الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ ..

مبتدأ ..

كل عام وأنتم بخير، يطل عليكم أشرعة في عدده الحالي، بعدد من العناوين المتنوعة في طرحها وخصائص أفكارها، ففي هذا العديد يأخذنا التشكيلي سلمان الحجري من خلال قراءة يقدمها الدكتور نصيف جاسم محمد إلى حيث الحداثة في تجربته التشكيلية وتنوع الأسلوب، وهنا يخبرنا نصيف جاسم أن في اعمال الحجري مسارين واضحين شكلا بطريقة، أفقا يتمثل بحداثة التجربة التي تطورت عن طريق التقانة الرقمية وما أتت به من مفاعيل السرعة والمرونة والنقاء اللوني إضافة إلى التناغم مع التكوين واخراجه وفق رؤى شخصية تقول بان الانسان ابن بيئته ومحيطه، ومن بين العناوين الأخرى المميزة، الارتداد الزماني فرس رهان الشخصية المسرحية والذي يقدمه لنا الكتور سعيد محمد السيابي، حيث يصف التجربة الكتابية الدرامية للكاتب سماء عيسى ، فهي ثرية بتدفق عطائه، فهو كاتب السيناريو السينمائي، ومقتنص التكثيف والصورة البصرية في الأفلام القصيرة، ويشير الدكتور السيابي أن انتاج سماء عيسى يعلقُ في الذاكرة ويثير الأسئلة لأنه تمت كتابته بمساحة من الحرية بدون أي حدود لتدفق الأفكار والشخصيات التي يستدعيها من غياهب التاريخ، ولا تحجبه عن استمرارية الكتابة فواصل الانا التي أبعدت عددا كبيرا من الكتاب واسقطتهم في وهم أن الإنتاج الكتابي لا بد أن يكون متعاليا عن سابقه المنشور، ومن بين الوقفات الأدبية أيضا في هذا العدد، طرح متواصل للشاعر صالح بن خميس السنيدي حيث المدرسة العمانية في الشعر الشعبي بين التأصيل والتأسيس ، وهنا يتحدث على ما ترتكز عليه المدرسة العمانية من مبادئ وأسس في تركيب النص الشعري, على مستوى الموضوعات، والمعاني والصور والتراكيب الفنية الأخرى. أما الباحثة والكاتبة ابتسام الحجرية فتشاركنا هذه المرة بقراءة في رواية سعودية عنونت بـ”قصدية الوعي العجائبي في رحلة الفتى النجدي”، وهنا تنطلق حيث الروائي يوسف المحيميد في روايته “رحلة الفتى النجدي” الذي استغل التوق للسفر والخروج من بوتقة الطفولة والحماية ليكون موضوع روايته التي كتبها للناشئة، مستقطبا كل غريب وعجيب يصادفه البطل المراهق صالح الخراز، وذلك لأن الغريب وحده هو العقد الذي يحتاجه الكاتب للإبقاء على الحضور الذهني للمتلقي، خاصة وأن الرواية موجهة لفئة تتفيأ الغريب وتعيشه ولا تحب الخروج عن نطاقه فهو المفردة التي اقتات عليها في طفولته، وهي امتداد الحضور الطاغي للجدة بمهابتها وحكاياتها المضمخة بالخرافة وكل ما هو عجيب. كما نتواصل مع القارئ بصور شتى حيث المسرح العماني وتقرير كامل عن الحركة المسرحية في عُمان ، وهذا التقرير يأخذنا إلى التفاصيل الأولى في مسيرة المسرح العماني ، والتي سجلت في المدارس السعيدية الثلاث والتي تأسست في مسقط عام 1940م و في مطرح عام 1959م وفي صلالة عام 1951م عملت هذه المدارس الثلاث في ظل إمكانيات بسيطة جدا حيث كانت تعرف بعض الطلبة العمانيين على صور عفوية واولية للدراما المسرحية. أما الدكتور صالح محروس محمد فنقف معه حيث عنوان (الأعياد والمناسبات في سلطنة زنجبار)، وهنا يطلعنا عن مظاهر احتفال المسلمين بشهر رمضان المبارك وعيد الفطر وعيد الأضحى وأيضا رأس السنة الهجرية ، وهذا يعود لانتشار الإسلام في زنجبار وشرق أفريقيا أثره الواضح في المظاهر الاجتماعية التي أسهم العرب المسلمون في وضع قواعدها وأسسها بشكل تدريجي.
إضافة إلى عدد من النصوص للشعراء العمانيين الذين تواصلوا معنا خلال هذه الفترة والتي مثلت حضورهم الأدبي والشعري الجميل.

إلى الأعلى