الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / ذاتَ انكسارٍ ما ..

ذاتَ انكسارٍ ما ..

الموتُ فلاحٌ .. وروحيَ سنبلةْ
وأنا الخطيئةُ .. والحَياة المقصَلةْ
والزارعُون الآن .. أفْقٌ مَيّتٌ
والحاصِدون غداً .. سَماءٌ أرملةْ
والعَائدون من السَّراب وجدتهمْ
خطواتهمْ كانت مَسَافة أنْمُلةْ
والراحِلون إلى الغروب تذكرُوا
أنَّ الغروبَ مَحَا حُدودَ البَوصَلةْ
والمُؤمنون على خُطى إيمَانهمْ
يتوسّلون الحُبَّ بعدَ البَسْملةْ
لا ظلَّ للزمَن القديم .. ولا رُؤىً
لا صَوتَ .. لا ذكرَى .. ولكنْ أسْئلةْ
لا نهرَ يَقرأ للضّفافِ قصَائداً
والأرضُ -رَغمَ الكارثاتِ- مُدَلّلةْ
لا شئ يُلهمنا الحَياةَ وحَولنا
كلُّ الحِكاياتِ القديمَةِ مُهمَلةْ
صَحراؤنا التهَبَتْ .. نُجُومُ التائهيـ
ـنَ تعَطَّلتْ .. هَذي الرياحُ مُسَربلةْ
أيتامُنا كتبوا أمَامَ بُيُوتهمْ
أنَّ الحَياةَ بلا حَياةٍ مُذهِلةْ
كنا .. ولازلنا .. ترَاثاً صَاخباً
والأمْنياتُ البِيضُ بعدُ مُؤجَّلةْ
مَعْنى النقاءِ .. بأنْ نُعَانقَ في الفضا
ءاتِ البَعيدةِ وَرْدةً وقُرُنفلةْ
عُودُوا إلينا فالمَسافة أحْرُفٌ
وقصيدةٌ -بعدَ الغيابِ- مُعَطّلةْ
أحْلامُكمْ وَطنٌ .. وصَوتُ نشيدكمْ
أمَلٌ .. وقصَّةُ رَوعةٍ مُتسَلسِلةْ
مِن رُوحِكمْ بَدأ النقاءُ قصيدةً
بَيْضاءَ بالدَّمع القديم مُبللةْ
ذاتَ انكسارٍ ما توسّلتُ الندَى
رفقاً بأرواح الندى المُتوَسّلةْ

منتظر الموسوي

إلى الأعلى