الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تتسلم من موسكو طائرات متنوعة لمساعدتها في الحرب على الارهاب
دمشق تتسلم من موسكو طائرات متنوعة لمساعدتها في الحرب على الارهاب

دمشق تتسلم من موسكو طائرات متنوعة لمساعدتها في الحرب على الارهاب

قتيل في تفجير إرهابي بحمص ومقتل 38 داعشيا في ضربات للطيران السوري

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تسلمت سوريا من حليفتها روسيا مقاتلات وطائرات استطلاع فضلا عن معدات عسكرية لمساعدتها في محاربة داعش الذي استهدفه الطيران الحربي السوري بكثافة خلال الايام الماضية. وأفادت مصادر عسكرية سورية امس الثلاثاء ان الجيش السوري “بدأ باستخدام” أسلحة روسية ضد داعش. وقال مصدر عسكري سوري رفيع المستوى، دون الكشف عن اسمه، “نستطيع تأكيد وصول خمس طائرات روسية على الاقل وعدد غير محدد من طائرات الاستطلاع يوم الجمعة الماضي” الى قاعدة عسكرية في مدينة اللاذقية. وأضاف المصدر “بدأ يظهر أثر السلاح الروسي على الأراضي السورية، وافتتح الجيش السوري استخدامه لهذه الأسلحة في مدينتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، تحديدا في استهدافات على أرتال لداعش”. وقتل ما لا يقل عن 38 من عناصر داعش في ضربات جوية “محددة” شنها الطيران الحربي السوري على مواقع لمسلحين في تدمر والسخنة والقريتين في محافظة حمص وسط سوريا. وأشار المصدر العسكري رفيع المستوى الى “أسلحة نوعية لديها إصابة دقيقة للهدف، ولدى بعضها صواريخ موجهة عن بعد”، لافتا إلى أنها “أسلحة دفاعية وهجومية ولا تقتصر على الطائرات”. وأكد مصدر عسكري آخر في مدينة اللاذقية انه بالإضافة الى الطائرات المقاتلة “وصلتنا أيضا أسلحة استطلاع جديدة تساعد في تحديد مكان الهدف بدقة متناهية ،بالإضافة إلى رادارات مرافقة لها ومناظير ليلية”. وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد مؤخرا أنه “يوجد شيء جديد يفوق تزويد سوريا بالسلاح وهو مشاركة روسيا في محاربة داعش وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وهذا شيء اساسي”.
ذكرت صحيفة “كومرسانت” الروسية ان العقد الساري بين موسكو ودمشق ينص على تسليم سوريا “خمس مقاتلات من طراز ميج – 29 ام/ام 2 بحلول العام 2016 وثلاث اخريات بحلول 2017″. وبحسب الصحيفة اليومية، فان روسيا ستسلم حليفتها ايضا “مجموعة اولى” من طائرات التدريب ياك-30. وأكدت أن “ليس هناك أي عقود جديدة، حيث إن كافة الاسلحة والمعدات تسلم اليوم (الى سوريا) وفقا لعقود موقعة سابقا”. على صعيد آخر سقط قتيل وأصيب 12 شخصا بجروح جراء تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في حي الزهراء بمدينة حمص. وذكر مصدر في قيادة الشرطة لمراسل سانا أن ارهابيين فجروا ظهر امس سيارة مفخخة عند تقاطع الإشارة في شارع الستين بحي الزهراء ما تسبب بمقتل شخص وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات. وتتعرض أحياء حمص الآمنة لاعتداءات إرهابية بغية تعكير السلم والأمن الذي تعيشه وضرب أجواء ومسيرة المصالحات الوطنية في المحافظة كان آخرها أمس الأول حيث ارتقى شهيد جراء تفجير عبوة ناسفة في سيارة سياحية قرب دوار المواصلات في حي الزهراء. على صعيد اخر قال وزير الخارجية النروجية بورخي براندي، الذي يزور لبنان حالياً ، إن إيجاد حل سياسي في سورية يجب أن يكون في أولويات الأجندة الدولية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة . وأضاف براندي ، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، :”لقد توافقت في الرأي مع الوزير باسيل، على ضرورة إيجاد حل سياسي قريب في الأشهر المقبلة في سوريا، وهذا الأمر يجب أن يكون على رأس لائحة الأولويات في الأجندة الدولية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والحاجة إلى التركيز على البنى التحتية المتبقية في سوريا على أساس جنيف 1 وجنيف 2″. وأضاف :”نعلم أنه مع التحديات في المنطقة، يتحمل لبنان الكثير من المسؤوليات، ونحن نقدر ذلك ونسعى للقيام بكل ما في وسعنا لدعم بلدكم، ولهذا السبب دعا رئيس حكومة النرويج إلى عقد اجتماع دولي للمانحين هذه السنة، من أجل مساعدة سورية والدول المجاورة لها بما فيها لبنان”. وتابع براندي :”الوضع غير مقبول ونرى أن الاستجابة من قبل الدول لنداءات الأمم المتحدة بالنسبة لتقديم المساعدات الإنسانية أقل من 40 %، لذلك فإن التحديات سوف تزداد وستترافق مع تدهور الأوضاع في سوريا والظروف الصعبة للنازحين في الدول المجاورة، كل هذا يشكل عوامل للهجرة باتجاه أوروبا”. وأضاف :”ستستمر النرويج بتقديم الدعم في قطاع التربية في لبنان، ودعمنا للبنان”. من جهته قال باسيل :”خلال الاجتماع ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط وقلقنا إزاء التوسع الخطير للإرهاب، وموجات النزوح الكثيفة التي تأتي نتيجة
تفاقم همجية العنف”. وأضاف أن “هذه التحديات تعيد رسم صورة المنطقة وتتمدد إلى الغرب في الوقت نفسه وباتت مسائل عابرة لحدود الدول وأصبحت تستدعي ردا دوليا شاملا علينا أن نتحرك الآن معا للحد من الأضرار والتكاليف التي تتكبدها مجتمعاتنا”. وعن الكلفة الأمنية أشار باسيل إلى أن “الإدارة الفعالة للحدود ومراقبة الخلايا الإرهابية الناشطة والنائمة هي أولويات عملنا، وتتطلب استثمارات ضخمة بعد تحذيرات كثيرة، وها هو الخطر الأمني يتسرب من الشرق الأوسط إلى أوروبا”. ولفت إلى أن “المنطقة تشهد عملية إعادة تشكيل على أسس طائفية وإثنية، وهناك مجتمعات آحادية يتم إنشاؤها ولاعبين غير دوليين يكتسبون المزيد من القوة والحيز”. وأوضح أن “الأقليات تدفع إلى المواجهة أو المنفى، كل هذا يؤسس لعدم استقرار مستدام في المنطقة وأبعد من ذلك”.

إلى الأعلى