الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / المهاجرون: مقتل 13 قبالة تركيا وإنقاذ 487 على السواحل الليبية خلال يومين

المهاجرون: مقتل 13 قبالة تركيا وإنقاذ 487 على السواحل الليبية خلال يومين

استمرار تدفق الآلاف باتجاه النمسا

اسطنبول ـ عواصم ـ وكالات: أفادت وسائل إعلام تركية بأن 13 مهاجرا لقوا حتفهم امس الأحد إثر غرق قارب مطاطي كانوا على متنه قبالة سواحل محافظة جناق قلعة في بحر إيجه. وغرق المهاجرون أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة مديلي اليونانية بطريقة غير نظامية. وذكرت وكالة أنباء “الأناضول” التركية أن عناصر خفر السواحل التركي تمكنوا بعد تلقيهم بلاغًا عن الحادث، من إنقاذ ثمانية أشخاص، وانتشال جثث 13 شخصا، وفق حصيلة أولية. وقال حمزة أركال محافظ جناق قلعة إن عمليات الإنقاذ بدأت عقب الحادث من البحر والجو ، موضحًا أن فرق الإنقاذ تعمل بجد بسبب احتمال وجود أشخاص آخرين على متن القارب. فيما اعلنت قوات خفر السواحل الليبية انها انقذت امس الاحد 215 مهاجرا بينهم اكثر من 50 امراة كانوا على متن قاربين مطاطيين، بعد يوم من انقاذ 272 مهاجرا من جنسيات عربية كانوا على متن مركب خشبي. ونقلت وكالة الانباء “وال” الموالية للحكومة غير المعترف بها في طرابلس عن المتحدث باسم البحرية الليبية ايوب قاسم قوله ان “جهاز حرس السواحل قطاع طرابلس (…) تمكن من انقاذ 215 مهاجرا غير شرعي” امس.
واضاف ان المهاجرين “من جنسيات مختلفة” وأن “من بينهم أكثر من 50 امرأة وطفلا رضيعا، كانوا يحاولون الهجرة غير الشرعية على متن قاربين مطاطيين (…) قبالة منطقة سيدي بنور” على بعد حوالى 15 كلم شمال شرق طرابلس. وذكر قاسم ان “الاجهزة المعنية قدمت خدماتها للمهاجرين الذين ظهرت عليهم علامات الاعياء الشديد، خاصة النساء”. وجاءت عملية الانقاذ هذه بعد يوم من تمكن قوات خفر السواحل الليبية من ضبط “مركب خشبي وانقاذ 272 مهاجر غير شرعي من جنسيات عربية مختلفة” كانوا على متنه، بينهم 60 امراة وطفلة في الخامسة من عمرها، وفقا لقاسم. واوضح المتحدث لوكالة الانباء ان “المهاجرين غير الشرعيين كانوا يحملون جنسيات المغرب والجزائر والسودان والصومال وتونس ومصر وسوريا”، وان “مركب المهاجرين تم ضبطه على بعد ثمانية اميال شمال غرب صبراتة (60 كلم غرب طرابلس) فجر السبت”. وتابع قاسم انه “تم تسليمهم (المهاجرون) الى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في المنطقة”. وتشهد ليبيا التي تبعد نحو 300 كلم عن ايطاليا فوضى امنية ونزاعا مسلحا بين سلطة معترف بها في الشرق وسلطة غير معترف بها تدير العاصمة طرابلس، فاقما الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الامكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع الدائر في البلاد. والسبت انقذ اكثر من 4500 مهاجر كانوا يحاولون العبور الى اوروبا من السواحل الليبية، خلال 21 عملية مختلفة، كما اعلن خفر السواحل الايطاليون. وعبر اكثر من 430 الف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ /يناير ولقي نحو 2748 حتفهم او فقدوا بحسب اخر ارقام المنظمة الدولية للهجرة التي نشرت في 11 سبتمبر الجاري. وقد وصل نحو 310 الاف منهم الى اليونان و121 الفا الى ايطاليا بحسب المنظمة الدولية للهجرة. فيما استمر تدفق آلاف المهاجرين باتجاه النمسا وشمال اوروبا امس الاحد، بعد عبورهم من كرواتيا والمجر وسلوفينيا التي نظمت عملية نقلهم بعد فشلها في احتوائهم. وفي مدينة نيكلسدورف النمسوية الواقعة على الحدود مع المجر، احصت الشرطة الاقليمية وصول 4700 وافد جديد وصلوا خلال الليل، والذين سيتم نقلهم الى مراكز ايواء، بعد 11 الف شخص وصلوا. وبحسب الصليب الاحمر النمسوي، فإن الفي شخص آخرين دخلوا الى المانيا بعدما تملصوا من المراكز الحدودية. وكانت الشرطة النمسوية ذكرت السبت ان السلطات المجرية قد نقلت المهاجرين في حافلات الى مركزين للتسجيل قرب الحدود النمسوية، ثم عبروها مشيا دون التعرض لمضايقات. رغم اعلان المجر عن اتخاذ تدابير لمنع تدفق المهاجرين، الا ان السياج الشائك الممتد على حدودها لم يكتمل بعد، بحسب ما لاحظ صحافيون من وكالة فرانس برس.
وظل تدفق المهاجرين الساعين للدخول الى كرواتيا عبر صربيا قائما. وسجلت زغرب 21 الف عملية دخول منذ بدء وصول اول الوافدين يوم الاربعاء، بحسب وزارة الداخلية التي تتوقع استمرار هذا الوضع.
وغالبية هؤلاء قطعوا معبر توفارنيك الحدودي، حيث تم نقلهم بالقطارات والحافلات الى بيريمند وليتينيي على الحدود المجرية. وقالت السلطات ان 30 حافلة تحمل كل منها 60 شخصا في كل مرة، غادرت توفارنيك السبت، وغادر كرواتيا ما مجموعه ثلاثة آلاف مهاجر. وبدا ان السلطات الكرواتية والمجرية تقوم بالتنسيق على الارض. وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس على الحدود بين الدولتين مهاجرين يركبون حافلات كرواتية نقلتهم الى الحدود حيث ترجلوا وعبروا الحدود مشيا ثم صعدوا على متن حافلات مجرية انطلقت بسرعة. وهطلت الامطار صباح امس الاحد على معبر بيريمند الحدود. كان الجانب الكرواتي خاليا من اي حافلة ومن اي شرطي، فيما كان حوالى عشرة شرطيين وشاحنة للجيش بالاضافة الى حافلات عدة متوقفة الى الجانب المجري، ما يشير الى انهم ينتظرون مزيدا من المهاجرين. واشارت الاذاعة الكرواتية الى ان عددا من الحافلات سيتوجه الاحد الى بيريمند. وبحسب الشرطة المجرية، دخل 4906 لاجئين الى البلاد السبت، 166 منهم عبر صربيا، و4740 عبر كرواتيا. وافاد صحافيون بأن 700 مهاجر كانوا ينتظرون عند معابر حدودية عدة في كرواتيا للدخول الى سلوفينيا. وغادرت حافلتان من بريغانا فعلا ع. وتعطى اولوية العبور عادة للعائلات، ولكن عمليات تدافع تجري لمحاولة المرور. وقال مازن ، وهو مسيحي ترك فندقه ومطعمه في بغداد في اغسطس الماضي، “انا رجل ابلغ من العمر 60 عاما، لا يمكنني الاستمرار في هذه الغوغاء”. واضاف “سأنتظر هنا ليخف عدد الناس”. وأشارت تقديرات معهد “إيفو” الاقتصادي الألماني إلى أن أغلب اللاجئين القادمين إلى ألمانيا غير مؤهلين بقدر
كاف للالتحاق بسوق العمل في المانيا. وقال خبراء المعهد في بيان نشر امس الأحد أن على المهاجرين أن يقبلوا بأسرع ما يمكن بوظائف مدفوعة الأجر حتى لا تثقل أزمة اللاجئين كاهل دافعي الضرائب بصورة دائمة.
وتابع الخبراء:” يبقى التخوف من أن الكثيرين منهم لن يجدوا عملا بحد أدنى من الأجر قيمته 50ر8 يورو في الساعة لأن كفاءتهم الإنتاجية ضئيلة للغاية” وبناء على ذلك، أبدى المعهد تأييده لخفض هذا الحد. ويتوقع الخبراء أن الدولة ستتكبد تكاليف إضافية بقيمة عشرة مليارات يورو جراء تدفق اللاجئين، وهي نفس القيمة تقريبا التي أشارت إليها تقديرات الحكومة الألمانية. وخلت تقديرات معهد إيفو من التكاليف الخاصة بتعليم اللاجئين، ورأى خبراء المعهد أن على الدولة الاستثمار في تعليم المهاجرين اللغة الألمانية والتعليم الفني وذلك لتأهيلهم للالتحاق بسوق العمل في ألمانيا ولفتوا إلى أن هذا الأمر سيتطلب المزيد من التكاليف. وتحدث البيان عن ارتفاع نسبة الأميين بين اللاجئين القادمين إذ وصلت هذه النسبة إلى أكثر من 50% بين اللاجئين الأفغان في الشريحة العمرية بين 14/ إلى 29 عاما/، وفي المقابل فنسبة الحاصلين على مؤهلات عليا حتى في دول متطورة نسبيا مثل سورية لم تزد عن 6% فقط، كما أن الكثير من الشهادات لا يمكن معادلتها. وأعرب خبراء المعهد عن اعتراضهم على رفع قيمة إعانات البطالة لهؤلاء لأن ذلك يمكن أن يقلص من حافز السعي إلى العثور على وظيفة بالنسبة للمهاجرين. واستندت بيانات معهد إيفو إلى التوقعات التي تشير إلى أن عدد اللاجئين إلى ألمانيا سيصل في العام الحالي إلى 800 ألف شخص.

إلى الأعلى