الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “49″

زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “49″

تحدثنا في الحلقة السابقة أن من ا لحقوق التي أوجبها الإسلام للزوجة على زوجها النفقة والقيام بزيارة والديها وأقاربها , وعدم التعرض لأموالها الخاصة وسنكمل في هذه الحلقة – بمشيئة الله وتوفيقه – الحقوق الأخرى فمن الحقوق الواجبة على الزوج لزوجته :
1- العدل , لقد جعل الله – عز وجل- القوامة للرجل ” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ” سورة النساء الآية 34 فإذا كانت القوامة للرجل وهو صاحب الكلمة العليا والإرادة في البيت فإنه منوط به إقامة العدل بين زوجاته , والعدل المنشود هو الذي تصان به الحقوق وترتاح له النفوس , فيعامل زوجته هذه بذات معاملة تلك فيعدل بينهما في النفقة والكسوة والمسكن إذ لا يجمع بينهن في المسكن إلا برضاهن ويقسم بينهما في المبيت , يقول الله – عز وجل- “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” سورة النساء الآية 19 وليس مع الميل المعروف .ولنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة , فقد كان إذا أراد سفراً أقرع بين نساءه ؛ بل حتى في مرضه كان يقسم بين نساءه , واستأذنهن في القرار في بيت عائشة – رضي الله عنها- في مرضه الذي مات فيه , ولو لا أن القسم حقهن في المرض لما كان في حاجة إلى استئذانهن . ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله :” من كانت له امرأتان فمال إلى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل” إلا أن الميل القلبي الذي لا يستطيع الانسان التحكم في عواطفه فغير مآخذ به , فعن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت كان الرسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقسم بيننا فيعدل ثم يقول :(( اللهم هذا قسمي فيما أملك , فلا تلمني فيما لا أملك )) .
جاء في جوهر النظام للإمام نور الدين السالمي – رحمه الله –
وان تكن نساؤه تعددت فالعدل بينهن لازم ثبت
يعدل ما استطاع ويعفو الله عن غير ذاك وإن لم يكن أتاه
فالميل كل الميل حتما حجراً وهو الذي يطيق فعله الورى
على أن الزوج مطالب بالقسم حتى مع الزوجة الواحدة فيعاملها فيما يجب أن تعامله به يقول الله – عز وجل – :(( وعاشروهن بالمعروف)) ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم- :-(( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)).
وقد نصت المادة “37″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه :((حقوق الزوجة على زوجها : 6- العدل بينها وبين بقية الزوجات ، إن كان للزوج أكثر من زوجه.
1- عدم الاضرار بها مادياً ومعنوياً ؛ فمن الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها احترامها وتقديرها وعدم الاضرار بها مادياً كالتقصير عليها في النفقة أو معنوياً كالإساءة بها , كما عليه أن يغض الطرف على الأخطاء البسيطة التي تصدر منها فالإنسان لا يمكن أن يكون كاملاً بل يعتريه النقص فالكمال لله وحده , يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- “لا يفرك مؤمن مؤمنه إذا كرها منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر”, ومما يجب عليه اتجاه زوجته ملاطفتها والمزاح معها ليطيب بذلك قلبها , ولنا في رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قدوة حسنة فقد كان يلاطف زوجاته ويمزح معهن فقد روت السيدة عائشة – رضي الله عنها – قالت :- سابقني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فسبقته ثم سابقني مرة أخرى فسبقني فقال :”هذه بتلك ”
وقد نصت المادة “37″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه :-
حقوق الزوجة على زوجهـا:
1- النفقة.
2- السماح لها بزيارة أبويها ، ومحارمها واستزارتهم بالمعروف.
3- الاحتفاظ باسمها العائلي.
4- عدم التعرض لأموالها الخاصة ، فلها التصرف فيها بكل حرية.
5- عدم الاضرار بها مادياً أو معنويـاً.
6- العدل بينها وبين بقية الزوجات ، إن كان للزوج أكثر من زوجه

,,,,وللحديث بقية,,,,

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى