السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / باب فضائح الفيفا يفتح على مصراعيه
باب فضائح الفيفا يفتح على مصراعيه

باب فضائح الفيفا يفتح على مصراعيه

سيب بلاتر .. ربان السفينة يدخل أخيرا دائرة الاتهام

زوريخ ـ رويترز: قال مكتب المدعي العام السويسري إن الادعاء السويسري فتح تحقيقا جنائيا ضد سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للاشتباه في سوء الإدارة والاختلاس.
وتم استجواب بلاتر بعد اجتماع للجنة التنفيذية للفيفا في زوريخ وأجرت السلطات تفتيشا لمقر الفيفا.
وقال مكتب المدعي العام السويسري في بيان “تم تفتيش مكتب رئيس الفيفا ومصادرة بيانات.”
وهذه أول مرة توجه فيها السلطات التي تحقق في فساد كرة القدم أصابعها نحو بلاتر السويسري البالغ عمره 79 عاما الذي يدير الفيفا في اخر 17 عاما.
ونفى بلاتر ارتكاب أي مخالفة وقال محاميه الاميركي إنه يتعاون مع التحقيق السويسري. وقال مصدر قريب من الفيفا إن بلاتر ليس رهن الاحتجاز ولم يتم اتهامه بأي شيء والأمر يعود إليه ليقرر ما اذا كان سيظل في منصبه حتى فبراير عندما سيحين وقت استقالته.
لكن المصدر قال “الأمر انتهى بالنسبة له الان.. انتهى.”
وبرزت أنباء التحقيق بعد قليل من اعلان الفيفا على عجل الغاء مؤتمر صحفي لبلاتر قبل 15 دقيقة من موعده دون المزيد من الايضاح. وكان من المقرر أن يتحدث بلاتر لأول مرة منذ ايقاف الرجل الثاني في الفيفا جيروم فالك الأسبوع الماضي بعد اتهامات متعلقة ببيع التذاكر في كأس العالم 2014 في البرازيل. ونفى فالك المزاعم. وفي علامة على القلق مما يعنيه التحقيق تحركت روسيا سريعا وقالت إن ذلك لن يؤثر على استضافتها لكأس العالم 2018.
واختيار الفيفا لروسيا وقطر لاستضافة كأس العالم 2018 و2022 أحد الأمور التي تبحثها السلطات الاميركية والسويسرية. وتحقق الولايات المتحدة وسويسرا في مزاعم فساد داخل الفيفا وهو مصدر قلق للرعاة الكبار مثل مكدونالدز وكوكاكولا وفيزا.
وتفجرت الفضيحة في مايو عندما وجهت اتهامات إلى 14 مسؤولا في كرة القدم وشركات تسويق رياضي. وألقت الشرطة السويسرية القبض على سبعة منهم في مداهمة لفندق فخم في بلاتر “الذي تزوج الفيفا” على وشك الطلاق منها وجسد جوزيف بلاتر لوحدة عظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المطلقة على مدى 17 عاما واعتبر نفسه ربان السفينة الذي يرفض ان يتركها وسط الامواج العاتية التي ضربتها على مدى السنوات الاخيرة.
لكنه لم يتمكن من النجاة من الفضيحة المدوية التي هزت اركان المنظمة العالمية وتحديدا منذ عاصفة 27 مايو الماضي عندما امر القضاء الاميركي بايقاف مسؤولين عدة في الفيفا بتهمة الفساد ورشاوى واودعهم السجن بانتظار قرار ترحيلهم الى الولايات المتحدة.
وبعد 3 اشهر على اعلان استقالته ودعوته الجمعية العمومية غير العادية للاجتماع في 26 شباط/فبراي المقبل لانتخاب خليفة له، بات المسؤول السويسري البالغ من العمر 76 عاما مطوقا من الناحية القانونية بعد ان فتح المدعي العام في بلاده اجراء جزائيا ضده.
ومنذ ان تبوأ منصبه في يونيو عام 1998 على هامش كأس العالم في فرنسا، حظي بلاتر باستقبالات تليق برئيس دولة حيثما حل، وبدا صامدا في عين العواصف التي احاطت بالفيفا، لكن الغيوم سرعان ما تلبدت اكثر فاكثر في الاشهر الماضية قبل ان تطوله شخصيا.
فبعد اقالة ذراعه الايمن امين عام الفيفا الفرنسي جيروم فالك من منصبه الاسبوع الماضي لتورطه بعملية مشبوهة في بيع تذاكر لكأس العالم في البرازيل 2014، بات بلاتر نفسه تحت مجهر القضاء السويسري.
ولا شك في ان اخر التطورات لطخت مسيرة بلاتر في الاشهر الاخيرة له رئيسا مستقيلا للفيفا التي حولها الى دجاجة تبيض ذهبا ودائما ما كان يتبجح بأن منظمته تضم عددا اكبر من المنتسبين الى الامم المتحدة (209 مقابل 193 دولة).
وبعد ان لمع طالبا ثم نال شهادة في الاقتصاد والتجارة من جامعة لوزان (سويسرا)، بدأ مسيرته عام 1959 امينا عاما لهيئة السياحة في فاليه، قبل ان يصبح عام 1964 مديرا في الاتحاد السويسري للهوكي، وما لبث ان عُيّن بعد سنتين رئيسا للجمعية السويسرية للصحافة الرياضية، وهو يفخر بهذا المنصب.
ولقيت حياته تحولا جذريا عندما بلغ الثانية والثلاثين حيث تعاقدت معه شركة لونجين السويسرية لصناعة الساعات حيث اوكلت اليه منصب مدير العلاقات العامة والتسويق فيها، وشارك مع هذه المؤسسة بصفتها الراعية الاساسية للتوقيت في اولمبياد ميونيخ (المانيا) عام 1972.
وانضم بلاتر الى الفيفا عام 1975 بعد سنة واحدة على انتخاب البرازيلي جواو هافيلانج رئيسا واوكل اليه منصب المدير الفني عام 1977، قبل ان يعين امينا عاما عام 1981 خلفا للالماني هلموت كايزر.
ولانه خضع لدورات تدريبية في صفوف الجيش السويسري كسائر مواطنيه فوصل إلى رتبة كولونيل وهي اعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية، ونظرا لعلاقاته القوية والنافذة فان مدينة سيون عينته رئيسا لملفها الترشيحي لاستضافة الالعاب الاولمبية الشتوية عام 2006. ويقول بلاتر “منذ تعييني امينا عاما لم اعش سوى لكرة القدم، لقد تزوجت الفيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية”.
لكن الطلاق مع الفيفا يبدو انه بات وشيكا.

بلاتيني يدلي بالشهادة

وقال مكتب المدعي العام السويسري إن ممثلين له استجوبوا بلاتر كما طلب من ميشيل بلاتيني نجم كرة القدم الفرنسية السابق والذي يرأس الاتحاد الاوروبي للعبة تقديم معلومات.
وبلاتيني أبرز المرشحين للفوز بانتخابات خلافة بلاتر عندما يترك منصبه في فبراير. ووصف بلاتر علاقتهما يوما بأنها “مثل الأب وابنه” لكنها انهارت في وقت سابق هذا العام عندما حثه بلاتيني على الاستقالة.
وقال مصدر في وكالة سويسرية لانفاذ القانون إن بلاتيني قدم للادعاء السويسري أدلة ضد بلاتر وإنه ليس هدفا للتحقيقات في هذه النقطة. وقال مسؤول في إنفاذ القانون إن المحققين السويسريين يبنون قضيتهم ضد بلاتر منذ فترة. وأضاف أن بلاتر ليس رهن الاعتقال وهو حر في السفر رغم أنه تجنب إلى حد كبير مغادرة سويسرا منذ مايو ايار.
ووفقا للميثاق الجنائي السويسري قد يواجه بلاتر اذا أدين عقوبة الحبس لمدة تصل لخمس سنوات حسب ظروف القضية.
وقال بيان مكتب المدعي العام السويسري إن بلاتر يشتبه في أنه دفع مليوني فرنك سويسري (2.05 مليون دولار) بشكل غير قانوني إلى بلاتيني على حساب الفيفا بسبب عمل فيما يبدو جرى بين يناير 1999 ويونيو 2002.
وأكد مكتب الادعاء السويسري أن المبلغ تم دفعه عام 2011. ولم يذكر مكتب الادعاء السويسري لماذا هذه الأموال غير قانونية.
وقال بلاتيني في بيان “بالنظر للمبلغ الذي تم دفعه لي.. أود التأكيد على أن هذا المبلغ متعلق بعمل قمت به وفقا لعقد مع الفيفا وأنا سعيد بقدرتي على توضيح كل الأمور المتعلقة بذلك مع السلطات.”

عقد الكاريبي

وقال الادعاء السويسري إن بلاتر يشتبه أيضا في أنه وقع عقدا في 2005 مع اتحاد الكاريبي لكرة القدم – الذي كان يرأسه في ذلك الوقت جاك وارنر عملاق كرة القدم في ترينيداد وتوباجو – لم يكن في مصلحة الفيفا “وانتهك واجبات منصبه”.
وقال ريتشارد كولن المحامي الاميركي لبلاتر “السيد بلاتر يتعاون ونحن واثقون أنه عندما تتاح الفرصة للسلطات السويسرية لمراجعة المستندات والأدلة ستجد أن العقد تم اعداده على نحو سليم وتفاوض بشأنه الأشخاص المناسبون في الفيفا الذين يضطلعون في المعتاد بمسؤولية مثل هذه العقود.. وبالتأكيد لا يوجد سوء إدارة.”
ووفقا لمستند من الفيفا اطلعت عليه رويترز – وهو خطاب في يوليو تموز 2011 موقع من الأمين فالك الموقوف حاليا – لم يدفع اتحاد الكاريبي هذه الأموال التي حل موعد استحقاقها.
وقال الفيفا في بيان امس الاول إنه يتعاون مع السلطات السويسرية منذ مايو وامتثل لكل طلبات مصادرة مستندات وبيانات ومعلومات أخرى. وأضاف “سنواصل هذا المستوى من التعاون طيلة التحقيق.”
ورفضت متحدثة باسم الادعاء الاميركي التعليق. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إنه لن يعلق على تحقيقات وكالات أخرى.
وأفلت بلاتر من سلسلة من الفضائح خلال فترة رئاسته للفيفا بينها اتهامات واسعة النطاق بأن قطر اشترت حق استضافة كأس العالم 2022. ونفت قطر بشكل متكرر ارتكاب أي مخالفة. ورغم الدعوات المتعددة لبلاتر بالاستقالة عندما أصدرت الولايات المتحدة اتهاماتها في مايو بجانب سلسلة من الاعتقالات إلا أنه رفض سحب ترشحه لفترة جديدة في رئاسة الفيفا. وأعيد انتخابه وقال للوفود وقتها “كرة القدم بحاجة لقائد قوي وخبير.”
ومع استمرار دوي الفضيحة حول العالم وتعذر الدفاع عن موقفه أعلن بلاتر بعد أيام قليلة فقط أنه سيستقيل رغم أنه مستمر في منصبه حتى انتخاب خليفته.
وقال بلاتر في ذلك الوقت “الفيفا حياتي… ما يهمني هو الفيفا وكرة القدم حول العالم.”
: بلاتر في سطور
في ما يلي نبذة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المستقيل السويسري جوزيف بلاتر الذي فتح القضاء السويسري بحقه “اجراء جزائيا” وتم الاستماع اليه بصفته مشتبه به:

- ولد جوزيف بلاتر في 10مارس 1939 في فييج (سويسرا).

* سجله الدراسي:
- المرحلة الثانوية: شهادة من معهد سيون وسان موريس.
- الدراسة الجامعية: اجازة في الاقتصاد والادارة التجارية من جامعة لوزان.
- بدأ حياته المهنية سكرتيرا لهيئة السياحة في فاليه.
من 1964 الى 1966: امينا عاما للاتحاد السويسري للهوكي على الجليد.
من 1966 الى 1968: مديرا اعلاميا لجمعية الصحافة الرياضية السويسرية.
من 1968 إلى 1975: مديرا لدائرة اجهزة قياس التوقيت الرياضي والعلاقات العامة والتسويق في شركة “لونجين” لصناعة الساعات، وشارك في تنظيم الالعاب الاولمبية في ميونيخ عام 1972 وفي مونتريال عام 1976.

* سجله في الفيفا:
1975: انضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم واصبح مديرا لبرامج التنمية.
1981: اصبح امينا عاما للفيفا.
1990: مديرا تنفيذيا للفيفا، وكان على اتصال مستمر مع 198 اتحادا وطنيا عضوا في الفيفا.
انتخب رئيسا للفيفا على هامش مونديال 1998 في فرنسا، واعيد انتخابه 5 مرات متتالية، واعلن استقالته الثلاثاء تحت ضغط فضائح الفساد.

* مهمات اخرى: شارك في رئاسة جمعية ترشيح سيون السويسرية لاستضافة الاولمبياد الشتوي عام 2006.
كان بلاتر برتبة كولونيل في الجيش السويسري وقلد الوسام الاولمبي عام 1994.

فضائح الفيفا .. من قطر إلى “فيفا جيت”، 5 أعوام من الأزمات
باريس ـ أ.ف.ب: من الجدل حول اختيار قطر لاستضافة مونديال 2022 الى شبهات الفساد التي ادت الى فتح القضاء السويسري تحقيق قضائي ضد السويسري جوزيف بلاتر، عاش الفيفا خمس سنوات رهيبة شوهت صورته بين 2010 و2015.
- 2 ديسمبر 2010: اختيار قطر لاستضافة مونديال 2022 (كما حصلت روسيا على استضافة مونديال 2018 في اليوم ذاته). وعلق الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي خسرت بلاده امام قطر في الجولة الرابعة من التصويت “انه قرار سيىء”.

- 11 مايو 2011: القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي في ذلك الوقت يرفض الاتهامات ضد بلاده لحصولها على استضافة مونديال 2022، لكنه اضطر الى اعلان انسحابه من السباق لانتخابات رئاسة الفيفا ضد بلاتر في نهاية الشهر ذاته قبل ان يوقفه الفيفا مدى الحياة بتهم الفساد.

- 26 اغسطس 2012: المدعي العام الاميركي السابق مايكل جارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الاخلاق المستقلة في الفيفا يجري تحقيقات حول التصويت لحصول روسيا وقطر على مونديالي 2018 و2022.

- 13 نوفمبر 2014: الالماني هانس-يواكيم ايكرت رئيس غرفة الحكم في لجنة الاخلاق التابعة للفيفا يرى في تقرير جارسيا “سلوك مشبوه” لكنه لا يصل الى حد اعادة التصويت على منح الاستضافة. وندد جارسيا بتقديم تقريره بطريقة “مضللة وغير كاملة” واعلن انه سيتقدم باستئناف.

- 16 و17 ديسمبر 2014: رفض استئناف جارسيا، فتقدم باستقالته في اليوم التالي.

- 27 مايو 2015: اوقف سبعة مسؤولين في كرة القدم العالمية في زوريخ بطلب من القضاء الاميركي ومنهم عضوا اللجنة التنفيذية في الفيفا جيفري ويب من جزر الكايمان واوجينيو فيغويريدو من الاوروغواي. كما وجهت تهم الى 14 شخصا (منهم 9 مسؤولين حاليين وسابقين في الفيفا) بتهم فساد وتبييض اموال تصل الى 150 مليون دولار منذ عام 1990.
كما فتح القضاء السويسري في اليوم ذاته تحقيقا مستقلا بشأن منح روسيا وقطر استضافة مونديالي 2018 و2022.

- 29 مايو 2015: اعيد انتخاب جوزيف بلاتر رئيسا للفيفا للمرة الخامسة على التوالي.
وفي اليوم ذاته ايضا، اعلنت قطر انها “احترمت اعلى المعايير الاخلاقية” للفوز باستضافة مونديال 2022.

- 2 يونيو 2015: اعترف الفيفا انه حول في 2008 مبلغ 10 ملايين دولار من حصة جنوب افريقيا مضيفة مونديال 2010 لحساب الترينيدادي جاك وورنر (كان نائبا لرئيس الفيفا في ذلك الوقت ثم قدم استقالته من جميع مناصبه بعد انتخابات رئاسة الفيفا 2011)، وذلك في اطار تطوير كرة القدم في منطقة الكاريبي.

- 2 يونيو 2015: بلاتر يضع استقالته بتصرف الجمعية العمومية للفيفا ويدعو الى انتخابات جديدة (حدد موعدها لاحقا في 26 فبراير 2016).

- 10 يونيو 2015: الفيفا يوقف الاجراءات المتعلقة باستضافة مونديال 2026.

- 12يوليو 2015: الفيفا يوقف الاميركي شاك بلايزر امين عام اتحاد الكونكاكاف السابق مدى الحياة. وعرف بلايزر بمستر الـ10 بالمئة، وهي كناية عن العمولة التي كان ينالها في عمليات التصويت وغيرها. وتعاون بلايزر مع مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اب بي اي) لكشف كل خبايا الفيفا.

- 14 سبتمبر 2015: عقد المدعي العام السويسري ميكايل لوبر ووزير العدل الاميركي لوريتا لينش مؤتمرا صحافيا مشتركا تناولا فيه الشبهات حول منح استضافة مونديالي 2018 و2022.

- 17 سبتمبر 2015: اقالة الفرنسي جيروم فالك امين عام الفيفا من منصبه بتهمة بيع تذاكر دخول المباريات في مونديال البرازيل صيف 2014 بطريقة غير مشروعة. وقد نفى فالك هذه الاتهامات.

25 سبتمبر 2015: فتح القضاء السويسري تحقيقا بحق جوزيف بلاتر “للاشتباه بادارته غير الشرعية وسوء الائتمان”. وهو متهم ب”الدفع غير المشروع” لمبلغ مليوني فرنك سويسري (8ر1 مليون يورو) في فبراير 2011 الى الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي ونائب رئيس الفيفا، والمرشح لخلافة بلاتر نفسه في رئاسة الفيفا العام المقبل.

إلى الأعلى