الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: أميركا تتحدث عن مبادرة جديدة ومسلحوها يسلمون عتادهم للإرهابيين
سوريا: أميركا تتحدث عن مبادرة جديدة ومسلحوها يسلمون عتادهم للإرهابيين

سوريا: أميركا تتحدث عن مبادرة جديدة ومسلحوها يسلمون عتادهم للإرهابيين

الجيش يدمر أوكارا وخطوط إمداد في حلب

دمشق ـ واشنطن ـ (الوطن) ـ وكالات:
قال مسؤولون أميركيون وغربيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيحاول طرح مبادرة جديدة للتوصل لحل سياسي في سوريا خلال اجتماعات يعقدها في نيويورك خلال هذا الأسبوع تبدأ بمحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف فيما أقرت واشنطن بأن مسلحيها الذين دربتهم في اطار ما يسمى (المعارضة المعتدلة) سلموا أسلحتهم وعتادهم لارهابيي جبهة النصرة في الوقت الذي دمر فيه الجيش السوري أوكارا وخطوط امداد للارهابيين في حلب.
وقال المسؤولون إنه بعد دعم عملية سلام للأمم المتحدة أخفقت في إنهاء الصراع السوري سيختبر كيري عدة أفكار لنهج جديد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأيام المقبلة.
وقد يجمع هذا النهج الجديد الذي شدد المسؤولون على أنه في مراحله الأولى بين روسيا وهي حليف رئيسي لسوريا والسعودية ودول مثل تركيا وقطر اللتين تدعمان جماعات المعارضة السورية.
وأضفى التعزيز العسكري الروسي المفاجيء لدعم الأسد وأزمة لاجئين امتدت من المنطقة إلى أوروبا إلحاحا جديدا لمحاولات حل الصراع السوري.
وبعد ثلاث سنوات من الاتفاق على بيان جنيف وهو وثيقة حددت الخطوط العريضة بشأن طريق سوريا للسلام والتحول السياسي أخفقت عملية الأمم المتحدة في تحقيق تقدم في التوسط لإنهاء الحرب.
وقال مسؤول أميركي كبير”ومن ثم سترون جهودا من وزير الخارجية كيري للتوصل لصيغة ما تعيدنا إلى مفاوضات جوهرية حقيقية.”
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين إن كيري سيناقش سوريا عندما يلتقي مع ظريف في نيويورك.
وقالت شيرمان “نعرف بالتأكيد وجود مصالح متوازية” بشأن سوريا.
وأضافت “هناك حساسيات سياسية كبيرة في إيران بشأن إجراء هذه المحادثات ربما بعض القيود ولكن من المهم المشاركة إلى المدى الذي نستطيعه.”
وقال مسؤولون أميركيون إن كيري لم يكن يريد مناقشة الوضع في سوريا في نفس الوقت الذي كانت تجري فيه المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق نووي ايراني في يوليو لأنه لم يكن يريد أن تعتقد إيران إن بامكانها المقايضة على تنازلات بشأن سوريا.
وقال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقشان الوضع في سوريا عندما يلتقيان في نيويورك يوم غد الاثنين. ويقول دبلوماسيون إن هذا الاجتماع مهم لتحسين تفهم نوايا روسيا.
ويقول المسؤولون إن أحد أكبر العقبات ستكون الاتفاق على مستقبل الأسد.
وتفيد المؤشرات الأولى بأن الحلفاء الأوروبيين الذين يشعرون بقلق متزايد من أزمة اللاجئين يدعمون خطط كيري.
وقال مسؤول أوروبي “نؤيد تماما عملية الأمم المتحدة ونتطلع لاستكشاف سبل أخرى ولكن المبدأ الاساسي بضرورة رحيل الأسد باق.”
الى ذلك قالت الولايات المتحدة إن مجموعة من المسلحين الذين دربتهم وأرسلتهم إلى سورية قاموا بتسليم مركبات وذخيرة ممولة من أميركا إلى فرع تنظيم القاعدة المتمثل في جبهة النصرة.
ويعد الاعتراف الذي جاء بعد عمليات نفي سابقة، الأحدث في سلسلة من الصفعات التي توجه للبرنامج الأميركي لتشكيل قوة سورية قادرة على قتال داعش على الأرض.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية كولونيل باتريك ريدر إن أعضاء الوحدة الخاضعة للتدريب تواصلوا مع القوات الأميركية الجمعة وأبلغوهم أنهم سلموا المعدات لـ” وسيط… مشتبه فيه ” من جبهة النصرة فرع القاعدة السوري.
وأفاد بيان من القيادة المركزية بأن المعدات وهي تقريبا نصف ما تم تسليمه للمسلحين جرى تسليمها ” حسبما يزعم مقابل ممر آمن داخل منطقة العمليات الخاصة بهم “.
وأضاف ريدر أنه ” في حال كان هذا صحيحا، فان التقرير بشأن تقديم أعضاء هذه القوات الجديدة المعدات لجبهة النصرة مثير للقلق وينتهك توجيهات برنامج التدريب والامداد “.
من جانبها دمرت وحدات الجيش السوري العاملة في حلب وريفها اوكارا للتنظيمات الارهابية التكفيرية وخطوط امدادها القادمة من الاراضي التركية.
ففي الريف الشمالي الغربي أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات من الجيش “وجهت ضربات مكثفة على محاور تحرك وأوكار التنظيمات التكفيرية في قرية كفرحمرة وبلدتي بيانون وحريتان” على الطريق الدولي المؤدي إلى تركيا.
وأشارت المصادر الى أن الضربات أسفرت عن “تدمير أوكار وطرق امداد للإرهابيين التكفيريين وآليات بعضها مزود برشاشات متنوعة والقضاء على أعداد منهم وإصابة آخرين”.
ولفتت المصادر الى ان وحدات من الجيش “قضت على عدد من أفراد التنظيمات الارهابية ودمرت لهم اليات بعضها مزود برشاش في قريتي العامرية وخان طومان” بريف حلب الجنوبي وذلك بالتزامن مع “إيقاع ارهابيين قتلى ومصابين في قرية كفرناها” بالريف الغربي.
وقالت المصادر الميدانية إن وحدات من الجيش “كبدت إرهابيي تنظيم داعش خسائر بالأفراد والاليات خلال عمليات نوعية نفذتها على تجمعاتهم وتحركاتهم في محيط الكلية الجوية ” بالريف الشرقي.
وذكرت المصادر أن وحدات من الجيش دكت أوكارا وبؤرا لإرهابيي “جبهة النصرة” وما يسمى “حركة نور الدين الزنكي” و”لواء شهداء بدر” و”حركة أحرار الشام الاسلامية” في أحياء الراشدين4و1 وبستان الباشا ما ادى إلى ” ايقاع قتلى ومصابين في صفوفهم وتدمير الياتهم وكميات من الاسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم”.
وكانت وحدات من الجيش قضت أمس على 60 ارهابيا ودمرت لهم مستودعا للأسلحة والذخيرة في حيي باب النصر والصاخور في مدينة حلب.

إلى الأعلى