الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء موسم صيد الشارخة في محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية
بدء موسم صيد الشارخة في محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية

بدء موسم صيد الشارخة في محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية

صلالة ـ العمانية: بدأ أمس موسم صيد الشارخة جراد البحر الشوكي في محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية التي تعد من الثروات البحرية الهامة التي تزخر بها مياه السلطنة ويستمر الموسم شهرين.
وبلغ إجمالي إنتاج السلطنة من الشارخة عام 2012م حوالي 243 طنا بارتفاع نسبته 54 بالمائة عن عام 2011م وبقيمة انتاجية بلغت مليونا و457 الف ريال عماني، حيث يصل سعر الكيلو جرام الواحد من الشارخة ما يقارب 6 ريالات عمانية.
وتعد محافظة ظفار الأكثر إنتاجا للشارخة فقد وصل إنتاجها الى 131 طنا عام 2012م تليها محافظة الوسطى بإنتاج قدره 91 طنا ثم محافظة جنوب الشرقية بـ21 طنا.
وينتشر النوع التجاري الأكثر انتاجا من الشارخة في المنطقة المحاذية لبحر العرب بدءاً من ولاية ضلكوت بمحافظة ظفار الى منطقة رأس الحد بمحافظة جنوب الشرقية.
كما توجد انواع اخرى في مياه السلطنة منها الشارخة الملونة خاصة في المنطقة الواقعة من شمال رأس الحد الى محافظة مسندم الى جانب نوع من الشارخة يسمى ام الربيان ويتواجد في مياه بحر العرب الا ان هذه الانواع اقل انتاجا، حيث تقتصر مصايد النوع التجاري المهم حاليا على محافظتي ظفار والوسطى وأجزاء من محافظة جنوب الشرقية.
ولقد سنت وزارة الزراعة والثروة السمكية الأنظمة والقوانين المتعلقة بتقنين صيد الشارخة منها ما يتعلق بوسائل الصيد الرشيد لهذه الثروة المهمة وما يتعلق بتحديد فترات غلق مواسم الصيد سعيا منها للحفاظ على هذه الثروة المائية الحية واعادة مخزونها الى الوضع الطبيعي حيث تشير الاحصائيات الى تعرض المخزون للتدهور والانخفاض بسبب الصيد الجائر في السنوات الماضية وطرق الصيد الخاطئة.
وتمنع القوانين الحالية صيد الشارخة باستخدام الشباك والحراب والتي أدت الى استنزاف وتدهور مخزونها كنتيجة للاستهداف المباشر بتلك الوسائل المضرة مما ادى الى انخفاض حاد في إنتاجها وبالتالي تراجع مردودها الاقتصادي بشكل تدريجي وهي خسارة كبيرة على الصيادين الحرفيين بالدرجة الأولى.
ويسمح حالياً صيد الشارخة باستخدام الاقفاص القراقير فقط وبدعم من قبل الحكومة حيث تتميز الأقفاص بانتقائيتها في الصيد ويستطيع الصياد ارجاع الشارخة الصغيرة التي يقل طول درعها عن 80 مليمترا وكذلك الاناث المحملة بالبيض حية الى البحر دعما للمخزون واسهاماً في بقائه مورداً متجددا يستفيد منه الصيادون وابناؤهم جيلاً بعد جيل.
وتعيش الشارخة بين الصخور والشعاب المرجانية القريبة من الساحل في تجمعات كبيرة وتعتبر محافظة ظفار احدى المناطق الساحلية التي يشتهر شريطها الساحلي بوفرة هذه الاحياء البحرية حيث توجد في المناطق الصخرية على طول هذه الشواطئ وتحتمي بالصخور والشقوق وهي ليلية المعيشة وتتغذى على الرخويات والاسماك.
والشارخة من المنتجات البحرية ذات القيمة الاقتصادية العالية، حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد الصفيلح من حيث الجودة والقيمة الغذائية والاقتصادية ويعد طبق الشارخة من اهم الوجبات الغذائية البحرية لاحتواء لحمها على العديد من الفيتامينات والمعادن اضافة الى انه قليل السعرات الحرارية.
وتتم عملية صيد الشارخة بإنزال القفص الى اعماق البحر في المواقع القريبة من الساحل ويثبت بين الصخور التي تعد البيئة المناسبة لحياتها حيث يتم تثبيته بكتلة من الحديد او الاسمنت بعد ان يتم وضع الطعم داخله وهو عبارة عن مخلفات الاسماك او قطع من اسماك السردين كما يتم ربط القفص بحبل طويل توجد في نهايته عوامة تطفو على سطح البحر تساعد على معرفة موقع القفص.
وتدخل الشارخة الى القفص عن طريق الفتحة الاسطوانية الموجودة به سيرا الى الخلف وعند استقرارها داخله تجد صعوبة في الخروج منه نظرا لهبوطها في قاع القفص وارتفاع المدخل عنها.
ويعتبر اخر الشهر القمري افضل الأوقات وانسبها لصيد الشارخة لصعوبة خروجها في منتصف الشهر نظرا لخوفها من رؤية الأسماك لها ليلا مع ضوء القمر وهذا ما يبرره امتلاء اقفاص الصيد في الايام الاكثر ظلمة.
ويهتم الصيادون عادة في هذا الموسم بصيد الشارخة نظرا لفارق السعر وكثرة الطلب اضافة الى سهولة استخراجها ويلاحظ أن أعدادا كبيرة من الصيادين احترفوا مهنة صيد الشارخة والعمل عليها كما ان التجار يتعاقدون مع مجموعات كبيرة من العاملين بالمهنة لاستقبال كل الكميات المصطادة وشرائها مقابل سعر يتفق عليه في بداية الموسم مع الالتزام ببعض الشروط التي تضمن الربح لكلا الطرفين.
ويتم تحديد أسعار الشارخة حسب الطلب وكمية الإنتاج السنوي والذي تم تحديده بشهرين فقط. ويتم استقبال هذه الكميات من قبل التجار ونقلها مباشرة في برادات ضخمة الى مركز البيع وتعد الشارخة ذات الحجم المتوسط والتي تصل الى 800 جرام هي الأكثر طلبا في السوق العالمية وتصدر كاملة بينما يتم تصدير جزء من الشارخة التي تتجاوز هذا الوزن ويتمثل في اللحم فقط بعد ان يفصل رأسها وأقدامها.
وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية قد نظمت ندوات إرشادية للصيادين اشتملت على محاضرات وصفت واقع مصايد الشارخة في السلطنة والأنظمة والقوانين المنظمة لصيدها وذلك في إطار الاستعداد لبدء موسم صيد الشارخة الذي يستمر حتى30 من أبريل القادم.

إلى الأعلى