الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في الأقصى
عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في الأقصى

عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في الأقصى

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في رحاب المسجد الأقصى المبارك أمس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 14 مقدسيا بينهم أحد حراس المسجد، وذلك بعد مناوشات مع قوات الاحتلال المتمركزة عند بوابات الأقصى.
وامتلأت باحات المسجد بالمصلين من مختلف الأعمار وهم يهللون ويكبرون، فيما ندد خطيب العيد بمخططات الاحتلال لتقسيم المسجد. وتجاوز عدد المصلين حسب وكالة (وفا) الفلسطينية الرسمية، ثمانين ألفا حيث امتلأ المسجد وباحاته وصحن القبة المشرفة. وتوافد المصلون على المسجد منذ ساعات الفجر الأولى وهم يهللون ويكبرون في أجواء من الفرح رغم منغصات الاحتلال الإسرائيلي الذي صعد اعتداءاته على الأقصى في الأسابيع الأخيرة. وتمكن المصلون من الوصول إلى الأقصى بعد أن رفع الاحتلال مؤقتا القيود التي يفرضها على المسجد، إذ أعلنت سلطات الاحتلال أمس الاول أنها ستقدم بعض التسهيلات لفلسطينيي الضفة الغربية للوصول إلى القدس.
من جانبه، قال مدير المسجد الاقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني، إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي أعادت فتح بوابات المسجد الاقصى المبارك بوجه المسلمين، وأوقفت القيود العمرية التي كانت قد فرضتها على الرجال دون سن الـ40 عاماً . ودعا الكسواني في تصريحات صحفية جميع المسلمين في جميع انحاء العالم بشد الرحال إلى المسجد الاقصى. وقال رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية الأعلى عبدالعظيم سلهب، إن التفاف المواطنين الفلسطينيين حول المسجد الاقصى المبارك يؤكد على اسلاميته وهويته الاصلية في وقت يتعرض فيه الى هجمة شرسة من قبل الاحتلال الذي يمنع الفلسطينيين من دخوله ويعتدي على الحراس ويبعد المصلين عنه ضمن عدوان شامل. وأعرب الفلسطينيون عن سعادتهم بأداء صلاة العيد في الاقصى، حيث يصلون ويتجمعون ويتبادلون التهاني لمناسبة العيد، مؤكدين بأن زيارة الأقصى جزء من طقوس الأعياد في القدس. من جهة أخرى، تجمعت عدد من المبعدات عن المسجد الاقصى عند باب الاسباط حيث منعن من دخوله لتأدية صلاة العيد بموجب قرارات ابعاد احتلالية. وأعربت المبعدات عن شعورهن بالقهر والظلم جراء منعهن من دخول المسجد الاقصى المبارك في هذه الأوقات، ومصادرة حقهن بالصلاة والعبادة بحرية.
وأبى الاحتلال إلا أن ينغص فرحة الفلسطينيين بالعيد في القدس، حيث دهم عشرات المنازل واعتقل 14 مقدسيا بينهم تسعة قاصرين وأحد حراس المسجد الاقصى، بحجة الإخلال بالنظام ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة.
وقال احد العاملين في دائرة الاوقاف الاسلامية، إن قوات الاحتلال اعتقلت حارس المسجد الاقصى حمزة نمر واقتادته إلى مركز شرطة ‘بيت الياهو’ قبل ان تقتاده إلى مركز شرطة ‘القشلة’ في باب الخليل بالمدينة بعد مناوشات جرت بينه وبين احد افراد قوات الاحتلال. وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال 13 مقدسيا من عدة أحياء في شرقي القدس على خلفية المشاركة في مواجهات مع قوات الاحتلال منددة بالعدوان على المسجد الاقصى. واستنكر مدير نادي الاسير في القدس ناصر قوس حملة الاعتقالات الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال، اذ اعتقل الاحتلال اكثر من 160 فلسطينيا خلال 11 يوماً على خلفية المشاركة في المواجهات.
سياسيا، ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت، أن المجلس الوزاري الأمني المصغر سيقر في وقت لاحق خطة جديدة ‘لمحاربة’ راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، وتصعيد أوامر إطلاق الرصاص، وإصابة راشقي الحجارة لردع الآخرين في القدس. وحصلت الصحيفة على الوثيقة التي ستقر وأهم بنودها إطلاق الرصاص على من ينوي رشق الحجارة وإطلاق المفرقعات والزجاجات الحارقة قبل القيام برشقها ويعرف من جديد مصطلح ‘تهديد الحياة’. وكان وزير أمن الاحتلال الداخلي، جلعاد اردان قد أقر الخطة الجديدة على الرغم من معارضة المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتين. يذكر أن وزير الرفاه الاجتماعي يعقوب كاتس أقر أيضا سحب مخصصات التأمين الوطني من عائلات راشقي الحجارة في القدس الشرقية.وحسب التعليمات الجديدة سيطلق الرصاص الحي على الفلسطينيين راشقي الحجارة أو مستعملي المقلاع أو راشقي الزجاج أو المفرقعات قبل رشقها، إضافة إلى من يرمي الصخور أو الحجارة الكبيرة من مكان مرتفع باتجاه اشخاص غير محصنين، إضافة إلى كل حالة يتم التعرف من خلالها على ‘خطر حقيقي’، وإطلاق الرصاص للدفاع عن النفس .

إلى الأعلى