الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ضيوف الرحمن يقضون التروية بمنى
ضيوف الرحمن يقضون التروية بمنى

ضيوف الرحمن يقضون التروية بمنى

استعدادا لركن الحج الأعظم .. اليوم

مكة المكرمة ـ وكالات: وصل مئات الآلاف من ضيوف الرحمن أمس الثلاثاء وادي منى لقضاء يوم التروية استعدادا للصعود الى جبل عرفات. ومن المتوقع ان يؤدي اكثر من مليوني شخص الحج هذه السنة، وكانت الجموع قد بدأت منذ ساعات صباح امس بالتوجه سيرا على الأقدام، او على متن مترو المشاعر المقدسة والحافلات، الى وادى منى الذي يبعد كيلومترات قليلة الى الشرق من مكة. ويحتضن الوادي مدينة من الخيام البيض التي تؤوي الحجيج في الليل قبل توجههم فجر التاسع من ذي الحجة، اي اليوم الاربعاء، للوقوف في جبل عرفات، وهو اليوم الذي يبلغ فيها الحج اوجه.
وقال الحاج المصري ولاء علي (35 عاما) بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع “انها هدية من الله تعالى. لقد اختارنا لنكون هنا … انا بغاية السعادة”.
ويطلق مسمى “يوم التروية” على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفات لان الحجيج كان تاريخيا يتوقفون في منى للتزود بالمياه ولتشرب الحيوانات التي كانوا يركبونها، قبل التوجه الى جبل عرفات الذي يبعد حوالى عشرة كيلومترات. وفي العموم، يؤدي الحجاج الطواف حول الكعبة مع بداية الشعائر، ثم يقومون بالسعي بين الصفا والمروة قبل ان يتوجهوا الى منى في يوم التروية، ومنها الى عرفات. وبعد يوم الوقوف في عرفات، ينزل الحجاج الى منطقة مزدلفة في ما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات. وفي اليوم الاول من عيد الاضحى، يقوم الحجاج بالتضحية بكبش ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.
وتؤكد السلطات السعودية انها اتخذت كل الاحتياطات ضد اي هجمات قد تسعى مجموعات متطرفة لتنفيذها خلال موسم الحج، وقال المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية منصور التركي “لقد تم اتخاذ كل التدابير لمنع المجموعات الارهابية من استغلال موسم الحج للقيام باعمال تخريب” مؤكدا في نفس الوقت ان السلطات “لا تستبعد اي احتمال”. واعلن الدفاع المدني السعودي امس الثلاثاء انه استحدث فريقاً جديداً ضمن تشكيلات القوات المشاركة في تنفيذ خطة الدفاع المدني لمواجهة الطوارئ بالحج لأعمال الإنقاذ الجبلي بهدف مباشرة حوادث احتجاز الحجاج في المنطق الجبلية والقيام بأعمال الإنقاذ في المشاعر المقدسة. وأوضح مدير إدارة تدريب الدفاع المدني بالحج العميد علي الدعيج، في بيان له امس الثلاثاء أن فريق الإنقاذ الجبلي الذي يشارك في مهمة الحج هذا العام بهدف سرعة مباشرة الحوادث الناجمة عن تسلق بعض الحجاج للمناطق الجبلية المرتفعة في مشاعر منى ومزدلفة وعرفات، مشيراً إلى أن الفريق يتم تدريبه على أعمال الإنقاذ في المناطق الجبلية ومباشرة حوادث احتجاز بعض الحجاج في مناطق وعرة، وتوفير مجمل احتياجات الفريق من تجهيزات فنية وآلية ومستلزمات السلامة الشخصية لأداء مهامه في الحج على أكمل وجه . من جانبه أكد قائد فريق تدريب الدفاع المدني بالحج العقيد محمد عبدالله القريني ، أن مبادرة إدارة التدريب بالدفاع المدني لاستحداث فريق الإنقاذ الجبلي جاء على ضوء دراسات تحليلية للمخاطر الافتراضية في الحج وإحصائيات الحوادث خلال مواسم الحج في السنوات الماضية. وأوضح أن الفريق أجرى العديد من التدريبات العملية لإنقاذ أشخاص محتجزين في أعالي جبال المشاعر المقدسة، خاصة المناطق المحيطة بجبل الرحمة في عرفة والتي تشهد زيادة في أعداد الحجاج ومحاولات بعضهم تسلق أعالي الجبال. وتوجهت بعثة الحج العسكرية امس الثامن من ذي الحجة إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية بعدما أحرموا من مكة المكرمة استعداداً للوقوف على صعيد عرفة يوم غٍد الأربعاء التاسع من ذي الحجة ثم الإفاضة بعد غروب الشمس إلى المشعر الحرام في مزدلفة يليها رمي جمرة العقبة الكبرى بعد شروق شمس يوم عيد الأضحى المبارك والمكوث في منى لقضاء أيام التشريق. من جانب آخر قام وفد الإرشاد الديني في البعثة بإلقاء المحاضرات الدينية بالأعمال المتعلقة بمناسك الحج وكذلك بعض الإرشادات الواجب اتباعها من قبل الحجاج ، كما يقوم الفريق الطبي المرافق لبعثة الحج العسكرية بتقديم الخدمات العلاجية لحجاج بعثة الحج العسكرية وتقديم الإسناد الطبي للفريق الطبي التابع لبعثة الحج العمانية .

إلى الأعلى