الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يمعن في استهداف المصلين بالأقصى ويشن سلسلة اعتقالات موسعة بالقدس
الاحتلال يمعن في استهداف المصلين بالأقصى ويشن سلسلة اعتقالات موسعة بالقدس

الاحتلال يمعن في استهداف المصلين بالأقصى ويشن سلسلة اعتقالات موسعة بالقدس

متطرفون يقتحمون المسجد وآخرون يخطون شعارات عنصرية

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، حملة استهداف المصلين بالمسجد الاقصى المبارك، فيما منعت الفلسطينيات من دخول باحاته، يأتي ذلك في وقت شنت فيه قوات الاحتلال سلسلة اعتقالات موسعة نفذتها بارجاء مدينة القدس المحتلة. وجددت جماعات المستوطنين المتطرفة صباح امس الاثنين، اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب المسجد الأقصى، ومنعت عشرات النساء من دخول المسجد. وقال المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن 51 مستوطنًا متطرفًا وحاخامات يهود اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى، ونظموا جولة مطولة في أنحاء متفرقة من باحاته، تخللها تقديم شروحات عن تاريخ ومعالم “الهيكل” المزعوم. وأوضح أن بعض المقتحمين حاولوا أداء طقوس وشعائر تلمودية في الأقصى، وخاصة عند باب الرحمة والبوائك الشمالية، ولكن حراس الأقصى والمصلون تصدوا لهم. وأضاف أن شرطة الاحتلال شددت من قيودها وإجراءاتها على الأبواب، ودققت في الهويات الشخصية لكافة الوافدين إليه من الرجال والنساء. وشهد المسجد الأقصى امس، تواجدًا بارزًا للمصلين والمرابطين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل، الذين يتصدون بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين، ورفضًا لها. وأشار أبو العطا إلى أن هناك تشديدات إسرائيلية على حركة وعمل حراس الأقصى أثناء تصديهم لمحاولات المستوطنين لأداء طقوس وصلوات تلمودية في المسجد. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تدعم الجماعات اليهودية في مواصلة محاولاتهم لإقامة شعائر وصلوات يهودية في المسجد الأقصى. يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض في الآونة الأخيرة لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية، وسط قيود مشددة تفرضها قوات الاحتلال على المصلين والمرابطين.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس الاثنين 17 مقدسيا، بينهم (11 قاصرا)، بعد اقتحام منازلهم في قريتي العيسوية وسلوان والطور. وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء قرية العيسوية، وحي رأس العامود ببلدة سلوان، وشنت حملة اعتقالات واسعة. وأوضح محامي مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال اعتقلت 3 قاصرين من قرية العيسوية، و8 قاصرين من حي رأس العامود ببلدة سلوان. وأضاف محامي المركز أن القوات اعتقلت الفتية شريف أبو ميالة وسفيان إدريس ، وأمير أبو نجمة عاما، وإسماعيل عنوس 13 عاما، وعلاء بزليمط ، ومحمد أبو نجمة ، وحمزة سيوري ، أحمد ناصر. كما اعتقلت نديم الصفدي، وفادي عطية، ومحمود درباس، وأحمد درباس، وجميل شرتوك، ومحمود محيسن، وجميل محيسن، وسفيان محمود. وأوضح محامي المركز أن قوات الاحتلال –حسب إفادات المعتقلين- اعتدت بالضرب على شريف أبو ميالة، وتعمدت القوات ضربه على يديه المحروقة، كما اعتدت القوات على الطفل اسماعيل عنوس بالضرب بأعقاب البنادق على ظهره ويديه. وأضاف المحامي أن قوات الاحتلال تعمدت احتجاز المعتقلين القاصرين في مركز شرطة المسكوبية مكبلي الأيدي الى الخلف، وأجبروا على الجلوس على الأرض، وبعد حضوره طلب من الضابط المسؤول فك القيود، وبعد ذلك تم تغيير وضعية أيديهم للأمام. من جهته أوضح محامي مؤسسة الضمير محمد محمود أن القوات اعتقلت الشبان فادي عطية، وسفيان محمود، وأمير مصطفى، ومحمود عوض الله، وبشار أبو رجب 19 عاماً، ومحمد ناصر 19 عاماً. واعتقلت هذه القوات من حي جبل الزيتون ــ الطور المُطل على القدس القديمة، كلا من: محمد أسامة أبو جمعة، وأحمد عشاير، وسلمان أبو سبيتان، ومحمد جاسر أبو الهوى.
الى ذلك، تظاهر المئات من أهالي مدينة سخنين في قلب الجليل الأعلى بالداخل الفلسطيني المحتل، في مسيرات مساء الأحد الماضي، نصرة للمسجد الأقصى المبارك، وتنديدًا بالعدوان الإسرائيلي المستمر ضده. وجاءت المسيرات بدعوة من طلاب المرحلة الثانوية في المدينة، وذلك تضامنًا مع الأقصى في ظل العدوان الذي يتعرض له على أيدي اليمين المتطرف. وردد المشاركون عبارات منددة بالانتهاكات ضد الأقصى، ورافضة لتقسيمه زمانيًا أو مكانيًا، ومطالبين بوقف “اسرائيل” للهجمة عليه. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية مرددين هتافات النصرة للمسجد الأقصى. من جانب اخر، ذكرت مصادر اسرائيلية، نقلا عن ناطقة بلسان شرطة الاحتلال، قولها إن عصابة ‘تدفيع الثمن’ اليهودية المتطرفة خطّت صباح امس الاثنين، عبارات عنصرية باللغة العبرية على أحد الجدران في نفق بمدينة القدس المحتلة.
سياسيا، وصف رئيس الهيئة الإسلامية في القدس، الشيخ عكرمة صبري، ما يحدث في ساحات المسجد الأقصى والقدس الشرقية بأنه “حرب اجتثاثية”، ولكن إسرائيل لن تنجح بذلك لأن الفلسطينيين لن يستسلموا أو ييأسوا مهما كلفهم الأمر. وقال صبري، إن الاحتلال الإسرائيلي يركز منذ 4 سنوات وحتى الآن على الاقتحامات لتنفيذ مقترح ما يعرف بـ”التقسيم الزمني”، معتبرا أن العقبة كانت في وجود المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى. وأضاف: “كان الأسبوع الماضي أسبوعا شرسا ووحشيا من قبل الاحتلال، لقمع أولئك المرابطين والمرابطات لتنفيذ المخطط، الذي أرادوا تنفيذه الأحد الماضي، لكنهم لم ينجحوا بذلك، إلا إنهم ما زالوا يحاولون ذلك المرة تلو المرة حتى نيأس أو نستسلم، لكننا نقول للاحتلال لن نيأس ولن نستسلم مهما كلف الأمر”. وتطرق عكرمة إلى وجود حراك سياسي عريض بمشاركة عدة دول مثل الأردن وتركيا والمغرب والسعودية، بهدف تشكيل موقف موحد للضغط على إسرائيل والتراجع عن مواقفها بخصوص المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن هذا الحراك أدى إلى توجيه انتقادات لاذعة لإسرائيل. واعتبر عكرمة أن هناك “حربا معلنة من طرف واحد هو الاحتلال”، وأنه يغلفها بثوب ديني، موضحا أن هذه الحرب إنما هي “حرب اجتثاثية.. لخلعنا من جذورنا.. ونحن علينا أن نصد هذه المحاولات والمشاريع الاحتلالية والاستعمارية بصرف النظر عن هدفهم. نحن لا يعنينا ما يهدفون إليه.. هدفنا منع العدوان علينا نحن، سواء على الأقصى بشكل خاص أو على القدس بشكل عام.

إلى الأعلى