الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يستدعي (الاحتياط) لقمع القدس ووزاري (التعاون الإسلامي) يبحث التطورات

الاحتلال يستدعي (الاحتياط) لقمع القدس ووزاري (التعاون الإسلامي) يبحث التطورات

المقدسيون يواصلون تحركاتهم لردع مخططات إسرائيل

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ليلة أمس الأول ويوم أمس اعتداءاتها على الفلسطينيين في القدس الشريف حيث استعدت قوات من الاحتياد للمشاركة في العدوان على المدينة واهلها.
من جهة اخرى تعقد منظمة التعاون الإسلامي اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، البالغ عددهم 57 دولة، لبحث تطورات الأوضاع في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها ، في بيان ان “هدف الاجتماع الطارئ مناقشة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة وبحث الوسائل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك”.
ورحب الأمين العام للمنظمة إياد أمين مدني بدعوة المملكة إلى عقد الاجتماع وأكد أنها “تجسد أولوية ومكانة القضية الفلسطينية في اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز”.
وقال إن “الأمانة العامة للمنظمة تنسق مع الدول الأعضاء لعقد الاجتماع في نيويورك خلال فترة انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة”.
وأكد مدني أن “هذا الاجتماع يعد ضرورة ملحة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك والمخطط الإسرائيلي الرامي إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا”.
واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على عائلة ‘اسعيدة’ في حي ‘واد الجوز’ بالقدس المحتلة، ما تسبب بإصابة فلسطينية بكسور في يدها، وشابة برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، وإلحاق أضرار بثلاث مركبات تعود للعائلة.
وقال المتضرر عدنان اسعيدة، في تصريحات صحافية، إن قوات الاحتلال تسببت بكسور في يد زوجته، وأصابت ابنة شقيقه برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط خلال مواجهات اندلعت قرب جامع ‘عابدين’ في الحي.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمت القوة المفرطة خلال المواجهات، وهاجمت المواطنين بالهراوات وأطلقت صوبهم قنابل الغاز والصوت، لافتا إلى تعمد تلك القوات إلحاق أضرار بثلاث مركبات لعائلته.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتى من قرية الطور في القدس المحتلة.
وافادت مصادر فلسطينية أن شرطة الاحتلال اعتقلت فتى يبلغ من العمر 17 عاما خلال مواجهات اندلعت في القرية.
وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات في قرية العيسوية تنديدا بالعدوان على المسجد الأقصى، حيث استخدمت قوات الاحتلال قنابل مختلفة لقمع المواجهات.
كما اندلعت مواجهات في مخيم شعفاط بالقدس، وأخرى في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.
وكان أصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة بالرصاص الحي في قدميه، كما أصيب أربعة من أفراد وحدة المستعربين الاسرائيليين (الشرطة المتخفية بالزي المدني) خلال مواجهات في قرية جبل المكبر بالقدس.
وأفاد شهود عيان أن وحدة المستعربين اقتحمت قرية جبل المكبر خلال مواجهات في المنطقة، وقامت بإطلاق الرصاص الحي على أحد الشبان أثناء تواجده أمام منشآته التجارية، وقامت باعتقاله، وخلال ذلك القيت الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه المستعربين، مما أدى الى اصابة أحدهم بحروق.
وأضاف شهود العيان أن بعض المستعربين أصيبوا بالرصاص الحي الذي اطلقوه باتجاه الشبان.
في غضون ذلك، ذكر موقع صحيفة “هآرتس” العبرية أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي صادقت على قرار يقضي بتجنيد احتياط من قوات “حرس الحدود” على خلفية تطور الاحداث في القدس المحتلة.
وأضاف الموقع أنه وخلال اجتماع طارىء لمواجهة الأحداث في القدس، تم إضافة 800 شرطي آخر “لمساندة” شرطة الاحتلال في القدس.
من جانبها جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فخرها واعتزازها بأهالي مدينة القدس الذين يهزمون ويحطمون مخططات الاحتلال، بتصديهم الأسطوري لهجمته المسعورة على المدينة، داعية جماهير شعبنا إلى تصعيد الغضب في وجه الاحتلال من خلال المواجهات ضد الجنود وقطعان المستوطنين في عموم الوطن المحتل، دعماً وتضامناً مع أهالي المدينة المقدسة.
وأكدت الجبهة في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه أن قيام الاحتلال بتحويل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة، واستدعاء الاحتياط ونشر آلاف الجنود، ونصب الحواجز، والاعتداء على المواطنين واطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الدخانية والصوتية، واغلاق باحات المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول إليه، هو محاولة يائسة لإجهاض الهبة الجماهيرية العارمة والمتواصلة لأهل المدينة، ولنسائها الصامدات، ولشبابها ورجالها وشيوخها ومرابطيها الشجعان، الذين أكدوا إصرارهم على مواجهة الاحتلال والمستوطنين، وقدرتهم على إفشال مخططاتهم الهادفة لتهويد المدينة، وقد حوّلوا المدينة وأزقتها وأحيائها إلى ساحات مواجهة بطولية، وانتفاضة عارمة احترق وسيتحرق الاحتلال من لهيبها وتصاعدها.
وطالبت الجبهة أهالي الضفة الفلسطينية المحتلة إلى تصعيد الحراك الجماهيري ومواصلة التصدي للاحتلال على الحواجز ومواقع التماس والمستوطنات، داعية الأذرع العسكرية إلى الرد على جرائم الاحتلال والانتصار لعروبة ولهوية القدس عبر مواجهة يومية ضد الاحتلال والمستوطنين، واستهداف مقدراته ومنشآته الصناعية والاقتصادية والمصانع.
واعتبرت الجبهة أن شن الاحتلال غارات ليلية على قطاع غزة، هو توسيع لدائرة النار، وعليه أن يتحمّل تبعاتها وتداعياتها، فمن الطبيعي أمام ما تتعرض له مدينة القدس من حرب صهيونية ممنهجة ألاّ تبقى المقاومة صامتة.
وأكدت الجبهة على مسئولية منظمة التحرير الفلسطينية ومختلف القوى في دعم صمود أبناء المدينة بمختلف الأشكال، ومواجهة الهجمة التي يتعرضون لها، وذلك عبر إعادة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة، وتفعيل اللجان الشعبية، واستثمار كل الخيارات الكفاحية والسياسية والدبلوماسية المتاحة في خدمة هذا الهدف.
كما دعت الجبهة القيادة الفلسطينية في ظل العدوان الصهيوني الشامل على شعبنا خاصة في القدس باتخاذ إجراءات حاسمة وجدية في القطع النهائي للعلاقة مع الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، وتنفيذ برنامج مواجهة شامل على كافة الصعد.
كما نوهت الجبهة إلى أن المطلوب من القيادة الفلسطينية هو الضغط على الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وليس التفاوض عليها، والذهاب إلى المحكمة الجنائية بملف متكامل بجرائم الاحتلال، وإيفاد مراقبين دوليين لتوثيق جرائم الاحتلال وتوفير الحماية اللازمة لأبناء شعبنا، لا تضييع الوقت بإلقاء بالونات اختبار ومناشدات في هيئة أمم دولية تصم آذانها عن جرائم الاحتلال، وعاجزة عن محاسبته على جرائمه.
ودعت الجبهة الشعوب العربية إلى كسر حاجز الصمت، والتحرك على كل المستويات للإعراب عن تضامنها الفعلي مع شعبنا الفلسطيني عامة، وأهالي القدس خاصة، والضغط على الأنظمة العربية من أجل طرد السفراء الصهاينة من بلدانهم، ووقف أي تعاون أو لقاءات معهم.
كما طالبت الجبهة أحرار العالم إلى تعزيز المقاطعة الشاملة للاحتلال على كافة المستويات، وتنظيم المسيرات العارمة الغاضبة في مختلف مدن العالم، وتسييرها إلى سفارات الاحتلال والمؤسسات الدولية الأممية من أجل محاصرتها، والضغط عليها، والتنديد بسياسة الصمت على جرائم الاحتلال.

إلى الأعلى