السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة تحتفل بأول أيام (الأضحى) وفهد بن محمود يؤدي صلاة العيد بمسجد الخور
السلطنة تحتفل بأول أيام (الأضحى) وفهد بن محمود يؤدي صلاة العيد بمسجد الخور

السلطنة تحتفل بأول أيام (الأضحى) وفهد بن محمود يؤدي صلاة العيد بمسجد الخور

خطبة العيد دعت إلى التمسك بـ(الوحدة) والأمن والاستقرار في وطننا والتزام النهج الوسطي للإسلام

مسقط ـ العمانية: احتفلت السلطنة اليوم بأول أيام عيد الأضحى المبارك حيث أدى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صلاة عيد الأضحى المبارك صباح امس بمسجد الخور في مسقط . كما أدى الصلاة بمعية سموه عدد من أصحاب السمو وأصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة والمستشارين وكبار الشخصيات .
وقد أمَّ المصلين في المسجد فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العُليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي استهل خطبته بالتكبير والتهليل والحمد والثناء لله على فضله. وتناولت الخطبة تضحيات المتقين في مشاعر الحج والمشهد المعبر عن وحدة المسلمين في صعيد عرفات الطاهر والدعوة إلى وحدة الكلمة للأمة بداية من الأسرة المسلمة والتزام منهج الوسطية والاعتدال إضافة إلى الحديث عن الاستقرار والأمن والأمان الذي بسطه الله عز وجل في وطننا العزيز. وقال فضيلته إن هذا اليوم العاشر من ذي الحجة وأول أيام عيد الأضحى المبارك لهو يوم جليل ومن الأيام الزاهرة العشرة التي حفت بجليل المنزلة والقدر وشملت بواسع الفضل والبِشر والتي أقسم الله بها تعظيماً لقدرها فقال (والفجر وليالٍ عشر) يوم يجود فيه الباري جل وعلا بمغفرة الزلات والسيئات ورفع الدرجات وإجابة الدعوات ” فطوبى لكم
على ما تنعمون به من غامر الكرم وسابغ الاحسان والنعم إنها مناسبة لها خصوصيتها لا تقتصر الفرحة فيها على المظاهر الخارجية لكنها تنفذ إلى الأعماق وتنطلق إلى القلوب “. وأكد فضيلة الشيخ الدكتور أن وحدة الصف واجتماع الكلمة ونبذ التنازع من المقاصد الكبرى للدين الإسلامي لقوله سبحانه وتعالى ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) وأن وحدة الكلمة لهذه الأمة تبدأ من لبنتها الأولى وهي الأسرة المسلمة مبيناً أن الإسلام شدد على العناية بها وحذر سبحانه من إضاعة حقوق الأرحام وقرنه بالإفساد في الأرض الموجب للعقوبة والانتقام . وأوضح فضيلته أن الشريعة الغراء تميزت بمنهج الوسطية والاعتدال في كل أبوابها ومقاصدها لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) فلا إعنات ولا غلو ولا تنطع ولا شطط .. وقال عز وجل (وما جعل عليكم في الدين من حرج) مؤكداً أن المسلمين اليوم هم أحوج إلى التزام المنهج الذي تصفو به قلوبهم وتنشر من خلاله مبادئ المحبة والوئام في مجتمعاتهم . وأشار فضيلته الى أن بناء الأمة داخلياً هو مطلبٌ مهم في معاني القوة التي تنشدها الأمة فشؤونها كلها قائمة على مبدأ العدل والمساواة وحفظ الحقوق وصون المنافع مضبوطة بقيم إلهية تضمن السلامة لسفينة البشرية فقد حفظ الله بدينه لهذه الأمة خيريتها ووسطيتها وحفظ الأنفس والأموال وصان الدماء والأعراض ونشر فيها الفضائل وأبعدها عن الرذائل والجرائم وأوجب الصدق والأمانة وحث على الصبر والوفاء وأمر بالتعاون على البر والتقوى . وبين فضيلة الشيخ الدكتور أن استقرار الوطن الفكري وتماسك نسيجه الاجتماعي هي من نعم الله الكبرى وآلائه العظمى فبالاستقرار تنطلق عجلة التنمية والبناء وتتهيأ أسباب الراحة والهناء وينعم الناس بالموارد والرخاء .. وقد بسط الله في بلدنا أمنه وأمانه وجوده وكرمه وإحسانه .. مؤكداً فضيلته على أهمية أن نحافظ على ذلك باتباع الأخلاق الحميدة والقيم الأصلية فالأمم بالأخلاق تبقى وبها تسمو وترقى. وتوجه فضيلته إلى المصلين قائلاً ” اجعلوا من العيد فسحة للترويح عن أسركم وفرصة لزيارة أرحامكم ومناسبة لتوجيه أبنائكم وأسعوا دائماً إلى ما فيه تآلفكم ورقي وطنكم واستقرار مجتمعاتكم” وعقب الصلاة استقبل سموّه المهنئين بهذه المناسبة حيث أعرب الجميع عن صادق تمنياتهم الطيبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ داعين المولى عز وجل أن يُنعم على جلالته بدوام الصحة والعافية والعمر المديد. وقد شكر صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد جميع المهنئين متمنياً لهم عيداً مباركاً وأياماً سعيدة داعياً سموّه الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة المباركة وأمثالها على جلالة السلطان المعظم بالسعادة والهناء وأن يوفق جلالته ـ أعزه الله – دائماً لما فيه ازدهار هذا البلد العزيز ورفعة شأنه .. وأن يحقق سبحانه وتعالى لعُمان الغالية وأبنائها في هذا العهد الميمون المزيد من النماء والرفعة ونعمة الاستقرار ..
وكل عام والجميع بخير .

إلى الأعلى