الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تضع دعم الأسد وسيلة وحيدة لإنهاء الحرب في سوريا وأميركا غير متأكدة من تشابك المصالح .. وتطلب إيضاحات

روسيا تضع دعم الأسد وسيلة وحيدة لإنهاء الحرب في سوريا وأميركا غير متأكدة من تشابك المصالح .. وتطلب إيضاحات

واشنطن ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الوسيلة الوحيدة لانهاء الحرب في سوريا هي دعم الرئيس بشار الاسد في معركته ضد الارهاب، حسب مقتطفات لمقابلة مع محطة تلفزيون اميركية بثتها الخميس فيما تقول اميركا انها غير منتأكدة بعد من تشابك مصالحها مع روسيا بشأن محاربة الارهاب وتعتزم طلب ايضاحات بشأن التعاون العسكري بين موسكو ودمشق وذلك قبل أيام من قمة مرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاءت هذه التصريحات الجديدة لبوتين التي ستنشرها الاحد محطة “سي بي اس” الاميركية قبيل وصوله إلى الجمعية العامة للامم المتحدة الاثنين حيث من المقرر ان يلتقي بوتين في نيويورك الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وردا على سؤال لصحفي في برنامج 60 دقيقة الذي تبثه المحطة حول ما اذا كان الهدف هو “انقاذ” الاسد، اجاب الرئيس الروسي “بالتأكيد انت على حق”.
واضاف بوتين “اعتقد ان كل الاعمال تصب في هذا الاتجاه ـ الذين يهدفون الى تدمير الحكومة الشرعية (السورية) ـ سوف يخلقون وضعا رأيناه في دول اخرى في المنطقة او في مناطق اخرى مثلا في ليبيا حيث كل المؤسسات الرسمية قد دمرت”.
واوضح “لقد شاهدنا وضعا مماثلا في العراق”.
واكد الرئيس الروسي انه “لا حل اخر للازمة السورية سوى بتعزيز الهيكليات الحكومية ومساعدتها في المعركة ضد الارهاب” في اشارة الى الحرب ضد داعش.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن إيليا روجاتشيف المدير بوزارة الخارجية الروسية قوله إن موسكو قد تنضم للتحالف الذي يقاتل داعش في سوريا والعراق إذا ما لبيت شروطها.
وتريد موسكو أن تكون حليفتها القديمة دمشق جزءا من الجهود الدولية الرامية للتصدي للتنظيم وتقول إن أي عملية عسكرية دولية في سوريا يجب أن تكون بتفويض من الأمم المتحدة.
من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر إن الولايات المتحدة مازالت غير متأكدة من تداخل المصالح الأميركية والروسية في سوريا رغم المخاوف المشتركة من التهديد الذي يمثله مقاتلو داعش.
وتسعى روسيا إلى إجراء مناقشات عسكرية مع الولايات المتحدة بينما تمضي قدما في حشد عسكري بسوريا يشمل الآن أكثر من 24 مقاتلة متطورة بالإضافة إلى دبابات وقوات ومدفعية.
ولم تستبعد تصريحات كارتر وهي الأولى بهذا الشأن مثل هذه المناقشات. لكنه قال إنه لن يدعم أي تعاون مع موسكو دون اتفاق على إجراء مناقشات موازية بخصوص إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.
وقال كارتر في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) “إن السعي لهزيمة داعش دون السعي إلى انتقال سياسي مواز يعني تأجيج هذا النوع من التطرف الذي يكمن وراء داعش.”
وقال كارتر الذي تحدث مع نظيره الروسي الأسبوع الماضي إنه إذا اعتقدت موسكو أن بإمكانها إضعاف داعش دون بحث المستقبل السياسي لسوريا فسيكون هذا “تناقضا في التفكير”.
وحذر موسكو من مهاجمة كل خصوم الأسد “دون تمييز” مشيرا إلى المخاوف الأميركية من أن تضرب روسيا من تصفهم أميركا بـ(مقاتلي المعارضة المعتدلين) الذين تدعمهم واشنطن.
وتابع “سنستمر في العمل مع روسيا في قضايا تتداخل فيها مصالحنا. قد يحدث هذا التداخل في سوريا لكن لم يتضح هذا بعد”.
ومن المتوقع أن تتصدر سوريا جدول أعمال اللقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيويورك الأسبوع المقبل.
ورغم تصريح الكرملين بأن التركيز الأساسي سينصب على سوريا أصر البيت الأبيض على أن الاجتماع سيركز على شرق أوكرانيا.
واعلن البيت الابيض والكرملين ان الرئيسين سيعقدان اول اجتماع رسمي لهما منذ عامين على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة الاثنين مع ان الجانبين اختلفا حول ما سيتمحور عليه اللقاء بين اوكرانيا وسوريا.
ورافق الاعلان سلسلة من الانتقادات من جانب البيت الابيض لبوتين تسلط الضوء على انعدام الثقة بين البلدين.
ويتناقض القرار بعقد اللقاء مع سياسة اميركية تقوم حتى الان على معاقبة بوتين على دوره في النزاع في اوكرانيا وادت الى فرض عقوبات دولية خانقة على الاقتصاد الروسي.
وصرح المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان “الرئيس اتخذ بالفعل قرارا بان الامر يستحق في هذه المرحلة عقد لقاء وجها لوجه مع بوتين لنرى ما اذا كان ذلك يحقق تقدما على صعيد المصالح الاميركية”.
وقال مسؤول اميركي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية ان اوباما قرر انه سيكون “من غير المسؤول الا نختبر” ما اذا كانت روسيا مستعدة للعب دور بناء اكثر.

إلى الأعلى