الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : ارتفاع حصيلة ضحايا القذائف الإرهابية بحلب إلى 34 قتيلاً و150 جريحاً

سوريا : ارتفاع حصيلة ضحايا القذائف الإرهابية بحلب إلى 34 قتيلاً و150 جريحاً

أستراليا تشن أولى غاراتها ضد “داعش” وفرنسا في الأسابيع القادمة

“اليونسكو”: المواقع الأثرية في سوريا تنهب على نطاق واسع

دمشق ــ الوطن ــ وكالات : ارتفعت حصيلة القتلى جراء قذائف أطلقها الارهابيون على أحياء عدة في في مدينة حلب شمال سوريا الى 38 قتيلا بينهم 14 طفلا و150 جريحا. يأتي ذلك في حين أعلنت أستراليا عن توجيه أول ضربة جوية ناجحة استهدفت مدرعة لـ “داعش”، فيما أكدت فرنسا أنها ستبدأ غاراتها الجوية ضد التنظيم المتطرف في سوريا خلال الأسابيع المقبلة.
وقال مدير مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن لوكالة الانباء الفرنسية ان “قصف الاحياء التي تسيطر عليها قوات الجيش السوري يتواصل”، لافتا الى اصابة 150 شخصا على الاقل. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 21 شخصا في خمسة احياء بحلب. واضاف مايسمى بالمرصد ان عدد القتلى “مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة”.
من جانب اخر، اعلن وزير الدفاع الاسترالي كيفن اندروس أمس الاربعاء ان سلاح الجو الاسترالي نفذ اول غارة على “داعش” في سوريا ودمر عربة مصفحة لنقل الافراد. وقال الوزير الاسترالي في تصريحات لصحفيين ان هذه الضربة “تندرج في اطار التوسيع المنطقي (لمشاركة استراليا) في التصدي لداعش عبر التحرك ليس فقط في سماء شمال العراق بل ايضا في سماء شرق سوريا بهدف اضعاف قوات داعش وتدميرها”. واضاف اندروس ان طائرة من طراز اف/ايه-18 ايه هورنيت تابعة لسلاح الجو الملكي دمرت في الغارة آلية مصفحة لنقل الافراد لـداعش بصاروخ موجه، موضحا ان “طائرتي هورنيت تابعتين لقواتنا رصدت الآلية التي كانت مخبأة في مجمع لداعش”. وتابع وزير الدفاع الاسترالي ان “هذه المعلومات نقلت الى مركز العمليات المشتركة من قبل احدى طائرات الرصد، وفور تلقيها الاذن استخدمت طائرة هورنيت سلاحا محدد الاهداف لتدمير الهدف”.
واضاف ان الطائرات الاسترالية “تقوم بطلعات فوق سوريا والعراق وغالبية مهماتنا ما زالت تتركز فوق العراق ونقوم بها بشكل منتظم”. وشاركت طائرات من الولايات المتحدة وكندا وتركيا في غارات على مواقع التنظيم المتطرف في سوريا بينما تقوم طائرات فرنسية بطلعات استطلاعية فوق سوريا تمهيدا لشن ضربات. وكانت استراليا اعلنت الاسبوع الماضي انها ستوسع في غضون الايام المقبلة نطاق مشاركتها في الغارات الجوية التي يشنها تحالف دولي ضد “داعش” في العراق لتشمل المسلحين في سوريا، وذلك تلبية لطلب واشنطن التي تقود التحالف.
من جهته، اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان فرنسا ستوجه اولى ضرباتها الجوية ل”ـداعش” في سوريا “في الاسابيع المقبلة”. وردا على سؤال لاذاعة فرانس انتر عن موعد تنفيذ المقاتلات الفرنسية التي تقوم منذ الثامن من سبتمبر بطلعات فوق سوريا، لضربات قال لودريان “في الاسابيع المقبلة، ما ان تتوفر لدينا اهداف محددة بشكل جيد”. ورفض لودريان الادلاء باي تفاصيل اضافية. وقال “لن اكشف لكم كل خطط التحليق، سيكون ذلك خطأ تكتيكيا”. واضاف ان “داعش تقدم بطريقة يهدد فيها (مااسماهم بالمعارضة المعتدلة) في منطقة حلب وكذلك محور دمشق حمص ولبنان اذا نجح داعش في اختراق هذا الخط”. وتابع الوزير الفرنسي ان فرنسا تجمع معلومات بكل الوسائل التي تملكها وخصوصا الطائرات والاقمار الاصطناعية. وردا على سؤال عن تعزيز الوجود العسكري الروسي في اللاذقية معقل الرئيس السوري بشار الاسد، قال لودريان ان السبب ليس واضحا. وقال “هل هذا يعني انهم يحمون انفسهم في مواجهة سقوط محتمل لبشار الاسد؟ انه سؤال يجب ان يطرح عليهم”. واضاف ان “ما يهم هو ان تكون روسيا جزءا من الحل والحل لا يمر عبر بشار الاسد”. ونفى وزير الدفاع الفرنسي وجود اي اتفاق ضمني مع النظام السوري لتتمكن الطائرات السورية من التحليق فوق الاراضي السورية بدون ان تتعرض للدفاعات الجوية السورية. وقال ان “اي عملية جوية تنطوي على مخاطر ونتخذ كل الاجراءات الضرورية لتجنيب طيارينا المخاطر”.
على صعيد اخر، حذرت ايرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) أمس الاربعاء من ان “داعش” يقوم بعمليات نهب واسعة النطاق للاثار في سوريا مؤكدة ضرورة مكافحة تهريب قطع فنية تستخدم في تمويل المسلحين. وقالت بوكوفا خلال مؤتمر في هذا الشأن في صوفيا ان صورا بالاقمار الاصطناعية وتدفق قطع اثرية الى اسواق غير شرعية يؤكدان “نهبا واسع النطاق” عبر القيام “بعمليات حفر غير مشروعة” مؤكدة ان مكافحة تهريب هذه القطع اصبح “اهم اولوية” لليونسكو. واضافت المديرة العامة لليونسكو ان تهريب القطع الاثرية “هدفه تمويل المتطرفين” داعية دول الاتحاد الاوروبي، خصوصا، الى “تعزيز تشريعاتها لوقف عمليات التهريب”. وبشكل مواز لتدمير المواقع الاثرية بدافع ايديولوجي، يقوم التنظيم المتطرف بالاتجار بالقطع الاثرية والتحف التي تم التنقيب عنها بطريقة بدائية في هذا البلد الغني بالتراث القديم.
وكانت صور الاقمار الاصطناعية للامم المتحدة اظهرت في الاول من سبتمبر تدمير “داعش” معبد بل، جوهر مدينة تدمر الاثرية في سوريا، ووصفت اليونيسكو ذلك بانه “جريمة لا تغتفر بحق الحضارة”.

الأسد: استقالتي لن تكون إلا نتيجة إرادة شعبية ومشكلة اللاجئين السوريين تحل عبر مكافحة الإرهاب

* دعم إيران العسكري والاقتصادي أساسي في صمودنا

* التحالف الذي تقوده أميركا غير قادر على منع انتشار “داعش”

* العلاقة بين سوريا ومصر لم تنقطع حتى في السنوات الماضية
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إنه لن يترك السلطة إلا إذا أراد الشعب السوري ذلك وليس تحت ضغوط من الغرب. وأضاف أن الرئيس يأتي إلى السلطة بموافقة الشعب عبر الانتخابات وإذا تركها فإنه يتركها إذا طالب الشعب بذلك وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف أو بيان جنيف. وقال إنه إذا أراد الشعب أن يبقى الرئيس في السلطة فعليه أن يبقى وإذا لم تكن هذه إرادة الشعب فعليه أن يتنحى بسرعة.
وذكر الأسد فيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين، إن تعامل الغرب، ومن خلال الدعاية الإعلامية الغربية مؤخراً، خصوصاً خلال الأسبوع الماضي، وبصرف النظر عن الاتهام بأن أولئك اللاجئين يهربون من الحكومة السورية، أو ما يسمونه النظام، فإنهم يبكون على اللاجئين بعين بينما يصوّبون عليهم رشاشاً بالعين الأخرى، هذا لأن أولئك اللاجئين تركوا سوريا في الواقع، بشكل أساسي بسبب الإرهابيين وبسبب القتل، وثانياً بسبب نتائج الإرهاب. عندما يكون هناك إرهاب، وعندما تدمر البنية التحتية، لن تبقى الاحتياجات الأساسية للحياة متوفرة، وبالتالي فإن الناس يهربون بسبب الإرهاب ولأنهم يريدون كسب رزقهم في مكان ما من العالم. وهكذا فإن الغرب يبكي عليهم بينما هو يدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة. وأوضح الاسد أن الغرب في البداية قال إن هذه الانتفاضة سلمية، ومن ثم قال إنها معارضة معتدلة، والآن يقول إن هناك إرهابا كإرهاب “النصرة” و”داعش”، لكن ذلك بسبب الدولة السورية، أو النظام السوري أو الرئيس السوري. إذاً، طالما استمروا في اتباع هذا النهج الدعائي، فإنهم سيستقبلون المزيد من اللاجئين، فالمسألة لا تتعلق بأن أوروبا لم تقبل أو تحتضن اللاجئين، بل تتعلق بمعالجة سبب المشكلة، إذا كانوا قلقين عليهم، فليتوقفوا عن دعم الإرهابيين، هذا ما نعتقده فيما يتعلق بهذه الأزمة. هذا جوهر قضية اللاجئين.
وعن العلاقات السورية الايرانية، قال الاسد “ايران تقف مع سوريا ومع الشعب السوري، تقف مع الدولة السورية سياسيا واقتصاديا وعسكريا” موضحا انه “ليس المقصود عسكريا، كما حاول البعض تسويقه في الإعلام الغربي بأن إيران أرسلت جيشا أو قوات إلى سوريا، هذا الكلام غير صحيح”. واضاف “هي ترسل لنا عتادا عسكريا وهناك طبعا تبادل للخبراء العسكريين بين سوريا وإيران وهذا الشيء موجود دائما، ومن الطبيعي أن يزداد هذا التعاون بين البلدين في ظروف الحرب”. واشاد الاسد بالعلاقة بين دمشق وطهران والتي تعود لأكثر “من ثلاثة عقود ونصف”، مضيفا “فيها تحالف، فيها ثقة كبيرة، لذلك نعتقد أن الدور الإيراني دور مهم”. واكد الرئيس السوري ان “الدعم الإيراني كان أساسيا من أجل مساعدة سوريا في صمودها في هذه الحرب الصعبة والشرسة”.
وعن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش” في الاراضي السورية والعراقية، أوضح الاسد أن ذلك التحالف لم يتمكن من منع انتشار “داعش” حتى الآن.
الى ذلك، أكد الرئيس السوري أن العلاقات بين بلادة ومصر لم تنقطع حتى خلال السنوات الماضية. وقال ” حتى عندما كان رئيس مصر محمد مرسي، أصرت المؤسسات المصرية على إبقاء شيء من هذه العلاقة، أولا لوعي الشعب المصري لما يحصل في سوريا، وثانياً لأن المعركة التي نخوضها عملياً هي ضد عدو واحد، الإرهاب منتشر في ليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق، وفي بعض الدول الأخرى طبعاً”. وأضاف :”هناك الآن رؤية مشتركة بيننا وبين الجانب المصري، لكن العلاقة الآن هي على المستوى الأمني، لا توجد علاقة سياسية، أي لا يوجد تواصل بين وزارة الخارجية السورية ووزارة الخارجية المصرية على سبيل المثال، التواصل على المستوى الأمني فقط”.

إلى الأعلى