الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يحاور “أشرعة” في عدده اليوم أول خطاطة في العالم تكتب القرآن الكريم بالخط الفارسي الفنانة التشكيلية والخطاطة الإيرانية فرابيا مقصودي فهي لا تشبه أي فنان أو خطاط كلاسيكي آخر ، يعد الخط بالنسبة إليها ليس مجرد أحرف.. والتخطيط ليس مجرد حرفة تتقنها جيدا.. وعلاقتها بالخط ليست علاقة عادية فهي “عاشقة صوفية ” لهذه الأحرف .. و ” حالة ” الخشوع والتأثر التي تعيشها وهي تخط كلمات من كتاب الله سبحانه وتعالى هي أقرب ما تكون إلى “حالة ” ذاك المتعبد الصوفي في صومعته .. هذا ” العشق” جعل منها أول امرأة تكتب القرآن الكريم في العالمين العربي والإسلامي .. تلجأ لكتابة القرآن يوميا بعد صلاة الفجر .. ومن بركته تستمد القوة والحب والعزيمة لاستكمال يومها المضني .. فهي تعمل أكثر من عشر ساعات يوميا في الخط .. إلى جانب قيامها بواجباتها تجاه أسرتها.
وفي العدد يواصل الدكتور محمد الشعيلي تقديم سلسلة من دراساته التاريخية حيث يقدم في هذا العدد الجزء الأول من موضوع “الوجود العثماني في الخليج” حيث يشير إلى انه في النصف الأول من القرن السادس عشر ظهرت قوتان بحريتان في الخليج العربي، القوة البحرية البرتغالية التي وصلت إلى الساحل الغربي من الهند، ووطدت نفوذها في أماكن إستراتيجية مختلفة في المحيط الهندي للسيطرة على التجارة الشرقية واحتكارها، والقوة البحرية العثمانية التي امتدت إلى البحر الأحمر ثم إلى الخليج العربي بعد استيلاء الدولة العثمانية على مصر عام 1517م، وسيطرتها على بغداد في عام 1534م، وعلى البصرة في عام 1546م، وبذلك أصبحت الدولة العثمانية على اتصال مباشر بالخليج العربي، ووجد العثمانيون بأنهم مضطرون إلى إكمال الخطة التي وضعتها حكومة المماليك لاحتلال البحر الأحمر في مواجهة البرتغاليين الذي كانوا يهددون الأماكن المقدسة بين الحين والآخر بعد سيطرتهم على هرمز والسواحل العمانية، ومن ناحية أخرى كانت البحار الشرقية تشكل بالنسبة للدولة العثمانية منطقة استراتيجية هامة، لكونها متصلة بحدود ممتلكاتها الجنوبية، فوقفت ضد التوسع البرتغالي في جهات الخليج العربي.
وفي الجانب التشكيلي نقدم للقارئ تجوال في معرض “الحرية” للتشكيلي مسلم بدارين والذي اقيم في متحف محمود درويش في رام الله فلسطين ، كما يواصل الدكتور احمد بالخير تقديم زاويته “نوافذ لغوية” حيث يواصل عرض موضوع “تيسير النحو” في الجزء السادس ، كما نقدم قراءة في كتاب الباحثة العمانية ليلى بنت سعيد اللمكية التي تسلط الضوء في كتابها الذي حمل عنوان “التاريخ السياسي والحضاري لزنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد 1870-1888م” على فترة مهمة من فترات الوجود العماني في شرق أفريقيا.وتنحصر الأسباب التي دفعت الباحثة لاختيار دراسة الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في عهد السلطان برغش بن سعيد في رغبتها في توضيح الدور الذي لعبه السلطان برغش بن سعيد في تاريخ شرق أفريقيا الحديث، والجهود التي بذلها في سبيل تطوير زنجبار في ظل عدم توافر دراسات حول السلطان برغش بن سعيد، وقلة المصادر والمراجع العربية التي تحدثت عن سيرته وأعماله طوال فترة حكمه.
وفي مجال التصوير الضوئي يرصد ملحق اشرعة الإنجازات التي حققها أعضاء أعضاء جمعية التصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مؤخرا من الجوائز الدولية في مختلف المجالات وعلى مستوى الفئات العمرية المختلفة، حيث يضاف هذا الإنجاز الى سلسلة الإنجازات الدولية التي حققتها الجمعية في المشاركات الدولية لتمثيل السلطنة في مجال التصوير الضوئي، إلى جانب الحضور المتميز للمصورين العمانيين في مختلف تلك المسابقات ونقلهم للتجربة العمانية من مختلف الجوانب الإبداعية المتنوعة، ولاشك ان أهم الصور التي حازت على مراكز متقدمة في العديد من المسابقات السابقة هي تلك التي تتمثل فيها البيئة العمانية الاصيلة بطبيعتها وانسانها ومفرداتها التراثية ويتشكل معها الضوء ليقدم صورة متناغمة تحتفي بالأصالة وتوظف المعاصرة بالشكل الذي يرتقي بالصورة الضوئية العمانية من خلال عدسات المصورين المبدعين.

المحرر

إلى الأعلى