السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : التحالف يستهدف معسكرات الحوثيين بصنعاء واشتباكات عنيفة على الأرض
اليمن : التحالف يستهدف معسكرات الحوثيين بصنعاء واشتباكات عنيفة على الأرض

اليمن : التحالف يستهدف معسكرات الحوثيين بصنعاء واشتباكات عنيفة على الأرض

أنباء حول وصول الرئيس هادي إلى عدن سرًا

صنعاء ــ وكالات: شن طيران التحالف أمس الاثنين غارات على معسكرات للحوثيين وحلفائهم في صنعاء حيث يحتفل الحوثيون بالذكرى الاولى لسيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء. وتأتي الغارات الجديدة في وقت احتدمت المعارك بين ميليشيات الحوثيين وصالح، والقوات الشرعية والموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، في محافظة البيضاء وسط اليمن، حيث تستمر قوات هادي في حملتها البرية بمحافظة مأرب الاستراتيجية في وسط اليمن مدعومة من الاف الجنود من دول التحالف، وذلك بهدف الزحف لاستعادة العاصمة.
وما زال الحوثيون يمسكون بزمام الأمور في صنعاء بالرغم من الغارات اليومية التي يشنها طيران التحالف وخسارتهم في جنوب اليمن لاسيما طردهم من عدن، ثاني اكبر مدن اليمن. وشن الطيران غارات صباح أمس الاثنين على مخازن للسلاح ومواقع عسكرية لقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين في جبل نقم المطل على صنعاء. كما شن الطيران غارة على منزل الكحلاني النائب العضو في حزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس السابق الذي يحظى بولاء قسم كبير من قوات الجيش والامن في اليمن. وفي مأرب، قتل 75 مسلحا من الحوثيين وقوات صالح في غارات وقصف مدفعي ومواجهات مع قوات الجيش الموالي للحكومة والتحالف في شمال وغرب مدينة مأرب خلال الساعات ال24 الماضية بحسبما افادت مصادر عسكرية . واكدت المصادر ان القتلى والجرحى سقطوا في معسكر ماس بشمال مأرب ومنطقة مجزر وصرواح والجفينة. وقد دعا الحوثيون انصارهم للتظاهر الاثنين في صنعاء احتفالا بالذكرى الاولى للسيطرة على صنعاء. من جهته، اكد زعيم التمرد عبدالملك الحوثي في كلمة بمناسبة مرور سنة على سيطرة حركته على صنعاء، الترحيب بشروط بحل سلمي للازمة. وقال “نؤكد الترحيب بأي مساعي للحلول السلمية بالقدر الذي لا يمس بالسيادة الوطنية ولا يشرعن العدوان ولا ينتقص من حقوق الشعب اليمني واستحقاق ثورته الشعبية ومطالبه المشروعة”. ويأتي ذلك فيما تحاول الحكومة اليمنية ترسيخ حضورها في المناطق التي تم طرد الحوثيين منها، لاسيما في عدن، كبرى مدن الجنوب. وقد نقلت الحكومة رسميا مقرها الاسبوع الماضي من الرياض الى عدن وسط تكهنات بعودة وشيكة للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي من العاصمة السعودية الى الاراضي اليمنية. وقال رئيس الوزراء خالد بحاح في كلمة مع قادة المنطقة العسكرية الرابعة في عدن ان “مرحلة اعادة البناء هي الاهم” بعد “تحرير” عدن والمناطق الجنوبية. واضاف “الان لدينا فرصة ذهبية” لاعادة بناء القوات المسلحة على اسس وطنية، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة دمج المقاتلين الذي حاربوا الحوثيين في الجنوب في “الجيش الوطني” الموالي لها.
سياسيا، ما زال اي افق لحل سياسي غائبا تماما، بالرغم من استمرار جهود مبعوث الامم المتحدة لوضع حد للنزاع الذي يدفع فيه المدنيون الثمن الاكبر. وفي 21 سبتمبر 2014، سيطر الحوثيون على مقر الحكومة في صنعاء مستفيدين من دعم او تواطؤ من قسم كبير من الجيش اليمني الذي ظل مواليا لعلي عبدالله صالح.
واتت السيطرة على صنعاء بعد حملة توسعية انطلق فيها الحوثيون من معاقلهم في صعدة بشمال اليمن، وسيطروا فيها على معاقل خصومهم التقليديين في شمال صنعاء. وبعد صنعاء، سرعان ما تمدد الحوثيون باتجاه الجنوب ووصلوا الى عدن التي كان الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي اعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد وانتقل اليها من صنعاء. ومع وصول الحوثيين الى عدن، اطلق تحالف يضم عشر دول تقريبا، في 26 مارس عملية عسكرية ضد الحوثيين ودعما لشرعية هادي الذي انتقل الى الرياض. والعملية التي كانت جوية في بدايتها، تحولت الى برية مع مشاركة الاف الجنود، لاسيما من دول الخليج، في المعارك ضد الحوثيين دعما لقوات هادي على الارض. وقتل اكثر من خمسة الاف شخص واصيب اكثر من 25 الفا بجروح منذ انطلاق العملية العسكرية في مارس، فيما تصف الامم المتحدة الوضع الانساني في اليمني ب”الكارثي”.
على صعيد اخر، كشف مصدر يمني عن وصول الرئيس عبدربه منصور هادي إلى عدن وسط تكتم شديد، مشيراً إلى أن مسؤولين في الحكومة مُنعوا من دخول المطار صباح أمس الاول. وأكد المصدر ، الذي لم يتم الكشف عن هويته ، لصحيفة “الحياة” اللندنية التي وزعت في الرياض امس الاثنين أن الحكومة الشرعية الموجودة في عدن، تقوم بأعمالها من فندق القصر الذي لم تطاوله يد التخريب أثناء اجتياح عدن من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومليشيات عبدالملك الحوثي، مضيفاً أن حراسة مشددة فرضت حول الفندق من اللجان الشعبية وقوات التحالف. وتحدثت مصادر قريبة من الرئيس هادي عن احتمال زيارته واشنطن قريباً لإقناع الإدارة الأميركية بدعم الحل العسكري ضد الحوثيين.

إلى الأعلى