدانية حول القدس المحتلة شملت زيارة لبؤرة “ارمونا نتسيف” الاستيطانية القريبة من بلدتي صور باهر والمكبر المقدسيتين، قام خلالها بإطلاق التهديدات بحق المرابطين في المسجد الاقصى والمدافعين عنه في وجه الاقتحمات المتتالية ملوحا بما وصفه بقوانين تسمح للجيش الإسرائيلي والشرطة بحرية أوسع في اطلاق النار على المدافعين عن المسجد.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، إن تهديدات رئيس حكومة الاحتلال بتشديد سياسة القمع والعنف ضد المقدسيين ستزيدنا صلابة في الدفاع عن حقوقنا، وأن التهديدات بالعنف التي تصدرها حكومة احتلال ضد مواطنين دولة أخرى عُزل تحت احتلالها لتحقق بعنفها مكاسب سياسية هي الإرهاب بعينه.
وشدد دلياني على أن القدس لم تتوقف يوماً عن الدفاع عن القضية الوطنية منذ اليوم الاول لاحتلالها عام 67 حتى يومنا هذا، وأن تهديدات نتنياهو سبقها العديد من التهديدات بالقمع بدءا من موشيه ديان، مروراً برابين وشارون وباراك، وصولاً الى نتنياهو الذي يعتبر أقل خبرة أمنية و أكثر تطرفاً و فشلاً سياسياً، وأن هذه التهديدات والاجراءات القمعية العنيفة التي تبعتها لم تستطع أن تثني أبناء شعبنا عن الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم.
ولفت دلياني الى أن هكذا تهديدات وتطبيقها لن ينتج عنه سوى المزيد من المآسي التي يتعرض لها المواطن المقدسي من اعتقالات وتشديدات وتعذيب وتضييقات في الحياة اليومية، الأمر الذي سيزيد من الشعور بوجوب التحرر من الاحتلال، وبالتالي ستزداد وتيرة الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية والدينية الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد دلياني أن نتنياهو وحكومته يعبثون بأمور بالغة الحساسية لدى الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته، وايضاً لدى مليار وسبعمائة مليون مسلم حول العالم، وأن عليهم التفكير مليًّا قبل المضي بتنفيذ مخططاتهم التوسعية اللا شرعية في القدس، وخاصة الحرم القدسي الشريف.
وفي ذات السياق أكدت حركة حماس امس الأربعاء أن “كل محاولات القمع والطمس لن تفلح في منع ثورة عارمة من أجل المسجد الأقصى المبارك”، مشددة على أن “سيل الأمة أقوى من سدود الصهاينة وأعوانهم، وإن يوم الثورة قادم لا محالة، والانفجار عنوان المرحلة”.
وقالت في بيان حول جريمة تهويد المسجد الأقصى: إنه “لا يخفى على عاقل أن هذه الهجمة التي يتعرض لها المسجد الأقصى اليوم هي خلاصة تنفيذية لخطة وضعها حاخامات الصهاينة وحكامهم وقطعان مستوطنيهم”.
وأضافت “لكن الذي يلفت الانتباه التوقيت الذي فرضته الظروف المحيطة لتنفيذ هذا المخطط، حيث عمل العدو جاهداً على تجنيد جهات عدة للتغطية على مشروعه الإجرامي بحق الأقصى والمقدسات”.
وأردفت “لعل قرار الإدارة الأميركية باعتبار قادة من المقاومة إرهابيين والحجز على أموالهم ما هو إلا رسالة طمأنة وتشجيع للاحتلال وقلب للحقائق وتسريع في عملية تهويد المسجد الأقصى”. ونبهت حماس إلى أن حال الأمة العربية والإسلامية وانشغالها بمعارك طاحنة وقمع الشعوب ما هو إلا بيئة خصبة للانقضاض على تراثها المقدس المتجسد في المسجد الأقصى.
وأكدت أن الذي حفظ المسجد الأقصى في القرآن لقادر على أن يحفظه مباركاً كما كان، وسيظل إلى يوم القيامة.
وذكرت حماس في بيانها أن “معركتنا الكبرى مع الاحتلال الإسرائيلي عنواها القدس والمسجد الأقصى وذلك منذ احتجاجات عام 1920 في القدس، مروراً بثورة البراق 1929 وأثناء احتلال القدس عام 1948 وما تلاها عام 1967، ثم حرق المسجد الأقصى بيد الصهاينة عام 1969، ثم كل مخططات التدنيس والتهويد إلى يومنا هذا، وإن شعبنا الذي دفع آلاف الشهداء من أجل القدس والمقدسات لن يبخل بدمه الطاهر على هذه الأرض الطاهرة حتى كنس الاحتلال، وإن الذي فجر انتفاضة الأقصى لقادر على إعادة الثورة من جديد”.
وحيت صمود الأهل ومرابطين في القدس والمسجد الأقصى، داعية شعبنا وفصائل المقاومة للتصدي لهذه الجريمة بكل الوسائل المتاحة.
كما دعت حماس الدول العربية لاتخاذ موقف حاسم تجاه ما يقوم به العدو في المسجد الأقصى، موضحة أن “أقل ما يمكن أن تقوم به الدول العربية والإسلامية سحب سفرائها من دولة الكيان وطرد سفراء العدو الصهيوني من عواصمها”.
وشددت على أن “من يمارسون الضغط على الشعب الفلسطيني ومقاومته ويعملون على تشتيت جهد المقاومة واستنزافها خدمة لمصالحهم لدى العدو الصهيوني هم واهمون، فلا العدو باقٍ ولا هم باقون”.
وحملت المجتمع الدولي المسؤولية عما يجري من تداعيات من جرائم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وقام نتنياهو في جولة ميدانية على طريق رقم 443 الذي يشهد عمليات رشق حجارة بشكل مستمر، ورافقه تعزيزات عسكرية مكثفة وكذلك شهد عمليات طعن ضد مستوطنين مؤخرا، وقام بزيارة الموقع الذي وقع فيه حادث السير الذي تسبب في مقتل إسرائيلي عشية رأس السنة ، والذي ادعت فيه إسرائيل بأنه ناجم عن رشق الحجارة من قبل الفلسطينيين، حيث اغلقت الشرطة الإسرائيلية بالحجارة مدخل بلدة صور باهر بسبب جولة نتنياهو. وأقرت حكومة الاحتلال تشديد العقوبات على المرابطين الذين يتصدون لاقتحامات الأقصى من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه بالحجارة.
واعلن نتنياهو في اجتماع طارىء مع العديد من الوزراء والمسؤولين الامنيين الإسرائيليين، ‘تعديل قواعد الاشتباك وارساء عقوبة دنيا لرماة الحجارة وغرامات مهمة بحق القاصرين الذين يرتكبون هذه الجرائم ووالديهم’.
كما أكد نتنياهو خلال الاجتماع على انه ‘لن يسمح بمنع زيارات اليهود للمسجد’، علما أنه منذ يوم الأحد الماضي ومع بدء السنة العبرية الجديدة، ويشهد المسجد الأقصى مواجهات عنيفة بين الشبان وعناصر الشرطة الإسرائيلية الذين يحاولون ارساء سياسة التقسيم المكاني والزماني في الأقصى.
وقالت صحيفة “معاريف”، أن نتنياهو قرر زيارة أماكن حساسة لم تحدد في القدس المحتلة، ما يوحي بان ذلك قد يشمل المسجد الأقصى الذي يعتبر من اشد الاماكن حساسية في القدس. في حين أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عن إصدار تعليمات من قبل مفوض الشرطة العام بـ”تعزيز” القدس بمئات الجنود والقوات حتى إشعار آخر. وحسب الشرطة الإسرائيلية فقد زار الأقصى منذ الأحد الماضي، نحو الف يهودي مع حلول السنة العبرية الجديدة، علما أن عناصر الشرطة الإسرائيلية منعت الرجال الفلسطينيين تحت سن 50 عاما من الصلاة فيه وفرضت عوائق على دخول النساء.
يذكر أن المواجهات تجددت امس في المسجد الأقصى ومحيطه لليوم الثالث على التوالي أصيب خلالها 26 فلسطينيا، في أعقاب اقتحام المصلى القبلي وإحراق جزء منه ومحاولة اخلاء المرابطين بداخله من قبل جنود الاحتلال.

إلى الأعلى