الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: 26 مهرجان يعكس العلاقة الحميمية بين الشعب وقائده

رأي الوطن: 26 مهرجان يعكس العلاقة الحميمية بين الشعب وقائده

من أمام قلعة صحار التاريخية حيث يعانق الماضي الحاضر، ويعبق الحاضر والمستقبل بأزكى أريج الموروث التراثي، وحيث البحر ترسل أمواجه المتكسرة على شواطئ صحار صور البحارة العمانيين الذين جابوا سواحل آسيا وإفريقيا وغيرهما، واحتفالًا بالتشريف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لولاية صحار، رسم أهالي الولاية العريقة يوم أمس لوحة وطنية رائعة من خلال فرق الفنون العمانية التي صاغت معالم تلك اللوحة بتشكيلاتها المختلفة من ألوان الفنون العمانية المغناة والمعبرة عن فرحة أبناء الولاية خاصة وأبناء محافظتي الباطنة عامة بالمقدم الميمون لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله.
من أمام هذه القلعة التاريخية أراد أولئك المواطنون البررة من أبناء عُمان الأوفياء أن يضيفوا في تاريخ ولايتهم العريقة سطورًا جديدةً تأكيدًا على دورها في التاريخ العماني، وعلى ما تجيش به قلوبهم ووجدانهم وأنفسهم من مشاعر وطنية وانتماء وولاء لعُمان وقائد مسيرة نهضتها المباركة، وعلى حضورهم ومشاركتهم في رفع أعمدة هذه النهضة، مستلهمين فكر قائدهم المفدى ـ أيده الله ـ ومسترشدين بهدي توجيهاته السديدة، حاملين على عواتقهم المسؤولية الوطنية الكبرى تجاه هذا الوطن الغالي وقيادته الحكيمة.
نعم، تتعدد أشكال التعبير عن ما تكنه القلوب والأنفس من مشاعر صادقة تجاه من تحب، قد تكون تعبيرًا لفظيًّا أو حركيًّا أو يمتزج التعبيران اللفظي والحركي ليشكلا لوحة جميلة رائعة تتجسد فيها تلك المعاني، وعادة ما تكون في أحلى حللها حينما تتبدى مظاهرها على شكل جماعي، والاحتفال الشعبي لأهالي صحار ابتهاجًا بالمقدم السامي جاءت لوحاته معبرة عن مشاعر الحب والولاء والعرفان لقائد مسيرة عُمان الظافرة، ومحملة بأجمل معاني الوفاء والانتماء، حيث تمازجت الكلمة الصادقة والصورة الناصعة والألوان الزاهية المصحوبة بالأهازيج والفنون الشعبية المغناة والقصائد الوطنية، في دلالة رمزية حرصت من خلالها تلك الجموع التي خرجت عن بكرة أبيها وشقت طريقها حتى أمام قلعة صحار التاريخية على أن تعكس مكنون صدورها وخلجاتها في ملحمة لها أبعادها الوطنية، حيث شهدت ساحة الاحتفال مشاركة واسعة من أبناء وأهالي ولاية صحار الذين حملوا في مسيرتهم أعلام السلطنة وصور جلالته ولافتات كتبت عليها عبارات الترحيب والجمل المعبرة عن الولاء والعرفان لجلالته.
إن التشريف السامي لجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ لولاية صحار، وشعور أهالي الولاية بالفرحة الغامرة وبالشرف الكبير، ورسمهم تلك اللوحة الوطنية على بساط قلعتهم التاريخية، ليؤكد كل ذلك روابط المحبة والمشاعر الصادقة الجياشة، والتلاحم والتكاتف بين القيادة والشعب والتي تميز مسيرة هذا الوطن المعطاء وأبناءه المتحابين منذ بزوغ فجر النهضة العمانية المعاصرة المباركة، وتبرز تلك الصورة الحية الناصعة البياض من مشاعر الحب التي يتحلى بها المواطن العماني تجاه قائده المفدى الذي لم يبخل عليه بشيء، ويبادله المشاعر الصادقة ذاتها، هذه التبادلية مكَّنت هذا الوطن من أن يسامق العلياء ويتحرك إلى الأمام خطوات ملحوظة، ويرسل إلى الآخرين أنصع الأمثلة، وما الاحتفال الشعبي لولاية صحار إلا أحد العناوين الكبرى التي ظل ولايزال الشعب العماني يحرص على رسمها بأياديه الرائعة المبدعة، وبمشاعره الحميمية الفياضة المتدفقة، لتخط على كل شبر من هذه الأرض الطيبة؛ أرض عُمان الغالية ملحمة وطنية بامتياز تخفق لها القلوب طربًا وفرحًا.
حفظ الله جلالة السلطان المعظم أينما حل وأينما ارتحل، وأمده بمزيد من بُعد الرؤية والقدرة الدائمة على العطاء، وأن يتحقق على يديه المزيد من آمال شعبه المخلص لجلالته بكل الولاء والعرفان، وهنيئًا لأهالي صحار خاصة وأهالي محافظتي الباطنة عامة هذا التشريف السامي.

إلى الأعلى