الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بعد إغلاق المجر لحدودها.. المهاجرون إلى أوروبا الغربية عبر كرواتيا

بعد إغلاق المجر لحدودها.. المهاجرون إلى أوروبا الغربية عبر كرواتيا

توسيع نطاق مهمة الجيش الألماني ضد مهربي اللاجئين في المتوسط

توفارنيك ــ وكالات : دخلت مجموعة من المهاجرين هي الاولى منذ اغلاق الحدود المجرية، الى كرواتيا البلد العضو في الاتحاد الاوروبي والتي اعلن رئيس حكومتها زوران ميلانوفيتش ان بلاده ستسمح بمرورهم الى اوروبا الغربية بلا صعوبات. يأتي ذلك فيما قرر مجلس الوزراء الاتحادي في ألمانيا توسيع نطاق مهمة الجيش الألماني ضد مهربي اللاجئين في البحر المتوسط.
واعلنت شرطة توفارنيك شرق كرواتيا ان 181 مهاجرا وصلوا صباح أمس. وذكر صحافيون من وكالة الانباء الفرنسية ان مجموعة من ثلاثين او اربعين شخصا معظمهم من السوريين والافغان عبرت الحدود في توفارنيك بعد مرورها في مدينة شيد الصربية. وقال الباكستاني وقار (26 عاما) ان “المجر اغلقت حدودها لذلك جئنا الى كرواتيا”. واحتجزت الشرطة الكرواتية المهاجرين بعد عبورهم “الحدود الخضراء” في الحقول واقتادتهم الى توفارنيك ليتسجلوا ويحصلوا على العناية في حالة الحاجة. وصرح رئيس الوزراء الكرواتي ردا على نواب خلال جلسة للبرلمان ان المهاجرين “يمكنهم المرور عبر كرواتيا ونعمل حول هذا الامر”. واضاف “نحن مستعدون لاستقبال هؤلاء الاشخاص ايا تكن ديانتهم ولون بشرتهم، ونقلهم الى الوجهات التي يرغبون في الذهاب اليها سواء كانت المانيا او الدول الاسكندينافية”. من جهتها، دعت رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش مجلس الامن القومي الى الانعقاد للبحث في ادارة ازمة المهاجرين. وقالت في بيان “بينما تزداد الازمة تعقيدا مع كل يوم يمر، علي ان احذر من نتائج موجة المهاجرين وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والامنية الممكنة”. وتوجه المهاجرون الى كرواتيا بعدما اغلقت المجر ليل الاثنين الثلاثاء الماضي حدودها مع صربيا التي اجتازها القسم الاكبر من اكثر من 200 الف شخص منذ بداية السنة. وقد اعلنت الشرطة في المجر التي تعد واحدة من ابرز بلدان العبور في اوروبا الوسطى للمهاجرين الراغبين في الوصول الى اوروبا الغربية، ان 367 مهاجرا فقط دخلوا أمس الاول الى اراضيها بطريقة غير قانونية في اليوم الاول لتطبيق قانون جديد يهدف الى منع دخول المهاجرين، وبدأت في حقهم جميعا اجراءات قانونية. ويحاكم 316 من 367 مهاجرا بتهمة إلحاق الضرر بالشريط الشائك المقام على الحدود الصربية، و51 لأنهم فقط اجتازوه. وبات يحكم على هذه الجنح بالسجن خمس وثلاث سنوات على التوالي. وعشية البدء بتطبيق القانون، دخل المجر الاثنين رقم قياسي من المهاجرين بلغ 9380 شخصا. ونتيجة لصدور هذا القانون، تراجع تدفق المهاجرين القادمين من المجر ليل أمس الاول على الحدود النمساوية ايضا حيث لم تسجل الشرطة مرور اكثر من مئة منهم مع دخول القانون المجري للحد من الهجرة حيز التنفيذ. وفي الوقت نفسه، بدأت الشرطة النمساوية صباح أمس اولى عمليات مراقبة الحدود خصوصا على المعبر النمساوي المجري الرئيسي في نيكلسدورف بدون ان يؤثر ذلك على حركة النقل البري. وعلى الحدود الصربية، باتت الحافلات التي كانت تنقل المهاجرين من مركز الاستقبال في بريشيفو الى المجر، ترفع منذ مساء أمس الاول لوحات تشير الى وجهة جديدة هي مدينة شيد شمال غرب صربيا على بعد بضعة كيلومترات عن كرواتيا. وكانت حافلة اولى من المهاجرين وصلت أمس الاربعاء الى مدينة شيد الصربية القريبة من الحدود مع كرواتيا. وذكر صحافي من وكالة الانباء الفرنسية ان هذه المجموعة التي تضم بين ثلاثين واربعين لاجئا وصلت حوالى الساعة 4,30 (2,30 تغ) الى محطة شيد للحافلات بعد رحلة طوال الليل بدأت مساء أمس الاول الثلاثاء في بريشيفو جنوب صربيا على الحدود مع مقدونيا. ومعظم المهاجرين الذي وصلوا فجر أمس الى مدينة شيد من السوريين والافغان من رجال ونساء واطفال من كل الاعمار. وقد دفع كل منهم 35 يورو للرحلة من بريشيفو الى شيد. وفي تركيا ما زال نحو الف مهاجر معظمهم من السوريين متجمعين تحت اشراف قوات الامن في مدينة ادرنة شمال غرب تركيا بانتظار انتقالهم الى اليونان.
وقال حاكم المحافظة الحدودية مع اليونان وبلغاريا دورسون علي شاهين للشبكة الاخبارية ان تي في “لا يمكنهم البقاء هنا. يمكنهم البقاء ربما ليوم او يومين لكن بعد ذلك يجب ان يرحلوا” من ادرنة التي وصلها في الايام الماضية مئات المهاجرين الراغبين في الانتقال برا الى اليونان بعد نصائح على مواقع التواصل الاجتماعي بتجنب الرحلات البحرية. ولتجنب تدفق للمهاجرين، قررت السلطات التركية ابقاءهم في محطة الحافلات في اسطنبول التي تبعد نحو 250 كلم ويحاصر فيها مئات الاشخاص الحافلات للصعود اليها. لكن بعضهم تمكنوا من الوصول الى ادرنة بسيارات خاصة وحتى سيرا على الاقدام. وقد تم تجميعهم في محطة للحافلات ومسجد في المدينة تحت رقابة صارمة من الدرك لمنعهم من الاقتراب من الحدود. ويقوم الهلال الاحمر التركي والسلطات المحلية بتوزيع الغذاء والمياه والاغطية والخيام عليهم. وقال حاكم ادرنة “استقبلنا العام الماضي خمسين الف لاجىء بينما لم يكن البرنامج ينص على اكثر من 25 الفا”. واضاف انه تم تجاوز هذا العدد خلال السنة الجارية. واخيرا، قالت منظمات غير حكومية ان الولايات المتحدة يمكنها استقبال لاجئين سوريين اكثر بعشر مرات من العشرة آلاف الذين ستسمح لهم بالاستقرار على اراضيها بحلول نهاية 2016، معتبرة ان هذه الاستجابة ضئيلة جدا ويمكن ان تؤثر على حصيلة اداء الرئيس الاميركي. وكانت الولايات المتحدة المتهمة بالتقصير في مواجهة ازمة المهاجرين الناجمة عن النزاع السوري، اعلنت الخميس انها ستستقبل عشرة آلاف لاجىء. وتفيد ارقام الحكومة ان الولايات المتحدة استقبلت منذ بدء النزاع في سوريا ربيع 2011 حوالى 1800 سوري. وحتى نهاية السنة المالية ل2016، تحدثت وزارة الخارجية عن عدد يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف لاجىء.
وكانت السلطات المجرية اعتقلت خلال 24 ساعة الأخيرة أكثر من 250 لاجئا دخلوا بطريقة غير شرعية، وذلك بعد أن فرضت قوانين جديدة للحد من تدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي. وقال مستشار رئيس الوزراء المجري لشؤون الأمن إن بلاده اعتقلت أكثر من 250 لاجئا غير شرعي خلال يوم واحد جميعهم بالغون، موضحا أن القضايا الجنائية لا ترفع ضد الأطفال. وأضاف المستشار دييرد باكوندي في مؤتمر صحفي أن السلطات اعتقلت أيضا في الساعات الماضية 13 مهرب بشر بينهم 12 مواطنا مجريا وصربي واحد، نقلوا بوسائل نقلهم 91 مهاجرا غير شرعي تم اعتقالهم. مجلس الوزراء الألماني يقرر توسيع نطاق مهمة الجيش الألماني ضد مهربي اللاجئين في البحر المتوسط
وفي المانيا، قرر مجلس الوزراء الاتحادي السماح لعدد من جنود الجيش الألماني يصل إلى 950 جنديا باعتراض سفن عصابات تهريب اللاجئين في المستقبل وتدميرها. يشار إلى أن المهمة العسكرية الأوروبية في مكافحة المهربين تتمثل حتى الآن في جمع معلومات وإنقاذ اللاجئين. يشار إلى أن الجيش الألماني أرسل بالفعل ما يزيد على 7200 شخص إلى إيطاليا في مطلع شهر مايو الماضي.

إلى الأعلى