الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جمعية هواة العود تنظم أمسية “سحر الشرق” ببيت الزبير
جمعية هواة العود تنظم أمسية “سحر الشرق” ببيت الزبير

جمعية هواة العود تنظم أمسية “سحر الشرق” ببيت الزبير

مقطوعات منوعة تحكي لغة الطرب

كتب – خالد بن خليفة السيابي: تصوير- حسين المقبالي:
أقيمت مساء أمس الأول بمتحف بيت الزبير أمسية موسيقية ضمن فعاليات”سحر الشرق” التي تنظمها جمعية هواة العود،أحياها العازف الفنان زياد الحربي مع عدد من العازفين وهم طاهرة البلوشية “عازفة آلة الكمان” ورائد الفارسي “عازف آلة الكيبورد”، ووهب الضنكي “عازف آلة القانون” وأسعد اليحمدي “عازف آلة الجيتار” وعادل حبيب “عازف بيز جيتار” وبدر البوصافي “عازف آلة الهاربمبروك” وإدريس البلوشي “عازف آلة الإيقاع” ونعيم شنان “عازف آلة الإيقاع” وشهدت الفعالية مشاركة “عازف آلة القرب” مبروك العلوي. حيث حكى الحفل الموسيقي لغة الجمال والعذوبة وتنوعت المعزوفات بين الشرقية ، وكان التراث العماني حاضرا بهذا الحفل الموسيقي المميز حيث تم تقديم العديد من الفنون التي راقت للذائقة حسب تفاعل الجمهور في الأمسية. وشهدت الأمسية تقديم أغنية “ظبي اليمن” من الفن اليمني الأصيل للفنان أحمد فتحي قدمها الفنان زياد الحربي بصورة جميلة أطربت الحضور، وشهد ختام الفعالية قدم عازف القربة الفنان مبروك العلوي وصلته الموسيقة التي تفاعل معها الجمهور بحرارة وشغف وكانت مشاركة جميلة ومميزة تحسب للجنة المنظمة.
وقدم الفنان زياد الحربي مقطوعة “سماعي ولع الهمس” للمؤلف والملحن زياد الحربي والمقام كرد تلتها مقطوعة “أما براوة” على مقام بياتي للمؤلف والملحن محمد الموجي والمقطوعة الثالثة تحت مسمى “بحيرة البجع” للمؤلف والملحن شايكوفسكي على مقام نهاوند تلتها مقطوعة من التراث العماني وهي من فن “الطنبورة ومديما” برؤية زياد الحربي ورائد الفارسي على مقام كرد تلتها مقطوعة “لونجا عشاق” للمؤلف والملحن زياد الحربي على مقام عشاق تلتها مقطوعة “زرياب” للمؤلف والملحن باكو ديلوسيا على مقام حجاز تلتها أغنية لمقامك السامي الأغنية المهداء بمناسبة القدوم الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم من رحلته العلاجية من المانيا والأغنية من كلمات الدكتور صالح الفهدي وألحان زياد الحربي على مقام نهاوند تلتها مقطوعة “سماعي تاتلي سيزي” على مقام حجاز للمؤلف والملحن جيهون شيليكتن تلتها مقطوعة “ظبي اليمن” على مقام نهاوند للمؤلف والملحن أحمد فتحي قدمها زياد الحربي بصوته الشجي العذب تلتها مقطوعة “روندو آلاتورك” على مقام نهاوند للمؤلف والملحن موزارت تلتها ” حيث تضمنت قفلة هذه المقطوعة بمزج فن الرزحة وإدخال القرب التي قدمها الفنان مبروك العلوي وفكرة إدخال آلة القرب كانت للفنان زياد الحربي.
وحول الفعالية تحدث الفنان زياد الحربي بقوله : أنا سعيد جدا بنجاح هذه الأمسية وتفاعل الجمهور، حيث قدمت أنا والفريق المصاحب مجموعة من المقطوعات المتنوعة وأيضا أول تجربتين اكاديميتين من مؤلفاتي والمتمثلتين في مقطوعة “سماعي ولع الهمس” ومقطوعة “لونجا عشاق” وأيضا حاولنا في هذه الأمسية مزج الفن الاسكتلندي مع الفن الشعبي العماني ، كما عملت على تحضر آلة الهاربمبروك في مقطوعة بحيرة البجع التي قدمها الفنان بدر البوصافي كونها آله غريبة ونادرة، وقدمنا أيضا أغنية لو يوم أحد للفنان عبد المجيد عبدالله وهي هدية للجمهور الحاضر، وأشركنا أيضا في قفلة مقطوعة “روندو آلا تورك” إيقاع الرزحه وإيقاع القرب.
وأيضا حول هذه الأمسية تحدثت فنانة الكمان طاهرة البلوشية بقولها: ما شدني في هذه الأمسية الموسيقية الجمهور الحاضر حيث يحمل حس موسيقي هادي وجميل مرهف الإحساس ، تفاعل مع جميع المقطوعات وأوصل لنا رسالة أن نملك هنا في الساحة العمانية مجموعة كبيرة من المتذوقين المتعطشين لهذا الفن الموسيقي الراقي. وحول مشاركتي الفنان زياد الحربي هو تشريف أن تشارك فنان يملك من الإبداع ما يكفي واستمتعت بهذه المشاركة العزيزة على قلبي ومشاركة جميع أخواني هو إضافة جميلة لرصيدي الفني وفي نهاية حديثها شكرت جميع الحضور وشكر خاص لجمعية هواة العود على سلاسة التنظيم وهذا ليس بغريب على هذه الجمعية المفعمة بالجمال والرقي والإحساس الطاهر.
“سيرة فنان”
بدأ العازف زياد الحربي في التعرف على الموسيقى الشرقية بصفة عامة وآلة العود بصفة خاصة عبر انضمامه لفرقة موسيقى وكورال الشباب التابعة لوزارة التراث والثقافة عام 2001. وبالرغم من وجوده في الفرقة كعازف أورج أساسي إلا أنه أتيحت للعازف فرصة التعرف على آلة العود ومدى أهمية الآلة في الموسيقى الشرقية، مما أثار لديه فضول التعلم الذاتي للآلة. إلا أنه تطور في الأداء بعد الأخذ بنصائح الأساتذة المختصين في الفرقة بالإضافة إلى الممارسة في العزف والتنوع في الاختيار، ويأتي انضمام الحربي لجمعية هواة العود في عام 2010 كبداية حقيقية في العزف على آلة العود، حيث شكل انضمامه للجمعية “وان كان متأخرا لظروف الدراسة والغربة” منعطفا في مسيرته الفنية للتحول من ممارسة العزف كهواية إلى الاجادة في العزف، وتعلم العزف على آلة العود بصورة اكاديمية وتفصيلية. تنوعت الدراسة لتشمل المقامات الشرقية وأنواع الريشة وتمارين التكنيك والأصابع بإشراف أكاديميين ومتخصصين في آلة العود، بالإضافة إلى الاحتكاك بالعازفين المجيدين وأصحاب الخبرة.له العديد من المشاركات داخل وخارج البلد وبالأخص في الدول الغربية منها وتم تكريمه في عام 2014 من قبل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بميدالية مجلس التعاون الخليجي للإبداع الموسيقي لفئة الشباب، كما تم تكريمه في هذا العام “2015م” من قبل اللجنة الوطنية للشباب من خلال فعالية “شكرا شبابنا”.أيضاً حصل زياد الحربي على مراكز متقدمة في عدة مسابقات منها المركز الأول على مستوى محافظة مسقط “الآلات الوترية” في مسابقة المدرسة البريطانية لعام 2005 ، وتم تكريمه من جمعية هواة العود لحصوله العضو المثالي لعام 2011م، بالإضافة الى العديد من اللقاءات التلفزيونية والاذاعية التي قام بها.يمتلك الحربي بالإضافة إلى العزف موهبة الغناء والتلحين فمن أبرز أعماله العمل الوطني “لمقامك السامي” الذي قام بتلحين كلماتها والاشراف الموسيقى عليها وهي من كلمات الأديب الشاعر الدكتور صالح الفهدي وتوزيع رائد الفارسي، وأغنية “صحارى العرب” وهي كلمات سما وتلحين وتوزيع الموزع العالمي جان ماري رياشي وتم اختيار الحربي لأداء هذه الأغنية وتمثيل الأصوات الغنائية في منطقة الشرق الأوسط والذي يعد تشريفا لجميع فناني السلطنة حيث جمع وهذا العمل جمع عددا من العازفين من سلطنة عمان والامارات والسعودية ومصر ولبنان.

إلى الأعلى