الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / سلع بلا هوية

سلع بلا هوية

يصادف بعض المستهلكين من حين إلى آخر بعضاً من المواد الاستهلاكية لا يتضح على عبوتها التعليمات ومكوناتها أو حتى بلد المنشأ، ويفاجأ المستهلكون بهذه الأمور عقب خروجهم من مكان الشراء أو حتى في المنزل عن طريق الصدفة فيكتشف بأن هذا المنتج الذي دفع ثمنه لم يكن يحمل أية علامات أو دلالات عن مكان الصنع وهذا الموقف حدث لي خلال شرائي من أحد المجمعات التجارية الكبيرة في مسقط، حلويات تفاجأت بأنها لم يكن موضحاً عليها أية تعليمات أو حتى مكان الصنع وسلعاً بلا هوية.
وبعد التفحص لم استطع أن أقرأ ما هو مكتوب عليها والتي هي أشبه بالطلاسم كتبت بخط صغير جدا حتى انه بعدسات المجهر لن استطيع القراءة (ولا زالت احتفظ بالعبوة) ولكن هذا المنتج قد يكون نموذجا لمنتجات أخرى يتم تداولها في الأسواق والمحال التجارية المكتوبة عليها التعليمات بشكل أكثر وضوحا ولكن قد يصعب على المستهلك القراءة أو بلغة قد يجهلها ولا يتقنها فهذا الأمر نضعه أمام المسئولين ونتوجه بالسؤال إلى ذوي الاختصاص بالهيئة العامة لحماية المستهلك التي تتخذ على عاتقها التدقيق في مثل الأمور وتعمل جاهدة على ضبط الأسواق وتمنع كل من يتلاعب سواء بالأسعار أو نوعية وجودة المنتج ومدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس العمانية والخليجية والعالمية ومنع كل ما من شأنه الأضرار بصحة المستهلك وفق الإجراءات والقوانين المعمول بها في السلطنة بهذا الشأن خاصة وأن الأسواق تشهد حركة شرائية هذه الأيام مع اقتراب عيد الأضحى المبارك على كافة المستويات وتحديدا شراء المواد الغذائية التي تدخل في عمل المأكولات العمانية خلال إجازات الأعياد لذا فان على عاتق الهيئة العامة لحماية المستهلك عبء ثقيل واجب التكاتف معها نحن كمستهلكين ومع كافة الجهات الحكومية الأخرى المعنية في هذا الشأن لمنع أي تلاعب في الأسعار أو تداول أية مواد غذائية من شأنها الإضرار بصحة الإنسان والإبلاغ عن أية أمر قد نراه غريباً أو غير مقنع في المضمون أو السعر أو التخزين أو غير ذلك.
فحماية المواد الغذائية وأسعارها في المحال التجارية والأسواق مهمة صعبة ومضنية حَريٌّ بنا جميعاً كمجتمع الوقوف جنباً إلى جنب مع الهيئة العامة لحماية المستهلك ومعاقبة كل من تسول له نفسه في التلاعب بأسعار المواد الغذائية او بمكوناتها كون أن الصحة العامة لكل مجتمع هي المعيار الأول في مدى رقيه وتقدمه فهل نحن فاعلون.

مصطفى بن أحمد القاسم
Mustafa .muscat@gmail.com

إلى الأعلى