الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / المدارس السعيدية أسست للحركة المسرحية في السلطنة

المدارس السعيدية أسست للحركة المسرحية في السلطنة

الحركة المسرحية في عُمان .. مسيرة فنية مترسخة حافلة بالعطاء

مسقط ـ العمانية :
لا يعد المسرح واحدا من أشكال الفنون المختلفة اومكاناً للأداء والتمثيل فحسب وانما هو أبو الفنون، نظرا لشموليته فهو يحوي جميع الفنون من موسيقى ورسم واضاءة وكتابة وغيرها كما أنّه المكان الّذي يجسّد أو يترجم القصص والنّصوص الأدبيّة أمام المشاهدين وذلك بمزج الكلمات والإيماءات والموسيقى والصّوت على خشبته.

المدارس السعيدية
أنشئت في 25 من سبتمبر من العام 2009م الجمعية العُمانية للمسرح وتهدف الى لم شمل المشتغلين بالفن المسرحي في السلطنة تحت مظلة واحدة وتحقيق التعارف بينهم ورعاية مصالحهم وحقوقهم الأدبية والمادية وتدعيم الجهود المشتركة في النهوض بالحركة المسرحية بما يتسق وأهداف الجمعية والتعريف بالمسرحيين العمانيين ونشر إنتاجهم في المحافل العربية والدولية وتمثيلهم في المؤتمرات والمهرجانات والتجمعات المسرحية خليجيا وعربيا وعالميا وإقامة الدورات التدريبية والتثقيفية وحلقات العمل في كافة المجالات والتخصصات ذات العلاقة بالمسرح للمساهمة في دعم كفاءة المشتغلين بها في السلطنة .تاريخيا فان النشاط المسرحي في السلطنة يعود إلى ثلاث مدارس كانت توجد في عمان سميت بالمدارس السعيدية أشهرها المدرسة السعيدية في مسقط “العاصمة” حيث كان يقام احتفال سنوي كبير في الساحة الداخلية للمدرسة يحضره كبار رجال الدولة واولياء أمور الطلبة ليشاهدوا بعض المشاهد التمثيلية والأناشيد والبرامج المدرسية أما نوعية تلك المشاهد التمثيلية المدرسية فكانت تنحصر في المواد الدراسية لاسيما المواقف التاريخية والدينية إضافة إلى بعض المواقف الفكاهية وكان يشرف على تنفيذ تلك المشاهد المسرحية أساتذة المدرسة من بعض الأقطار العربية التي سبقت عمان إلى معرفة الفن المسرحي.
في هذه المدارس السعيدية الثلاث والتي تأسست في مسقط عام 1940م و في مطرح عام 1959م وفي صلالة عام 1951م عملت هذه المدارس الثلاث في ظل إمكانيات بسيطة جدا حيث كانت تعرف بعض الطلبة العمانيين على صور عفوية واولية للدراما المسرحية. ويشير كتاب “لمحات عن ماضي التعليم في عمان” إلى مكان تقديم الحفلات والأناشيد والعروض المسرحية المنهجية القصيرة في المدرسة السعيدية في مسقط، بأنها كانت تقام في الساحة الداخلية للمدرسة ويصف تلك الحفلات بأنها كانت تعطي صورة حقيقية عما صار إليه مستوى الطلبة التعليمي.. وكانت تلك الاحتفالات تجرى في نهاية كل عام دراسي وتتضمن فقرات فنية وإلقاء قصائد بالإضافة إلى المشاهد التمثيلية القصيرة المستمدة من دروس مقررة في الكتب المدرسية التي كانت آنذاك كتبا مصرية ولبنانية أي ما يعرف اليوم بمسرحة المناهج على أن مشاهد أخرى فكاهية أيضا كانت تقدم في تلك الحفلات مثل مشاهد نقد البخلاء والحريصين حرصا زائدا على المال، كما أن الحفل الختامي للسنة الدراسية كان يتضمن مسرحيات قصيرة أغلبها باللغة العربية الفصحى وبعضها باللغة الإنجليزية وكانت مستوحاة من الكتب المقررة في المنهج الدراسي وأن أغلب تلك المسرحيات لم تكن تزيد مدتها الزمنية عن عشر دقائق أو ربع ساعة على أكثر تقدير حيث كان المسرح يجهز للعرض برص طاولات الهيئة التدريسية وأدراج الطلاب في مساحة خالية بين فصلين وفرش سطح الطاولات بالسجاد فيصبح ذلك شبيها بخشبة المسرح وتصبح أبواب الفصول الجانبية كواليس للممثلين والمؤدين من الطلبة بينما تصبح باحة المدرسة المقابلة مكانا لجلوس المشاهدين.
إن هذه المشاهد التمثيلية أو المسرحيات القصيرة سواء المنهجية منها أو الفكاهية تمثل بداية حقيقية لتواصل المجتمع العماني بشكل عام مع العروض المسرحية الوافدة إليه عبر المدرسين العرب الذين كان لهم الدور الأبرز في تنظيم تلك الحفلات والعروض المسرحية وتمثل هذه العروض من ناحية أخرى صورة من صور التواصل المبكر نسبيا لعمان مع وجه من أوجه الثقافة العربية الحديثة عموما.. كما أنه كان لهذه البداية المدرسية فضل غرس حب العمل المسرحي في نفوس العديد من التلاميذ الذين حملوا هذا التأثر معهم فكانوا روادا لتأسيس الفرق المسرحية في الأندية في مرحلة السبعينات. ومع بداية عصر النهضة عام 1970م خاضت السلطنة سباقا قاسيا مع الزمن في نشر التعليم عبر المدارس التي انتشرت لتغطي كافة الأرجاء في كل بقعة من بقاع السلطنة اليوم. إن الأنشطة التربوية، والتي يطلق عليها أحيانا الأنشطة اللامنهجية أو الأنشطة اللاصفية ومنها النشاط المسرحي ظل يشغل حيزا مهما ربما ليس بالقدر الذي يطمح له المسرحيون ولكنه مناسب في ظل ترتيب الأولويات.
فرغم أن الحصص اليومية وبرنامج الدوام الرسمي يخلو من وقت محدد لممارسة النشاط المسرحي ورغم أن الهيئات التدريسية داخل المدارس تخلو من عناصر متخصصة في العمل المسرحي إلا أنه تكاد لا توجد مدرسة تخلو من ممارسة النشاط المسرحي ومن تنظيم حفلات موسمية وسنوية تقدم نتاجات هذا النشاط من خلالها حيث ضمت تلك الاحتفالات مواهب صغيرة وشابة تتألق فتنال إعجاب الحاضرين والأهالي واعتزاز المدرسين بهم. إن الآلية التي تنظم بها المدارس نشاطها المسرحي المدرسي تعتمد على عاملين مهمين أولهما وجود موجه مسرحي نشط على مستوى المنطقة التعليمية وهذا أمر أصبح وجوده ملحوظا في الاونة الأخيرة بعد تخرج العديد من العمانيين من المعاهد المسرحية العليا وانضمامهم للعمل في سلك التوجيه في وزارة التربية والتعليم فالموجه المتخصص يلعب دورا كبيرا في تفعيل النشاط المسرحي في المدارس التي يشرف عليها. والثاني يتمثل في وجود مدرس من بين هيئة التدريس في المدرسة لديه دراسة مسرحية أو خبرة مسرحية سابقة أو على أقل تقدير قراءات في المسرح وهواية للعمل المسرحي والاهتمام به. وتبقى التجربة المسرحية المدرسية داخل حدود المدرسة الواحدة محدودة من حيث الاهتمام بها وبروزها في المجتمع المحيط مقارنة مع التجارب المسرحية والاوبريتات الغنائية التي تقدم في حفلات كبيرة نسبيا على مستوى المناطق التعليمية و تسمى يوم التربية ففي هذه الحفلات تسعى كل منطقة تعليمية إلى حشد كل إمكانياتها وأفضل عناصرها الفنية من موجهين ومديري مدارس ومعلمين ونخبة من أفضل المواهب الطلابية منتقين من مدارس المنطقة جميعها ليساهموا معا في تقديم حفل فني وعروض مسرحية في الغالب تكون ذات مستوى جيد بعد أن توفرت لها كل عوامل النجاح من مساحة زمنية ومسرح مناسب وإمكانيات مادية وملابس وديكورات وأزياء وشعراء يكتبون للمناسبة خصيصا وملحنين وتسجيلات عالية الجودة وغيرها.
أيام التربية
إن هذه الاحتفالات السنوية أيام التربية لعبت دورا طيبا في غرس المسرح كوسيلة تثقيفية في نفوس الصغار من ناحية وفي وجدان أفراد المجتمع المحيط بهم من ناحية أخرى كما أفرزت مواهب عديدة بعضها شق طريقه إلى المسرح خارج إطار المدرسة وبعضها امتهن العمل الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون، فالمسرح المدرسي كان طوال السنوات الماضية ومازال رافدا مهما لتطوير المسرح في عمان . ومع انبلاج عصر النهضة في العام 1970م كان لا يزال البعض يحمل في داخله حبه للمسرح الذي غرس فيه أثناء دراسته الأولى وعندما ابتعث هؤلاء الطلبة لتكملة دراساتهم العليا في أوائل السبعينات إلى بعض العواصم العربية كالقاهرة وبيروت صاروا على تماس مباشر مع العروض المسرحية في تلك العواصم التي كانت مزدهرة آنذاك بانتعاش الحركات المسرحية فيها، وباعتبارها حلقة الوصل مع الحركات المسرحية الاوروبية فكان ما شاهدوه في المسارح وما مارسوه في الجامعات من تجارب مسرحية باعثا لهم وحافزا لأن يحملوا تلك الخبرة إلى بلدهم الذي ينتظر مساهمتهم في تفعيل الأنشطة الثقافية بفارغ الصبر. لم يصبر هؤلاء الطلبة المولعون بحب المسرح حتى يتخرجوا كانوا عند عودتهم للسلطنة في إجازاتهم الصيفية في أوائل السبعينات، كانوا يحملون بذرة فنية يانعة ما لبثت أن اثمرت عن فرق مسرحية نشطة أتخذت طابع الاندية التي كان يغلب عليها الطابع الرياضي والتي أحدثت مواءمة رائعة ما بين النشاط الرياضي والنشاط الفني المسرحي حيث انضم لهم مجموعة كبيرة من الشباب والفتيات من أعضاء الأندية بل ومن المناطق والحارات المحيطة بالأندية، فموقع النادي آنذاك كان جزءا من المنطقة السكنية ونسيجها الاجتماعي العام.
تجارب مسرحية
كما أن العروض المسرحية كانت في الغالب تأخذ مسار الكوميديا الاجتماعية إضافة إلى بعض التجارب المسرحية المتأثرة بما شاهده الطلبة من عروض مسرحية أثناء دراستهم في الخارج.. وتعتبر تجربة النادي الأهلي هي التجربة الأكثر ثراء وتوثيقا في هذا المجال والتي أبرزت مسرحيين ابدعوا في عطائهم ويعود لهم فضل الريادة في الحركة المسرحية في عمان ومنهم الفنان محمد بن الياس فقير الذي كتب وأخرج ومثل العديد من مسرحيات النادي الأهلي وأيضا الفنان رضا عبداللطيف الذي بدوره كتب وأخرج ومثل في فرقة النادي الأهلي في ذات الوقت وغيرهم من الأسماء التي لمعت وقدمت عطاء ذا ذوق رفيع في هذا المجال. وحيث كانت الإمكانيات المتوفرة بسيطة ومتواضعة جدا ولكن الروح الحماسية في المقابل كانت عالية جدا وقادرة على تجاوز كل العقبات التي قد تعترض تحقيق حفل مسرحي ناجح صار له جمهور يترقبه من سنة إلى سنة في الموسم الصيفي. كان أوج ازدهار الحركة المسرحية في النادي الأهلي خلال الفترة من 1971-1976م.
إن تجربة النادي الأهلي رغم سنواتها القليلة تلك يحسب لها أنها رسخت أصول العمل المسرحي بشكل عام، وأكدت دوره اجتماعيا وثقافيا في تلك المرحلة المبكرة نسبيا، على الأقل على مستوى العاصمة مسقط، كما أنها لم تكتف بالعروض المحلية، بل سعت إلى التفاعل مع الحركة المسرحية العربية عبر تقديم النصوص العربية، مثل مسرحية “مجلس العدل” لتوفيق الحكيم التي قدمت عام 1971م، ومسرحية “النار والزيتون” لألفريد فرج التي قدمت عام 1971م، ومسرحية “سد الحنك” لسعد الدين وهبة التي قدمت عام 1973م. كما أن إدارة النادي انتبهت إلى أهمية توثيق تلك الحركة عن طريق طبع الكتيبات التي حفظت لنا معلومات مهمة عن العروض ونوعيتها، وعن الفنانين الذين قدموها، كما أنه من الأمور الطيبة أن التلفزيون العماني قد سجل بعض تلك العروض، ونحسب أنها موجودة في مكتبة التلفزيون حتى يومنا هذا. إلى جوار النادي الأهلي كانت هنالك تجارب لنادي عمان في السبعينات، وهي في مجملها اسكتشات كوميدية تعالج بعض القضايا والأطروحات الشعبية برز من خلالها الفنان العماني الكوميدي صالح شويرد. في مطلع الثمانينات فعلت من جديد الأنشطة المسرحية في الأندية بواسطة الوزارة المعنية عبر مسابقات في النص المسرحي والعرض المسرحي، كانت ثمرتها عدة عروض مهمة مرحليا، نذكر منها مسرحية “قاهر الحرامية” التي قدمها نادي النهضة آنذاك، وكانت أول مسرحية غنائية استعراضية للأطفال وكانت تتكون من خمسة مشاهد، ومدتها ساعة ونصف، وقدمت على مسرح جمعية المرأة العمانية، وقد سجل التلفزيون العماني هذا العمل وبثه، ومن العروض المسرحية التي قدمتها الأندية في تلك الفترة أيضا، مسرحية لنادي عبري بعنوان “وقفة على الواقع”، وقد قدمت في مسقط على مسرح وزارة التراث والثقافة، واستمر عرضها أكثر من ساعتين، وكانت عبارة عن عدة مشاهد كوميدية.
مسارح الأندية
استمر حماس فرق الأندية عدة سنوات، قدمت خلالها عروضا مسرحية متنوعة ومتباينة المستوى والمشارب، بعضها فكاهات كوميدية محلية، وبعضها دراما شعبية فلكلورية، وبعضها انتهج جانب الفكر والفلسفة وغيرها وظف الحماس الوطني. كما امتازت التجارب المسرحية في الأندية بسمات عامة ظلت تلازمها طوال فترة ازدهارها، وهي سمات كانت لها أهميتها في مسار الحركة المسرحية فيما بعد أهمها اعتماد التجارب المسرحية في الأندية على الممثل بالدرجة الأولى، وانفراده بالدور الأعظم في العمل التمثيلي على حساب المهمات الفنية الأخرى و كانت مسارح الأندية هي أول من افسح المجال للفتاة العمانية لتأخذ مكانها جنبا إلى جنب مع الرجل على خشبة المسرح، وكانت تلك خطوة مهمة في مسيرة المسرح في عمان إضافة إلى أنها رسخت إلى حد ما أصول العمل الآخراجي في المسرح وأخرجت بعض الكوادر الذين يمكن ان نعتبرهم رواد الحركة المسرحية في عمان .فالتف حوله الفنانون العمانيون الشباب وتعاضدوا معا لتأسيس أول فرقة مسرحية اتخذت الصفة الرسمية بحكم تبعيتها المباشرة لوزارة حكومية تمول أعمالها وتشرف عليها وتضمن لها تغطية إعلامية مناسبة، ورغم أن جميع أعضائها منذ ذلك الوقت و حتى اليوم ظلوا من الهواة غير المتفرغين للعمل المسرحي، ورغم أنها منذ أن تأسست وحتى اليوم مازالت تحمل اسم فرقة “مسرح الشباب”، إلا أنها ظلت واجهة المسرح العماني وصوته المعبر والموئل الأول الذي ينطلق منه المسرحيون في السلطنة نحو تأسيس الفرق المسرحية الأهلية أو الانخراط في الدراما التلفزيونية والإذاعية.. وتوالت التجربة تلو التجربة حتى صار مسرح الشباب في مسقط موئل الفن الدرامي العماني، وسرعان ما برز المسرحيون العمانيون من خلاله ليمارسوا مختلف المهمات المسرحية من أبسطها إلى أكثرها تعقيدا وإبداعا، وصار منهج الفرقة أن تعقد ورشات عمل تدريبية قبيل تقديم كل عرض مسرحي لها، وما هي إلا سنوات قليلة حتى توسعت الفرقة وانتقلت بعروضها بشكل منتظم إلى مختلف مدن وولايات السلطنة، حتى صارت تلك العروض حافزا للمناطق أن تشكل فرقا مسرحية خاصة بها، على غرار فرقة مسرح الشباب الأم.
وفي هذا السياق إلى ان فرق مسرح الشباب قد حققت نتائج طيبة في مشاركاتها الخارجية على مستوى دول المجلس وحصدت العديد من الجوائز والميداليات كما كرم رواد تلك الفرق في العديد من المناسبات المحلية والخارجية، حيث يعتبر تأسيس مسرح الشباب في العام 1980م نقلة مهمة في تاريخ المسرح العماني.
وتوالى بعدها ظهور عدد من الفرق الأهلية منها فرقة الصحوة المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “الجفاف” وفرقة الرستاق المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “تحت ظلال السماء” وفرقة مسرح مسقط الحر الأهلية التي قدمت مسرحية “منتهى الحب.. منتهى القسوة” وفرقة فناني مجان المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “أغنيات الحلم الأخيرة” وفرقة فكر وفن المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “رحلة الألف ميل” وفرقة صلالة المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “بوسلامة” وـ فرقة الدن للثقافة والفن المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “ماذا بعد اليوم” وفرقة مزون المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “وجوه أخرى” وفرقة مسرح ظفار المسرحية الأهلية التي قدمت مسرحية “شجرة الهيل”.
الجامعة والمسرح
ولتوطيد اسس صحيحة للمسرح العماني تم في عام 1990 م افتتاح قسم للدراسات المسرحية في جامعة السلطان قابوس يتضمن أفرع التمثيل والإخراج المسرحي والنقد المسرحي والديكور المسرحي وقد بدأ القسم في في أواسط التسعينات يمد الساحة الفنية بالخريجين ممن يحملون المؤهلات الأكاديمية كما قدم القسم مجموعة من العروض المسرحية التي اتسمت بالحرفية الأكاديمية..كما تم تشكيل جماعة للمسرح في الجامعه قسم المسرح في الجامعة وجماعة المسرح شكلا رافدا مهما للساحة المسرحية في السلطنة ومدها بالعديد من الكوادر المؤهلة كما قدما عروضا مسرحية ساهمت في رسم الصورة العامة للمشهد المسرحي في السلطنة. وفي إطار الاهتمام بالمسرح وصقل المواهب الشبابية في المجال المسرحي وتفعيل الجانب الثقافي بالاندية الرياضية أقامت وزارة الشؤون الرياضية مسابقة الأندية للإبداع الثقافي في نسختها الثانية للعام 2014-2015م.. وتأتي مسابقة المسرح ضمن المجالات الفنية المتنوعة للمسابقة حيث يشترط فيها أن تكون الفرقة المسرحية المتقدمة للمشاركة تمثل أحد الأندية وتحمل مشاركتها اسم النادي الذي تندرج تحته. تقوم مسابقة المسرح على ثلاث مراحل حيث تكون المرحلة الاولى على نطاق النادي من خلال منافسة الفرق الاهلية التابعة للنادي ويتم اختيار الفريق الذي يمثل النادي بالمسابقة وفي المرحلة الثانية تتنافس الفرق المسرحية التابعة للأندية على مستوى المحافظة و في المرحلة الثالثه يتم اختيار العرض المسرحي الذي يمثل المحافظة في المسابقة الرئيسية من قبل لجنة التحكيم.
و لا تختلف شروط الاشتراك بالمسابقة المسرحية عن المهرجانات المسرحية بالسلطنة وانما بما يتناسب مع المرحلة العمرية للشباب وان يكون العمل المسرحي لم يسبق نشره او عرضه وان تشمل هذه العروض على عامل الابداع حسب تقييم لجان التحكيم كما يتم توفير الدعم المادي للفرق المتأهلة على مستوى المحافظة لتلبية احتياجات الاعداد والتجهيز للمسابقة الرئيسية..حيث يتم اعداد استمارة لتقييم العروض المسرحية ومعدة لجميع لجان التحكيم سواء على مستوى المحافظات او لجنة التحكيم الرئيسية ويتم اختيار اعضاء لجان التحكيم بعناية ممن لديهم الخبرة في المجال المسرحي على مستوى النصوص المسرحية والاخراج والاداء التمثيلي ويتركز التقييم على اسس ايجاد الحالة الابداعية في العروض المشاركة. ولقد حاز عدد من الأندية المشاركة على المراكز الأولى وهي مسرحية سيمفونية الشحاتين لنادي عبري من محافظة الظاهرة كافضل عرض متكامل أول و مسرحية الطوفان لنادي السويق من محافظة شمال الباطنة ومسرحية أنتيجون لنادي فنجاء من محافظة الداخلية هناك اهتمام واضح من وزارة الشؤون الرياضية في تنمية وتطوير هذه المسابقة بما يتلاءم مع احتياجات الشباب من خلال الاقبال الكبير الذي شهدته المسابقة في نسختها الثانية من ارتفاع في اعداد الفرق المشاركة في النسخة الثانية للمسابقة مقارنة مع نسخة المسابقة الاولى وذلك دليل على ان وجود عنصر المنافسة قد كان له دور كبير في تحمس الشباب للمشاركة بالمسابقة.

إلى الأعلى