الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مأساة اللاجئين تتفاقم والآلاف عالقون على الحدود

مأساة اللاجئين تتفاقم والآلاف عالقون على الحدود

• 7 وفيات وعشرات المفقودين بغرق مزيد من القوارب
• السلطات الإيطالية تعتقل الآلاف قبل وصولهم أوروبا
• كرواتيا ترحلهم إلى حدود المجر..حيث الطريق مغلق إلى الشمال

هارميكا (كرواتيا) ـ عواصم ـ وكالات: اعلنت مصادر أوروبية أمس انتشال جثث 7 مهاجرين حاولوا العبور الى اوروبا في القوارب عبر البحر المتوسط وقالت المصادر ان هناك عشرات آخرين مفقودين حيث غرقت مراكبهم، في وقت أعلنت فيه ايطاليا توقيف أكثر من ألفين من المهاجرين غير الشرعيين كانوا في طريقهم الى أوروبا، فيما اعلنت كرواتيا التي تواجه تدفقا للاجئين على اراضيها أمس انها ستواصل نقل اللاجئين الى الحدود مع المجر التي اعلنت انها انجزت اقامة سياج الاسلاك الشائكة على هذه الحدود لوقف تدفق المهاجرين الذين يريدون التوجه الى اوروبا الغربية.
واعلن خفر السواحل الليبيون انهم انتشلوا جثث سبعة مهاجرين بينهم طفل، وانه تم انقاذ 102 مهاجر اخرين ونقلوا الى اليابسة على متن ناقلة نفط ليبية كانت متجهة من طبرق (شرق) الى الزاوية (غرب).
من جانبه قال رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش خلال زيارة لمركز للمهاجرين كان شبه خال “لم يبرم اي اتفاق مع المجر حول مسألة المهاجرين”. واضاف “اجبرناهم بشكل ما على قبول اللاجئين عبر ارسالهم الى الحدود وسنواصل فعل ذلك”.
وكانت كرواتيا ذكرت انها نقلت آلاف المهاجرين بسيارات او حافلات او قطارات الى المجر التي تتهم زغرب بانها تشجع هؤلاء على عبور الحدود “بطريقة غير مشروعة”.
وقد اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع المجرية انتهاء بناء سياج من الاسلاك الشائكة على طول الحدود مع كرواتيا لمنع المهاجرين من الدخول. وقال اتيلا كوفاتس ان “السياج انتهى”.
وقررت بودابست وضع هذه الاسلاك الشائكة التي تمتد 41 كلم على البر اذ ان بقية الحدود الممتدة على طول 330 كلم بين البلدين يشكلها نهر درافا الذي يصعب عبوره.
وكان المستشار في الحكومة المجرية غيورغي باكوندي اعلن ان 4400 مهاجر دخلوا المجر خلال 12 ساعة، وفق تعداد اجري امس.
واتهمت بودابست السلطات الكرواتية بتشجيع المهاجرين على عبور الحدود “بطريقة غير مشروعة”. لكن زغرب اعلنت انها اتفقت مع بودابست على ان تسمح السلطات المجرية بدخول المهاجرين “الاكثر ضعفا”. ونفى رئيس الوزراء الكرواتي وقبله المجر وجود اتفاق.
ويبدو ان نقل هؤلاء المهاجرين اثار توترا بين البلدين خصوصا عندما وصل قطار يقل 800 مهاجر بمواكبة اربعين شرطيا كرواتيا مسلحا الى داخل الاراضي المجرية. ووصف باكوندي وجود هؤلاء الرجال المسلحين على اراضي المجر بانه “حادث حدودي لا مثيل له”.
وذكرت صحف كرواتية ان هؤلاء الشرطيين اوقفوا لفترة قصيرة وجردوا من اسلحتهم لكن سلطات زغرب نفت ذلك.
وقال رئيس الوزراء الكرواتي ان “المشكلة الخطيرة” موجودة في تركيا واليونان اللتين ينطلق منهما المهاجرون الى اوروبا الغربية عبر البلقان.
واضاف “تفيد تقديرات ان ما بين 75 و80 بالمئة من المهاجرين يدخلون عبر الجزر اليونانية ينقلهم مهربون بزوارق مطاطية في رحلة قصيرة يمكن منعها لكن اليونان تتعمد الامتناع عن القيام بذلك”. واكد ان “كرواتيا لن تصبح مركز اللاجئين في اوروبا”.
من جهتها، تحاول السلطات السلوفينية بصعوبة ضبط تدفق مجموعات المهاجرين الذين يصلون بالمئات قادمين من كرواتيا، وخصوصا عند مركز هاريكا الحدودي الذي يبعد نحو 20 كلم عن العاصمة الكرواتية.
وتجمع عشرات المهاجرين أمس على الجسر الذي يشكل الحدود مطالبين الشرطة السلوفينية بالسماح لهم بالدخول.
وصرحت سفيرة سلوفينيا في المانيا ان بلادها مستعدة لاستقبال “عدد يمكن الى يصل الى عشرة آلاف” من المهاجرين اذا تقدموا بطلبات لجوء اليها. وقالت السفيرة مارتا كوس ماركو “عندما يتقدم اللاجئون بطلب للجوء الينا نستقبلهم ونحميهم. لدينا قدرات لتحقيق ذلك ويمكننا استقبال حتى عشرة آلاف منهم”.
واضافت انه في حال قدم عدد اكبر من الطلبات، فان سلوفينيا ستضطر لطلب مساعدة اوروبا.
وسجلت السلطات السلوفينية دخول اكثر من الف مهاجر بينما ما زال 700 آخرون ينتظرون في مركز اوبريزيه على بعد 20 كلم شرق العاصمة زغرب.
وكان رئيس الحكومة السلوفينية ميرو سيرار اعلن ان بلاده قد تقيم ممرات عبور للمهاجرين في حال استمروا بالتدفق باعداد كبيرة، كي يتمكنوا من الوصول الى اوروبا الغربية.
ومن جهة أخرى تم توقيف 2281 مهاجرا بالاجمال كانوا يحاولون أمس العبور الى اوروبا عبر البحر المتوسط، خلال ثماني عمليات مختلفة، كما اعلن خفر السواحل الايطاليون، موضحين ان عشر عمليات انقاذ اخرى لا تزال جارية.
واضافوا ان العمليات الثماني، بما فيها عملية منظمة اطباء بلا حدود الذين انقذت سفينتهم 750 شخصا كانوا على متن ثلاث زوارق صغيرة، على غرار العمليات التي لا تزال جارية اما سفينة داتيلو لخفر السواحل، فقد انتشلت 1137 شخصا من السفينتين، فيما انتشلت السفينة كورسي 137 شخصا من زورق مطاطي كان يغرق بسبب تسرب الهواء منه، وعثر فيه على جثة امرأة، وانقذ 231 شخصا فيما كان الزورقان المطاطيان يواجهان صعوبات.

إلى الأعلى