الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / غاز حقل خزان مكارم يبشر بنمو في الاستثمار الأجنبي المباشر للسلطنة في 2017

غاز حقل خزان مكارم يبشر بنمو في الاستثمار الأجنبي المباشر للسلطنة في 2017

مصنع لأغشية التغليف بتكلفة 25 مليون دولار وبسعة إنتاج 500 طن شهريا بالرسيل

مسقط ـ (الوطن):
من المتوقع أن تشهد السلطنة نموا في الاستثمار الأجنبي المباشر بداية من عام 2017 عندما يتدفق الغاز من حقل خزان مكارم للغاز، حيث قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة إنه لم يكن هناك نمو كبير في الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث إن المشاريع البتروكيماوية التي تعتمد على الغاز لم تكن تجد كميات إضافية من الغاز للنمو.
وأشار معاليه إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 1.6 مليار دولار عام 2013 في حين أنه تراجع إلى 1.2 مليار في 2014.
وأوضح السنيدي أننا سنشهد نموا في الاستثمار الأجنبي المباشر بداية من 2017 عندما يتوافر الغاز الإضافي من حقل خزان مكارم الذي تطوره شركة بي بي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أننا إلى الآن لم نشهد نفس مستوى الاستثمار الموجود في قطاع البتروكيماويات والألومنيوم والحديد الذي شهدناه في الأعوام السابقة بسبب أنها جميعا تعتمد على الغاز.
وفي إشارة إلى قانون الاستثمار الأجنبي الجديد قال السنيدي إنه من المهم التمييز بين الاستثمار وتأشيرات المستثمر، حيث إن القانون سيجعل من السهل على الاستثمار الأجنبي المجيء مع تدقيق إضافي في تأشيرات المستثمرين، وهذا معمول به في سائر دول العالم، إلا أنه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الأمر نظرا لأن مسودة القانون سوف تعرض على الوزارة أولا ثم مجلس عمان.
وحول الصادرات غير النفطية قال السنيدي إنها تراجعت في النصف الأول من العام 2015 مع تباطؤ النمو في الكثير من دول العالم بما فيها الصين، إلا أنه استدرك قائلا إن الصادرات إلى الهند شهدت نموا وينتظر أن يكون هناك طلب من إيران وإفريقيا.
وأضاف السنيدي إنه لا يعتقد أن الأمور سيئة بالنسبة للسلطنة مشيرا إلى أن صناعة الغذاء تعمل بكامل طاقتها في حين أن قطاع الإنشاء قد يشهد إعادة تكيف خلال العام القادم نافيا وجود أي مشكلة بقطاع البتروكيماويات أو الصناعات الغذائية وأن هناك فرصا لنمو الطلب من إفريقيا وإيران والهند. وقال إننا بالقطع لا نفكر في دعم الصادرات إذ إننا نعمل حسب قواعد السوق ، والاستهلاك المحلي لا يزال ثابتا في السلطنة ودول الخليج ، ومعظم مصانعنا تعمل بكامل طاقتها. وأوضح أن المصانع التي تفتتح منشآت جديدة في الشهور القليلة القادمة سوف تبحث عن أسواق خارج دول الخليج بما فيها إفريقيا.
وأشار السنيدي إلى أن أوروبا بدأت تتعافى ومن ثم سوف يبدأ قطاع البتروكيماويات يشهد ارتفاعا مرة أخرى بالإضافة إلى فتح قطاعات في الهند ، وصادراتنا إلى إيران نمت بصورة هائلة، وليس ثم حاجة لأي إجراءات هذا العام من جانبنا.
من جهة أخرى عزا السنيدي التراجع في النشاط الصناعي هذا العام إلى رخص أسعار المنتجات التي أغرقت سوق الخليج مستفيدة من تراجع تكاليف الطاقة، مشيرا إلى أن السلطنة لم ترفع حتى الآن أي دعوى لمكافحة الإغراق ضد أي جهة ولم تكسب أي جهة قضية واحدة ضد السلطنة في هذا الأمر حتى الآن. ولفت السنيدي إلى أن دول الخليج لم تتوصل إلى قانون لمكافحة الإغراق بانتظار توقيع دولتين على الاتفاقية وهو ما يعني أن دول الخليج لا تستطيع أن تتحرك كجهة واحدة.
وتوقع السنيدي أن يكون للسياحة والمعادن والتصنيع واللوجستيات حصة أكبر في الناتج المحلي الإجمالي خاصة بعدما حققت هذه الخدمات نموا كبيرا في النصف
الأول من العام، مضيفا إنه لو استمرت أسعار النفط على حالها فسوف نشهد مساهمة أكبر لقطاعات أخرى في الناتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك أنشأت تكنوفا، أحد أقسام مجموعة درويش مصنعا لأغشية التغليف على أحدث مستوى بمنطقة الرسيل بتكلفة بلغت 25 مليون دولار، حيث افتتح المصنع
معالي د. علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة الخميس الماضي.
وتستخدم أغشية التغليف في مجالات تجارية متعددة بما فيها صناعة الغذاء.
وقال طالب حسن درويش نائب رئيس مجموعة درويش إننا سنخدم الآن السوق العمانية لأننا لم يكن لدينا المعدات المتخصصة الكافية في البلاد . ولهذا فكرنا في الحاجة للاستثمار في التقنية العالية التي نستطيع بها التميز على الموردين الآخرين اليوم مشيرا إلى أن المصنع يتميز في مجالات مثل ماكينات الطباعة وجودة الطبقات.
وأضاف إن مادة الإنتاج المتمثلة في حبيبات البولي اثيلين تأتي من اكسون موبيل وداو للكيماويات وسابك، حيث ترتبط تكنوفا بروابط تقنية مع شركاء مثل اكسون موبيل وداو للكيماويات. وقال إن الماكينات يتم جلبها من فيندموللر وهولشر بألمانيا.
وأوضح درويش بأن سعة الإنتاج بمصنع الرسيل ستصل 500 طن شهريا من أغشية بولي ايثيلين المطبوعة والتي يمكن تحويلها إلى عمل أكياس للعديد من المنتجات. وأشار إلى أن المصنع يمكن أن ينتج أغشية بولي اثيلين مصبوبة وأغشية تمديد وأغشية تثبيت خالية من البلاستيك وأغشية متعددة الطبقات وأغشية قابلة للتمديد والتقلص وأغشية لحماية الأسطح، ونوه بأن المصنع يعمل به 35 عاملا ولديه 25 زبونا من السلطنة.
من جانبه قال السنيدي إن العديد من وحدات صناعة الأغذية كانت تستورد مواد التغليف وهذا المشروع سيؤدي إلى إضافة قيمة مشيرا إلى أن المشروع يركز على التقنية أكثر من الأيدي العاملة ومن ثم هناك احتمالات جيدة للعمانيين للعمل هنا وقد تحدثت مع إدارة المصنع بألمانيا وإدارة المصنع هنا لبحث إمكانية سفر بعض العمانيين إلى ألمانيا للتدريب والعودة لتشغيل مثل هذه الآلات المتطورة. وأضاف إن مثل هذه المصانع يمكن أن تمنح صناعات تجهيز الأغذية قيمة مضافة ويمكن تصدير مادة التغليف إلى الهند وإفريقيا وغيرها من الأسواق المجاورة.

إلى الأعلى