الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: مشاركة روسيا في محاربة داعش ستقلب الطاولة على (المتأمرين)

سوريا: مشاركة روسيا في محاربة داعش ستقلب الطاولة على (المتأمرين)

قذائف الإرهاب تقتل 14 وهدنة الزبداني تدخل حيز التنفيذ

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن مشاركة روسيا في مكافحة تنظيم داعش وجبهة النصرة أمر أساسي، وقال إن هذه المشاركة ستقلب الطاولة على من تآمر على سوريا. وقال المعلم في مقابلة خاصة مع قناة روسيا اليوم الروسية:” نؤكد أن هناك شيئا جديدا يفوق تزويد سوريا بالسلاح، وهو المشاركة في مكافحة داعش وجبهة النصرة، وهذا شيء أساسي.. هذا الشيء يقلب الطاولة على من تآمر ضد سوريا.. هذا الشيء يكشف أنه لا يوجد للولايات المتحدة وتحالفها استراتيجية واضحة في مكافحة داعش، بدليل أنهم فهموا الرسالة الروسية، وأرادوا أن ينسقوا ويتعاونوا مع روسيا الاتحادية”. كما أكد المعلم أن الحكومة السورية لا تمانع من بدء حوار سياسي، وذلك إلى جانب مكافحة الإرهاب في الوقت ذاته. واكد المعلم انه بحث مع دي ميستورا على مدى ساعتين إيضاحات لأسئلة طرحناها على مبعوثه سابقا حول مبادرته لإيجاد 4 فرق عمل من خبراء سوريين ليتبادلوا الأفكار فيما بينهم كما وصفه هو عبارة عن تبادل فكري غير رسمي وغير ملزم.. اذا أدى إلى نتائج يمكن الاستفادة في التحضير لعقد جنيف 3 … وصفها بعصف فكري… واشر الى انه قال له نحن في ضوء الإيضاحات التي سمعناها سندرس الموقف ونأخذ القرار المناسب للمشاركة أو عدم المشاركة. وشدد على ان بلاده لا ترغب بالسير واكد على ان اليوم أصبح واضح أن مكافحة الإرهاب تحتل الأولوية.. هذا لا يعني أننا لا نسير في حوار سياسي، لكن الأولوية لمكافحة الإرهاب.. من ناحية عملية، يمكن أن تتحاور أو توافق على حل سياسي.. نطرح السؤال نفسه.. هل نستطيع تنفيذ ما تم التوافق عليه على أرض الواقع في ظل تصاعد الإرهاب.. هذا صعب.. ماذا يريد المواطن السوري قبل كل شيء… يريد الأمن.. عليك أن تحقق الأمن وتستجيب لتطلعات الشعب السوري.. من هنا أقول دي ميستورا ذاته لم يكن مستعجلا حتى نعطله.. كل ما أردناه أننا نريد أن نستوضح حتى نسير في طريق واضح سليم لا يؤدي إلى انتكاسات. على صعيد اخر قتل 14 شخصا في قذائف صاروخية أطلقتها جماعات مسلحة على مدينة حلب، فيما قتل أحد مساعدي بن لادن في معارك بمحيط الفوعة عشية دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ. من جانبه أفاد مراسلنا في سوريا بدخول وقف إطلاق النار في الزبداني ومضايا من جهة والفوعة وكفريا من جهة أخرى حيز التنفيذ صباح امس الأحد. وأكد أن جلسات التفاوض بشأن الإعلان عن هدنة نهائية في المنطقتين مستمرة. وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت، الأحد، أن المعارك الدائرة في محيطي بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا أدت إلى مقتل أحد المعاونين السابقين لزعيم القاعدة القتيل أسامة بن لادن. وحسب نشطاء فقد قتل القيادي البارز في جبهة النصرة أبو الحسن التونسي والذي كان أحد معاوني بن لادن خلال المعارك التي تدور في آخر معقلين تابعين للسلطات السورية في محافظة إدلب. هذا، وكانت الاشتباكات قد اندلعت الجمعة بين قوات الدفاع الوطني مدعومة باللجان الشعبية من جهة ومسلحي “جبهة النصرة” وفصائل إسلامية من جهة أخرى في محيط بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في محافظة إدلب. وحسب نشطاء، فقد أسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل نحو 40 مقاتلا من قوات الدفاع الوطني و66 من الفصائل المعارضة. وكانت فصائل من المعارضة أعلنت أمس أنها تمكنت من تدمير كافة خطوط الدفاع الأولى عن البلدتين، وأنها نجحت في السيطرة على تلة استراتيجية تفصل بين البلدتين مما يشدد من الحصار الخانق عليهما. وسبق أن جرت مفاوضات على جولتين بين القوات الحكومية وفصائل معارضة سورية بشأن البلدتين لكنها انتهت بالفشل. ومن العراقيل أمام التوصل لاتفاق انسحاب جميع المقاتلين من الزبداني، وتأمين ممر آمن لجميع المدنيين الراغبين في مغادرة الفوعة وكفريا، وتأمين المساعدات الغذائية والطبية للذين يريدون البقاء. من جهة أخرى ذكرت وكالة سانا أن 14 شخصا بينهم 7 أطفال قتلوا نتيجة سقوط قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون على حي الميدان في حلب. في سياق متصل أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن وحدة من الجيش والقوات المسلحة تمكنت صباح اليوم من تدمير أحد مواقع “التنظيمات الإرهابية” في بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي. فيما سقط عدد من القتلى إثر انفجار عبوة ناسفة بتجمع لعناصر داعش في قرية الصلالية شرق مدينة الحسكة. من جهة اخرى نقلت وسائل إعلام عن نشطاء قولهم الأحد إن 75 مقاتلا من المعارضة دربتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها من أجل التصدي لداعش دخلوا منذ يوم الجمعة إلى شمال سوريا مع 12 عربة مزودة بالأسلحة الآلية. وكان جنرال أميركي كبير أبلغ الكونجرس الأربعاء أن 4 أو 5 مقاتلين فقط من المعارضة السورية تلقوا تدريبا في إطار البرنامج الذي يهدف للتصدي لداعش مازالوا يقاتلون في سوريا. وبدأ الجيش الأميركي في مايو برنامجا لتدريب نحو 5400 مقاتل سنويا فيما يعد اختبارا لاستراتيجية الرئيس باراك أوباما التي تقوم على أن يتصدى شركاء محليون للتنظيم المتشدد وإبعاد القوات الأميركية عن خطوط المواجهة.
وضمن إطار المصالحة الوطنية تمت امس تسوية أوضاع مئات المسلحين والمطلوبين من بلدة كناكر بريف دمشق الجنوبي بعد أن سلموا أنفسهم مع أسلحتهم إلى الجهات المختصة. وجاءت المصالحة التي شملت أكثر من 500 مسلح ومطلوب بتكامل جميع الأدوار من الجهات الحكومية ولجان المصالحة والوجهاء في بلدة كناكر بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية للبلدة والقرى المجاورة في المنطقة. وأشار محافظ ريف دمشق حسين مخلوف في تصريح صحفي إلى أن هذه المصالحة هي “الخطوة الأولى باتجاه العودة الكاملة لأبناء البلدة إلى حضن الوطن” موضحا أن عملية التسوية تزامنت مع إفراج الجهات المختصة عن عدد من الموقوفين. ولفت محافظ ريف دمشق إلى أن ما تحقق من مصالحة وطنية “يحمل الكثير من معاني اللحمة الوطنية بين السوريين وخصوصا أننا بحاجة إلى طاقة كل فرد ليدافع عن الوطن ويشارك في بنائه”. وقال مخلوف جئنا إلى هنا للوقوف على احتياجات أهالي بلدة كناكر من خدمات واحتياجات والعمل على تذليلها وفعل كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في البلدة.
وأكد مخلوف أن محافظة ريف دمشق تبذل “جهودا مكثفة” لتعزيز جهود المصالحة وإعادة إعمار وتأهيل المناطق التي يستعيد الجيش السيطرة عليها ويعيد إليها الأمن والاستقرار بمشاركة فاعلة بين كل فعاليات وطاقات المحافظة وأن وجهاء القرى والبلدات في ريف دمشق “يعملون بتواصل شبه يومي لتحقيق المصالحات وإنجاز التسويات”. حضر تسوية أوضاع المسلحين والمطلوبين أمين فرع ريف دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي همام حيدر وقائد شرطة ريف دمشق والعديد من أعضاء لجان المصالحة ووجهاء البلدة. من جهته أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين ضرورة تعميق التعاون الاستراتيجي بين سوريا والعراق لمواجهة التحديات التي تواجه البلدين الشقيقين . وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين خلال استقباله وفد اتحاد الجمعيات الفلاحية العراقي برئاسة الشيخ حسن التميمي إن أحد أسباب المعاناة التي يعيشها الشعبان السوري والعراقي كانت بسبب سياسات بعض الأطراف الإقليمية والدولية الداعمة للإرهاب مشددا على حتمية تنسيق مواقف البلدين الشقيقين ضد الأطراف التي تسعى إلى النيل من وحدة شعب وأرض البلدين. كما أكد المقداد استعداد حكومة الجمهورية العربية السورية لتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين ومواجهة التحديات المصيرية التي يواجهانها. من جهته قال الشيخ التميمي إن المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لها كل من العراق وسورية تستوجب رص الصفوف للتصدي لهذه المؤامرة ولأدواتها في البلدين . وأشار إلى أن وفده الذي يمثل جميع المحافظات العراقية يعكس إرادة الشعب العراقي في ترسيخ وحدته ومشاعر الحب والود التي يكنها لإشقائه في سوريا.

إلى الأعلى