الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حلقة عمل “دور المنافسة في تدعيم النمو الاقتصادي” تعرف بأهمية المنافسة ودورها الإيجابي في رفع مستوى اقتصاد الدول
حلقة عمل “دور المنافسة في تدعيم النمو الاقتصادي” تعرف بأهمية المنافسة ودورها الإيجابي في رفع مستوى اقتصاد الدول

حلقة عمل “دور المنافسة في تدعيم النمو الاقتصادي” تعرف بأهمية المنافسة ودورها الإيجابي في رفع مستوى اقتصاد الدول

بمشاركة محلية ودولية
سالم الغتامي:السوق العماني أحد أهم الأسواق الرائدة في المنطقة وسيعمل على جذب الاستثمارات بشكل أكبر مع وجود قانون المنافسة ومنع الاحتكار

سعيد الكعبي:النمو الاقتصادي في بلدان العالم يؤكد على وجود بيئة تشريعية صحية لنمو وتطوير الأعمال ومنع الاحتكار وفتح السوق والاندماج

مسقط ـ (الوطن):
عقد المكتب الإقليمي للمنظمة العالمية للمستهلك أمس بفندق سيتي سيزنز بالخوير حلقة عمل بعنوان “دور المنافسة في تدعيم النمو الاقتصادي” تحت رعاية المكرم المهندس سالم بن سعيد الغتامي نائب رئيس مجلس ادارة هيئة حماية المستهلك وعضو مجلس الدولة ورئيس اللجنة الاقتصادية وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة وجاستن ماكمولن رئيس مكتب المنظمة العالمية للمستهلك بالشرق الاوسط وعدد من المشاركين من داخل وخارج السلطنة للتعريف بأهمية المنافسة ودورها الإيجابي في رفع مستوى اقتصاد الدول ونموه، وتسليط الضوء على المنافسة الفعالة والسبيل إلى تحقيقها.
وخلال افتتاح الحلقة القى جاستن ماكمولن رئيس مكتب المنظمة العالمية للمستهلك بالشرق الأوسط كلمة تحدث خلالها حول المنظمة وتاريخ إنشائها والدور الذي تقوم به ، حيث أشار إلى أنها أنشئت عام 1965م وتضم حوالي 240 عضوا موزعين على عدد من الدول ويعملون على تمثيلها في مختلف الساحات الدولية، كما تطرق إلى أهمية المنافسة للمستهلكين حول العالم وذلك من خلال توفيرها خيارات أكثر وأسعار أقل لعدد من السلع مؤكداً على الفائدة التي ستنعكس على اقتصاد الدول من خلال تطبيق المنافسة.
بدوره أكد المكرم سالم ين سعيد الغتامي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة على أن تنظيم هذه الحلقة جاء في فترة مهمة حيث صدر قانون مهم للمنافسة ومنع الاحتكار ومن خلالها سيتم وضع النقاط على الحروف، مضيفا عقب رعايته حفل الافتتاح بأن المنافسة تعد أمرا مهما في الإقتصاد، والنمو الإقتصادي في الدول النامية يعتمد كثيراً على جانب المنافسة الفاعلة والتي ستعمل بدورها على أن يستفيد التاجر والمستهلك على حد سواء.
أضاف الغتامي: تعد هذه الحلقة مبادرة جيدة ونأمل أن يستفيد المشاركون منها سواء في الجانب الحكومي أو القطاع الخاص مؤكداً أن وجود مثل هذا القانون سينعكس على تقديم جودة أفضل في الخدمات، كما سيعمل على فتح آفاق جديدة للعديد من المنتجات التي ستدخل السوق وتخدم المستهلكين ، كما سيستفيد التاجر الملتزم من خلال تقديم خدمات ذات جودة، وسيشجع التنافس الشريف بين التجار.
وتطرق الى ان قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار سيعزز الاستثمارات ويدعم النمو الاقتصادي في السلطنة ويفتح مجالات المنافسة وتعزيز وضع السوق العماني وجعله احد أهم الاسواق الرائدة في المنطقة وتعزيز قدرته على التنافسية والجذب للمستهلكين بصورة كبيرة موضحا أن المواد التي احتواها القانون تهدف في الأساس الى توفير الحرية الاقتصادية وفتح المجال للمنافسة بصورة كاملة وبالتالي ايجاد العديد من البدائل.
من جانبه أشار سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك الى ان تنظيم هذه الحلقة يأتي في إطار سلسلة من حلقات العمل والمؤتمرات التي تنفذها العديد من المكاتب الاقليمية ومنظمات المجتمع المدني الذي يعول عليه الكثير في تنظيم مثل هذه الفعاليات المساهمة في التعريف بالأنظمة والتشريعات في مجال المنافسة والاحتكار مؤكدا بأن الهيئة تعمل على تكثيف الجهود لأجل الوصول لكافة شرائح المجتمع التي تعنى بقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار لأن المعرفة والوعي بالقانون تعد أولى مراحل تطبيقه بالشكل الصحيح.
وأضاف سعادته: النمو الاقتصادي في بلدان العالم يؤكد على وجود بيئة تشريعية صحية لنمو وتطوير الأعمال وتمنع الاحتكار وتساعد على فتح السوق والاندماج في السوق العالمية وفقا لقانون العرض والطلب مشيرا الى ان المنافسة ومنع الاحتكار يمثلان عنصرين اساسيين وصمام امان لاستمرار ونمو العمل الاقتصادي وهو يمثل استجابة لمتطلبات المرحلة الحالية التي تشهدها السلطنة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية.
من جانبها قالت هبه شاهين محامية ومحاضرة في قانون المنافسة بالمملكة المتحدة: الوطن العربي بحاجة لمثل هذه الحلقات،حيث بدأت عدد من الدول في تطبيق قانون المنافسة وهو ما يعد ذا فائدة للسوق ، كما أن تلك الفائده ليست فقط للمنتج إنما أيضا للمستهلك،حيث سيتضمن السوق منتجات بأسعار مناسبة وخيارات أكثر.
وأضافت : نمتلك الآن أسواقا مفتوحة وحرة بعكس ما كان سابقاً، وأصبح الآن هنالك إتفاقيات دولية، مؤكدة إلى أنه عندما يصبح السوق مفتوحا يصبح هناك تكتلات حيث تتولد السيطرة والإحتكار من البعض والتي ستعمل على استغلاله بشكل سيء، ولكن عندما يتم وضع قواعد للمنافسة سيساعد ذلك على إمكانية السيطرة على عملية المنافسة، وتفعيل قانون المنافسة بشكل صحيح يعد مهماً لاقتصاد أي دولة.

جلسات العمل
تناولت الحلقة التي قدمتها الدكتورة هبه شاهين محامية ومحاضرة في قانون المنافسة بالمملكة المتحدة عددا من المحاور توزعت على ثلاث جلسات، فخلال الجلسة الأولى تطرقت للحديث حول أثر تطبيق قانون المنافسة في تدعيم النمو الاقتصادي للدول النامية، حيث سيعمل على جذب عدد أكبر من المستثمرين للدخول إلى السوق، كما سيعمل على إتاحة الفرصة لصغار المستثمرين للدخول إلى السوق، وعدم اقتصاره على الشركات الكبرى، وسيسهم في توليد ورفد السوق بالمزيد من فرص العمل، أما الجلسة الثانية تناولت موضوع قانون المنافسة: المفاهيم والتعريفات والنطاق،حيث يأتي التشريع منظما ومحفزاً وجاذباً لبيئة التنافس الاقتصادي، وسيعمل على تشجيع الشركات على التعرف إلى الإمكانات والفرص المتوافرة في السوق، كما تطرقت الجلسة الأخيرة إلى الطريق نحو سياسة منافسة فعالة.

إلى الأعلى