الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / صحة الإنسان أولوية مؤكدة

صحة الإنسان أولوية مؤكدة

الاهتمام بالشأن الصحي ونشر مظلة الرعاية الصحية بين أفراد المجتمع كان من أولويات بناء النهضة الحديثة للسلطنة ، حيث بدأت ملامح بناء المنظومة الصحية في البلاد عبر خطوات متدرجة وفق الأولويات لبناء مجتمع سليم وصحي قادر على أن يبني الوطن ويساهم في رفعته وقد حرصت الحكومة على مواصلة هذا الاهتمام وإعطاء الجانب الصحي أهمية بالغة طوال الخطط الخمسية الماضية والقادمة حيث يعتبر القطاع الصحي من القطاعات ذات الأولوية التي تنال نصيب الأسد من الموازنة العامة للدولة وذلك لأهمية هذا القطاع وارتباطه بصحة الإنسان.
ومنذ بداية السبعينات بدأت الخطط الصحية لمكافحة الأمراض المعدية عبر التحصينات واللقاحات والتطعيمات من الأمراض المنتشرة خصوصا فيما يتعلق بأمراض الطفولة بتلك الفترة مثل الدرن (السل الرئوي) والتهاب سنجابية النخاع الحاد (شلل الأطفال) والدفتيريا والسعال الديكي والتيتانوس والحصبة كما تم خلال تلك الفترة إضافة للقاحات ضد التهاب الكبد الفيروسي والحصبة الألمانية والغدة النكافية وطعم المستدمية النزلية النوع ب (هيموفيلس أنفلونزا) وغيرها من اللقحات والتطعيمات تماشيا مع متطلبات كل فترة وحسب انتشار الأمراض.
وتطور القطاع الصحي والاهتمام به بشكل متسارع فمن مستشفى واحد مع بداية السبعينيات وفرق تطعيم متنقلة تزور المناطق والولايات بطبيب مقيم او زائر وكوادر متواضعة بالخبرات والمعدات والعدد ، إلى أن وصل عدد المستشفيات بالسلطنة لعام 2013م إلى (66) مستشفى منها (49) مستشفى تابعا لوزارة الصحة و بلغ عدد أسرة هذه المستشفيات جميعها (6178) سريرا بمعدل (17.1) سريرا لكل 10.000 من السكان، منها (4821) سريرا تابعا لمستشفيات وزارة الصحة بنسبة 78% من جملة أسرة المستشفيات في السلطنة إضافة إلى المؤسسات الصحية التي تقدم الرعاية الصحية الأولية والمنتشرة في كافة ربوع السلطنة إضافة إلى افتتاح المركز الوطني للأورام الذي جرى تجهيزه تجهيزا عالميا للتعامل مع جميع حالات الأورام ، حيث سيكون هذا المركز متخصصا لعلاج الاورام السرطانية وغيرها من الاورام ، حيث يعتبر مرض السرطان والاورام بشكل عام من أمراض العصر التي أصبحت تنتشر بين المجتمعات بشكل كبير.
وقبل أسبوع تقريبا أعلن معالي الدكتور وزير الصحية عن حزمة مشاريع صحية قادمة منها 8 مستشفيات و 17 مؤسسة صحية تقدم الرعاية الصحية الاولية لتضاف الى المشاريع الصحية السابقة الامر الذي يؤكد حرص السلطنة على الاهتمام بالقطاع الصحي وصحة الانسان .
وقد عززت كل هذه المؤسسات بطواقم طبية مؤهلة ومدربة تدريبا جيدا منها طواقم طبية عمانية نراهم يقدمون لنا الرعاية الصحية بالمستشفيات اضافة الى خبرات دولية استقطبتها السلطنة للاستفادة من خبراتها وسد الحاجة لهذه الطواقم الطبية بالمؤسسات الصحية ، وقد اثبتت هذه الكوادر الطبية المؤهلة جدارتها في عالم الطب والعمليات الجراحية حيث تقوم هذه الكوادر بإجراء عمليات نوعية ونادرة وكثير من الاحيان لاول مرة بالعالم ومنها العملية الجراحية التي اجريت مؤخرا بمستشفى جامعة السلطان قابوس (لزراعة صمام داخل صمام لمريضة وهي في المراحل الاولى من الحمل) وهي عملية تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم ولله الحمد تكللت بالنجاح .
ان الانجازات الطبية في السلطنة كثيرة ومتعددة ، ويلمس المواطن والمقيم الاهتمام الكبير بهذا القطاع البالغ الاهمية، كما ان عجلة التنمية بهذا القطاع ماضية لوضع لبنات جديدة بمختلف ولايات السلطنة ليس لمد مظلة الرعاية الصحية فقط لان الرعاية الصحية ومظلتها ولله الحمد شاملة كافة ربوع البلاد ولكن هذه المشاريع اتت لتضيف المزيد من التطوير لهذه المظلة لتقدم رعاية صحية افضل .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى