الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤشر سوق مسقط يسجل ارتفاعاً أسبوعيًّا بنسبة 0.36% بدعم من معظم الأسهم البنكية وأسهم شركات الاتصالات

مؤشر سوق مسقط يسجل ارتفاعاً أسبوعيًّا بنسبة 0.36% بدعم من معظم الأسهم البنكية وأسهم شركات الاتصالات

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:
ـ على المستثمرين تجنب اتخاذ أية مراكز استثمارية جديدة حتى يتم الإفصاح عن البيانات المالية للربع الثالث

قال التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن تداولات الأسبوع الماضي اقتصرت على ثلاثة أيام فقط بسبب إجازة عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي كان له تأثير على هدوء التداولات وغياب اللاعبين الفاعلين في السوق، حيث لم يشهد السوق أي تذبذبات كبيرة منذ الثالث من هذا الشهر، وعليه سجل المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية ارتفاعاً أسبوعيًّا طفيفاً بنسبة 0.36% إلى مستوى 5,765.42 نقطة بدعم من معظم الأسهم البنكية وأسهم شركات الاتصالات.
وأوضح التحليل أن السوق لا تزال تحظى باهتمام من قبل المسثمرين وبتوقعات المحللين حيث يرغب المتعاملون في السوق لرؤية الأسواق عند مستويات جديدة أو بسماع إفصاحات ومعلومات ومعايير جديدة تساعدهم على اتخاذ قراراتهم بحرية وبدون أي ضغوطات نفسية او مالية، حيث شهدت الأسواق المالية خلال الشهرين الماضيين ضغوطات كبيرة وقوة شد أثرت ليس على قرار المستثمرين فحسب بل وأثرت أيضاً على ثقة المتعاملين بالمعلومات المتوفرة والمتداولة بين الأسواق.
ويرى التحليل ان الأسواق المالية تحظى بالعديد من الفرص الاستثمارية على اختلاف أنواعها وتواجدها خاصة كما في سوق مسقط للأوراق المالية، كما يرى أن نهاية الشهر أصبحت قريبة وسيكون الأسبوع الحالي هو المحك لقرارات العديد من المستثمرين والذي نتوقع من ان يشهد ارتفاعاً كبيراً في احجام تداولاته وتحسناً في نوعية وطريقة وتوقيت قرارات مستثمريه في اتخاذ قراراتهم نتيجة قرب الإفصاح عن نتائج الربع الثالث من هذا العام.
ويتوقع السوق ان تقوم الحكومة بالبدء بتمويل عجزها المالي عن طريق اصدار سندات مالية سواء بالعملة المحلية او الأجنبية كما تم الإعلان سابقاً. وسيكون من الأفضل لو قامت الحكومة بالولوج للأسواق الدولية حيث ان السلطنة ما زالت تتمتع بجدارة ائتمانية عالية ولديها قدرة على الحصول على أسعار تفضيلية.
وأظهرت البيانات الأسبوعية انخفاض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.2% على أساس أسبوعي إلى مستوى 906.66 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 1.19% ليغلق عند مستوى 1,100.66 نقطة بقيمة تداولات بلغت 5.38 مليون ر.ع. في حين سجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 0.42% ليغلق عند مستوى 1,125.8 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ انخفاضاً أيضاً بنسبة 0.51% ليغلق عند مستوى 1,028.91 نقطة.
قطاعيًّا، ارتفع قطاعان من قطاعات السوق تصدرها القطاع المالي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.26% على أساس أسبوعي إلى 6,867.07 نقطة مدعوماً بعدد من الأسهم، يليه مؤشر قطاع الخدمات الذي ارتفع بنسبة 0.07% على أساس أسبوعي إلى مستوى 3,226.22 نقطة بدعم رئيسي من غالبية الأسهم. ومن أخبار شركات القطاع، وافق مجلس إدارة شركة الجزيرة للخدمات من حيث المبدأ على العرض الأولي الذي قدمه الصندوق العُماني للاستثمار لشراء كامل الحصة البالغة (36.99%) في شركة الأنوار لبلاط السيراميك بسعر 0.375 ر.ع. للسهم الواحد بواقع مبلغ 41.09 مليون ر.ع. علمًا بأن هذا القبول المبدئي من شركة الجزيرة يتوقّف على إتمام الصندوق العُماني للاستثمار للإجراءات القانونية والمالية والتجارية اللازمة لتنفيذ العرض. وكما جاء في الإعلان من أن البيع المُقترح للحصة في شركة الأنوار لبلاط السيراميك يخضع أيضاً لموافقة مجلس الإدارة ومساهمي الشركة والجهات الرقابية. وعليه تفاعل السهم مع هذا الخبر ليغلق عند 0.406 ر.ع. مرتفعاً بنسبة 3.57%.
في حين انخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.3% على أساس أسبوعي إلى مستوى 7,348.24 نقطة بضغط رئيسي من غالبية الأسهم. وفي القطاع، حصلت شركة الحسن الهندسية (أبوظبي) والتي تمتلك شركة الحسن الهندسية (عُمان) 49% من رأس مالها على رسالة إسناد لمشروع بقيمة تعادل 2.79 مليون ر.ع. من الشركة الكورية للإنشاءات والهندسة للقيام بأعمال خدمية في مشروع الرميثة/شنايل المرحلة الثالثة حيث سيبدأ المشروع في أكتوبر 2015 ومدته 7 أشهر. كما وأيضاً تلقت شركة الحسن الهندسية (عُمان) رسالة إسناد ثانية خلال الفترة من شركة تنمية نفط عُمان لمشروع إنشاء خط أنابيب مبروك بحوالي مبلغ 4.61 مليون ر.ع. ومدة المشروع 13 شهراً. هذا وبلغت العقود المسندة للشركة الحسن الهندسية خلال العام الحالي طبقاً لقاعدة بياناتنا وإفصاحات الشركة على موقع السوق المالي حوالي 34.9 مليون ر.ع.
وفيما يخص البيانات المتعلقة بالجنسيات المتداولة تشير إلى قيام الاستثمار المؤسسي المحلي بامتصاص الضغوط من المستثمرين الأفراد المحليين الذين سجلوا صافي بيع بمبلغ 2.51 مليون ر.ع. وسجلت حركة السوق خلال الأسبوع الماضي تداول 32.84 مليون سهم بقيمة 9.34 مليون ر.ع. وحيث إنه لم يكن خلال الأسبوع الماضي سوى ثلاثة أيام تداول بسبب إجازة عيد الأضحى المبارك، فإن مقارنة أحجام وقيم التداول مع مثيلتها للأسبوع الذي سبقه أصبحت غير مجدية.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، فإن السوق فنيا لا يزال في وضع إيجابي على المدى الطويل، رغم الأداء الضعيف في تداولات الأسبوع الماضي وتظهر إيجابية المؤشر الفنية باستمراره فوق متوسطاته المتحركة الأسية وأيضاً متوسط 50 يوما ومتوسط 200 يوم يؤكده التسلسل الإيجابي لإغلاق المتوسطات المتحركة، حيث لا يزال متوسط 50 يوماً مغلقاً فوق متوسط 200 يوم. على المدى القصير يشكل المؤشر الجزء الأخير من مقلوب نموذج الرأس والكتفين الإيجابي. للمؤشر مستوى مقاومة عند 5,800 نقطة ومستوى دعم عند 5,700 نقطة.
وفي الاقتصاد المحلي، نما اجمالي اصول البنوك التجارية العاملة بالسلطنة خلال الاشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 15.6% ليصل إلى 28.1 مليار ر.ع. مقارنة بـ 24.3 مليار ر.ع. خلال نفس الفترة من عام 2014. وذكرت الإحصائيات الصادرة عن البنك المركزي العُماني ان الائتمان الممنوح من البنوك التجارية قد شكل ما نسبته 63.7% مسجلاً توسعاً بنسبة 9.2% خلال العام ليصل إلى 17.9 مليار ر.ع. في نهاية يوليو 2015. وسجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص نمواً بنسبة 9.3% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ليصل إلى 15.7 مليار ر.ع. وفي الجانب الآخر للميزانية (الخصوم) فقد شهد اجمالي الودائع لدى البنوك التجارية ارتفاعا بنسبة 6.5% ليصل إلى 18.3 مليار ر.ع. في يوليو 2015 مقارنة بـ 17.2 مليار ر.ع. مع العام السابق.
محليًّا، توقع تقرير آفاق الاقتصاد العربي الصادر عن صندوق النقد العربي، تراجع معدل التضخم في السلطنة إلى 0.5% بنهاية العام الجاري مقارنة بنسبة 1% لمعدل التضخم المسجل العام السابق. وأشار التقرير إلا أنه من المتوقع في عام 2016 ظهور ضغوط تضخمية ناتجة عن زيادة الطلب المحلي ومعاودة الأسعار العالمية للنفط اتجاهها نحو الارتفاع التي من شأنها رفع التضخم إلى 0.8%. وأضاف التقرير أن معدل التضخم في السلطنة سجل تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015 حيث بلغ 0.41% بينما سجل المستوى العام للأسعار انكماشاً بنسبة بلغت 0.14% في أبريل من عام 2015 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
بالخليج العربي، وقعت البحرين والسعودية على عقود مشروع تنفيذ خط أنابيب النفط الجديد الرابط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ومن المتأمل أن يفي الخط الجديد بمتطلبات الزيادة المستقبلية في الطلب على النفط الخام. ويبلغ طول الخط الجديد 115 كيلومتراً منها 42 كيلومتراَ مغمورة في المياه و73 كيلومتراً على اليابسة.
وفي قطر، أكدت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني AA/A-1+ لقطر مع نظرة مستقبلية مستقرة. وتوقعت مؤسسة التصنيف الائتماني أن تظل الموازين المالية والخارجية لقطر قوية. وأشارت إلى أن النظرة المستقبلية لقطر تعكس رؤية المؤسسة بأن اقتصاد الدولة سيظل صامداً بدعم من قوة العوامل الأساسية للاقتصاد الكلي.
نبقى بقطر، في إطار عملية مراجعة تصنيف السوق القطرية لعام 2015، أعلنت فوتسي أنه سيتم ترقية بورصة قطر من مرتبة الأسواق المبتدئة إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية في سلسلة مؤشرات أسهمها العالمية وذلك على شريحتين متساويتين بنسبة 50% لكل منهما بحيث ستطبق الشريحة الأولى في شهر سبتمبر من العام 2016، بينما ستطبق الشريحة الثانية في شهر مارس من العام 2017.
خليجيا، تباينت أداء الأسواق الخليجية خلال الاسبوع الماضي ففي الوقت الذي ارتفعت فيه مؤشرات سوق مسقط للأوراق المالية والسوق الكويتية والبورصة القطرية وسوقي دبي وأبوظبي تراجعت مؤشرات كل من بورصة البحرين والسوق السعودية التي اقتصرت تداولاتها على يومين فقط بمناسبة عيد الاضحى. عالمياً، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير علماً بأن أسعار الفائدة الاميركية منذ شهر ديسمبر 2008 وللآن لم تتغير. والمبرر الرئيسي والرسمي للقرار الأميركي هو قلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أن يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى الاضرار بالاقتصاد العالمي وبما بما سيؤول إليه في دفع المزيد من التراجع في معدلات النمو العالمية.
التوصيات:
نوصي المستثمرين بتجنب اتخاذ أية مراكز استثمارية جديدة حتى يتم الإفصاح عن البيانات المالية للربع الثالث من هذا العام ولكن في حال توقع المستثمرين لقطاعات معينة على وجه الخصوص نفضل أن يتم بناء مراكزهم الاستثمارية فيها تدريجيًّا. ويرى التحليل أن القطاع البنكي يتمتع بالعديد من عوامل الدعم والنمو.

إلى الأعلى