السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يعين سفيرا جديدا في السعودية .. والعبادي يتعهد بمواصلة الإصلاحات الحكومية

العراق يعين سفيرا جديدا في السعودية .. والعبادي يتعهد بمواصلة الإصلاحات الحكومية

هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات العراقية إلى ضبط الفصائل المسلحة

بغداد ــ وكالات : أعلنت بغداد أنها ستعيد سفيرها إلى السعودية في إطار توطيد العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة البلدين، فيما تنتظر بغداد وصول السفير السعودي وإعادة العلاقات الدبلوماسية المتوقفة منذ أكثر من 25 عاما. يأتي ذلك في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بمواصلة الإصلاحات الحكومية التي بدأها مؤخرا، مشيرا الى وجود مقاومة قوية لإفشال هذه الاصلاحات.
وقالت الحكومة العراقية، إن تعيين سفير جديد لها في المملكة السعودية، جاء كتأكيد على توطيد العلاقات الثنائية مع الرياض، بما يخدم مصلحة البلدين، فيما تنتظر بغداد وصول السفير السعودي وإعادة العلاقات الدبلوماسية. وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد استقبل مساء أمس الاول سفير بلاده الجديد في السعودية رشدي العاني، وأكد على “ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين بما يضمن المصالح المشتركة”، وفقا لبيان صدر عن رئاسة الجمهورية العراقية. وأكد معصوم على “التزام العراق بالانفتاح على دول الجوار خصوصا، وسائر دول المنطقة والعالم، بما يعزز مكانة بلادنا ويرسخ أسس التعاون المتبادل ويضمن الأمن والسلم في منطقتنا وفي العالم”. وكانت السعودية قد أغلقت سفارتها في العراق عقب اجتياح القوات العراقية في أغسطس عام 1990 للكويت، وبعد عام 2003 شهدت العلاقات الثنائية توترا خصوصا خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية السابقة طيلة 8 سنوات. وكانت الرياض قررت في أبريل الماضي تعيين الملحق العسكري لدى لبنان العميد ثامر السبهان سفيرا لها لدى العراق على أن تفتتح سفارتها في بغداد والقنصلية الجديدة في أربيل، عاصمة كردستان بعد عيد الأضحى. ومن المنتظر أن تسمي الرياض قنصلا لها في كردستان، عبد المنعم المحمود الذي عمل سابقا في السفارة السعودية بسوريا كرئيس لشؤون الرعايا، ثم انتقل إلى السفارة السعودية في لبنان. وأوضحت المصادر أن السلطات العراقية قدمت تسهيلات لأعضاء البعثة الدبلوماسية السعودية التي ستعمل هناك، وذلك بعد أن قامت بإنهاء إجراءات تأشيرة الدخول للعراق، مشيرة إلى أن عددهم يتجاوز الـ40 شخصا في جميع أقسام السفارة الدبلوماسية والأمنية. تأتي خطوة السعودية الجديدة في تسمية السفير لدى العراق، بعد انفراج واضح في العلاقات بين الرياض وبغداد، إذا سبق أن رحبت المملكة مباشرة بتشكيل حكومة حيدر العبادي، واستقبلت الرئيس فؤاد معصوم في الرياض، كما أرسلت وفدا سعوديا إلى بغداد لتفقد الوضع الأمني لافتتاح مقار للبعثات الدبلوماسية. والسفير السعودي الجديد لدى العراق، سبق أن نال وسام تحرير الكويت، ووسام “عاصفة الصحراء”، ووسام الامتياز والجدارة من وزارة الدفاع الأمريكية، كما يملك خبرة واسعة في المجال العسكري. قرار إعادة العلاقات الدبلوماسية مع العراق لم يكن حكرا على السعودية حيث تداولت وسائل إعلام قطرية خلال الأيام الأخيرة خبرا مفاده تعيين أمير البلاد أول سفير لقطر في العراق بعد إغلاق السفارة هناك قبل 25 عاما.
من جانب اخر، وصف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي المظاهرات العراقية بأنها ” جرس انذار” لمساعدة الحكومة لمعالجة الخلل في النظام السياسي . وقال العبادي ، في خطاب خلال حفل تكريم عوائل الشهداء إن “محاربة المحاصصة السياسية جزء اساسي من محاربة الفساد لأن الولاء الشخصي او الحزبي يؤدي الى تقديم المقربين على حساب المهنيين وذوي الكفاءة وهذا ظلم يدمر المجتمع ولن نسمح به”. وأضاف أن “الشعب قد يصبر على صعوبة الاوضاع الاقتصادية ولكنه لا يصبر على وجود طبقة منعمة وتتمتع بالامتيازات والحمايات”. وأوضح ” قلت منذ البداية ان التظاهرات هي جرس انذار يساعدنا على معالجة الخلل في نظامنا السياسي والتعاون لمعالجة قضية الرواتب والحمايات واذا كان على الحكومة مسؤولية حماية المسؤولين من الارهاب فهذا لا يعني ان تكون هناك جيوش لحمايات المسؤولين تعادل ثلاث فرق ولا يمكن ان تكون لشخص واحد حماية من 500 إلى 800 شخص والبلد يحتاج الى قوات قتالية تدافع عن الوطن والشعب”. وقال رئيس الحكومة العراقية ” نحن ماضون بهذه الاصلاحات وتحقيق العدالة والانصاف وإلغاء التفاوت ولن اتراجع حتى اذا كلفني ذلك حياتي لأن البديل هو الفوضى وعودة الدكتاتورية المقيتة التي جاءت بالحروب والمقابر الجماعية والحصار والتدمير والعمل الصحيح هو ان نعدل نظامنا السياسي ونحارب الفساد”. وأضاف ” انني كرئيس وزراء حين اقوم بالتجول والزيارات الميدانية لا اقطع الطرق ولا استخدم المدرعات ووضعت حاجتي مقياسا لحاجة المسؤولين للحمايات”.
على صعيد اخر، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات العراقية الى “ضبط” الفصائل المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الامنية ضد “داعش” متهمة هذه المجموعات بتدمير منازل واخفاء اشخاص. وقالت المنظمة في تقرير انه “على السلطات العراقية ضبط ومساءلة الميليشيات”، واعتبرت المنظمة، ومقرها نيويورك، ان عملية “الافلات من العقاب” التي قالت ان عناصر المجموعات يتمتعون بها، “تضعف الحملة ضد داعش وتعرض المدنيين جميعا لخطر اكبر”. ودعت الى “ضبط ومحاسبة” العناصر بشكل “عادل ومناسب”، وتوفير تعويضات واماكن اقامة بديلة للسكان الذين تعرضت منازلهم للتدمير. وعرض التقرير تفاصيل عن اعمال تدمير واعتقال في مدينة تكريت (شمال بغداد) ومحيطها، بعد استعادتها من قبل القوات العراقية والفصائل الموالية في ابريل، بعدما سيطر عليها التنظيم المتطرف في هجوم كاسح شنه في شمال العراق وغربه في يونيو 2014. وقالت المنظمة في تقريرها ان عناصر الفصائل المسلحة قاموا بعمليات “نهب وحرق وتفجير لمئات منازل المدنيين والمباني في تكريت” ومناطق مجاورة لها كالدور والبوعجيل، كما قاموا “باحتجاز غير قانوني لنحو 200 رجل وفتى، لا يزال مصير 160 منهم على الاقل مجهولا”.
ميدانيا، أفاد ضابط في الشرطة العراقية أمس بأن ( داعش) أصدر امرا بسحب قيادات بارزة به من مدينة الرمادي العراقية الى الأراضي السورية على خلفية الاستعداد لعملية عسكرية في محافظة الانبار غربي بغداد. وقال المقدم ستار محمد الدليمي من قيادة شرطة محافظة الانبار لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ) إن معلومات استخباراتية دقيقة وصلت إليهم بأن مايمىس بخليفة (داعش) أبو بكر البغدادي أصدر أمرا الى قيادات التنظيم البارزة بالانسحاب من مناطق الرمادي الى داخل الأراضي السورية”. وأضاف أن سبب الانسحاب يأتي على خلفية” زيادة الطلعات الجوية التي تنفذها الطائرات العسكرية الأمريكية والعراقية على معاقل التنظيم الذي راح ضحيتها العديد من عناصر داعش فضلا عن وجود عملية عسكرية كبرى ستنفذ في الأيام المقبلة لتحرير المحافظة من التنظيم بدعم أمريكي” . وأوضح الدليمي أن قيادات داعش المتواجدة في الرمادي تعتبر العقل المخطط للتنظيم الذي غالبا ما يعتمد عليهم في التخطيط لتنفيذ ما تسمى بالغزوات ضد القوات الامنية العراقية فضلا عن قيامهم بصنع الأسلحة المختلفة والاعتدة لاستخدامها في عملياتهم وان القياديين المتواجدين في المدينة أغلبهم من جنسيات روسية وألمانية وأمريكية فضلا عن جنسيات عربية. هذ أعلنت مصادر في الجيش العراقي مقتل 26 من عناصر (داعش) في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع للتنظيم شمال شرقي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.وقالت مصادر في قيادة عمليات دجلة العسكرية لوكالة الأنباء الألمانية(د. ب. أ) إن طيران التحالف الدولي قصف فجر امس مواقع تابعة لتنظيم داعش في قرى الراميات والغواشم والفارس التابعة لناحية قرة تبة شمال شرقي
بعقوبة مركز محافظة ديالى . وأشارت إلى أن القصف أدى إلى مقتل 26 من داعش وتدمير ثلاثة مقرات تابعة لهم في منطقة جبال حمرين .

إلى الأعلى