الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / ابراهيم سابا … يعود من الذاكرة الفلسطينية حيث ميلاد الفكرة وانتشار حقيقتها

ابراهيم سابا … يعود من الذاكرة الفلسطينية حيث ميلاد الفكرة وانتشار حقيقتها

يجسد الواقع والحياة عبر قلمه وريشته

البيرة ـ العمانية :
اعاد جاليري زاوية في مدينة البيرة الفلسطينية رواد الفن الى واجهة النشاطات التى تحكي قصة تاريخ للفنان الراحل ابراهيم سابا الذي ساهمت مسيرته الفنية في اثراء الثقافة الفلسطينية من اعماله الفنية المسرحية عبر عرض جاليري زاوية مجموعة من اللوحات الفنية خطها بريشته الفنان سابا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي واخر لوحة له لم يكملها كما تقول لوكالة الانباء العمانية زوجة الفنان الراحل سابا (نادية سابا) حيث كان يرقد في سرير الشفاء لكنه توفي قبل ان ينهى رسمه الاخير عام 1993 .الفكرة لم تمت ولن تموت وان رحل صاحبها تبقى الفكرة وانتشارها غناء فنا مسرحا رسما شعرا رواية باقية في اذهان وسلوك من احبها وعايشها لحظة بلحظه هكذا تقول نادية سابا زوجة مؤسس المسرح الفلسطيني ابراهيم سابا عن كتابات ولوحات الفنان سابا فهي شريكته ليس فقط في الحياة بل في اعماله، تواردت بافكارها ورؤيتها للمواضيع التي كان يطرحها ابراهيم إما لرسمها او لكتابة سيناريو المسرح.
تقول نادية “إن ابراهيم كان يمارس فن الرسم بشكل مستمر، فكان يتأمل كثيراالطبيعة، والحياة، والواقع الذي نعيشه، وكان كثيرا ما يستشيرني في اختيار الألوان التي يختارها وطريقة الرسم”.وتستذكر نادية تلك اللوحة التي رسمها ابراهيم وهي عبارة عن “فلاحة فلسطينية ورجل يلبس القمباز” في إشارة الى حياة الفلاح الفلسطيني، وتقول ” كان يجلس على الشرفة وينظر للطبيعة، وكأنه يحاول ان يستجمع صورة معينة، كانت حينها صورة الفلاحة والرجل الذي يرتدي( القمباز) اللباس الفسطيني القديم وتوضح زوجة سابا ان ابراهيم اطلق على لوحاته اسماء منها – الفصول الاربعه والفلاحه والصحوة ولوحات تراثية بالوان زيته واخرى بالفحم. وحتى في مرضه لم يكف عن الكتابة او الرسم، فعند دخوله المشفى كان القلم والورقة رفاقه، فكتب مسرحية “الداخل مفقود”، وبعد أن غادر المشفى لم يكملها، كما تقول نادية.
ابراهيم سابا الكاتب والرسام، اختار ان يجسد الواقع والسياسي والحياة الفلسطينية عبر قلمه وريشته. يقول الفنان نبيل العناني عن الراحل سابا انه احرق جواز سفره المصري عند احتلال الاسرائيليين الضفة الغربية عام 1967 . كون اسرته تعيش في مصر منذ اوائل القرن العشرين وظنا منه ان كشف هويته سيعرضه للمشاكل مع الاسرائيليين . اضافة الى موقف مصر انذاك القومي والمتشدد من القضية الفلسطينية .واضاف في بيان اصدره عشية العرض ان سابا يتكلم اللهجة المصرية بخفة و روح مرحة تقاطيع وجهه توحي بالجدية ولكنه يروي النكتة بطريقة مصرية جذابه فيها الكثير من التمثيل اللفظي والجسدي.
ويستذكر العناني تاريخا جميلا في حياته ” لقد عملت معه في تدريس الفنون في كلية المعلمين التابعة لوكالة غوث اللاجئين برام الله منذ عام 1971 ،و ساهم سابا في اللبينات الاولى لرابطة التشكيليين الفلسطينية منذ عام 1975 و شارك في معظم المعارض الجماعية المحلية والخارجية ،اسلوبه يميل الى المدرسة السريالية التى ظهرت بعد الحرب العالمية الاولى .”كان سابا مولعا بالمسرح حيث اخرج اول اعماله المسرحية الكوميدية عام 1973 واسماها (الدرس الاول ) واخذ دور المخرج والبطل في ان واحد ، ثم عرضها على مسرح بلدية البيرة وحضرها مشتركون من الجمهور لدرجة ان التذاكر لم تكفي للعدد الكبير الذي اقبل على قاعة المسرح .وهذه المسرحية تعتبر الاولى في فلسطين بعد احتلال عام 1967 ولكن للاسف لم يكتب لها الاستمرارية. وتعليقا على أعمال الراحل، قال الفنان والناقد الفني فريد ابو شقرة في بيان الصق بالحجم الكبير على جدران جاليري زاوية في البيرة إن اعمال سابا تحمل في مضامينها موضوعات مستلهمة من المكان ومن الحكايات والهوايات التي يقصها التراث الفلسطيني والأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطيني تحت سنابك الإحتلال، وان صياغته التعبيرية وتراكيب الألوان البسيطة ودلالات رموزه تفاجىء عين المتلقي بالإضافة الى وجود عناصر تأخذ في اعماله مركز البطولة.
الفنان ابراهيم سابا من مواليد جمهورية مصر العربية عام 1935 ،أحد أعلام الحركة الفنية التشكيلية الفلسطينية وكان له دور مهم بعد احتلال عام 1967 في تأسيس رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين بمشاركة مجموعة من الفنانين الرواد مثل نبيل عناني ورحاب النمري وسليمان منصور والراحل عصام بدر وغيرهم. تخرج سابا من كلية الفنون الجميلة من جامعة القاهرة عام 1965 وشارك في العديد من المعارض الجماعية المحلية والعالمية. كان سابا متأثرا بالمدرسة السريالية وعلى رأسها الإسباني سلفادور دالي. بالإضافة الى ذلك كان سابا مولعا بالمسرح حيث أخرج أول مسرحية تعرض للجمهور بعد احتلال العام 1967 بعنوان ” الدرس الاول ” . توفي سابا في العام 1993.

إلى الأعلى