الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذيرات فلسطينية من تداعيات استهداف التظاهرات المناهضة للاحتلال بالرصاص

تحذيرات فلسطينية من تداعيات استهداف التظاهرات المناهضة للاحتلال بالرصاص

(امنستي): اغتيال الهشلمون تم بدم بارد

القدس المحتلة ـ الوطن:
حذر عدد من الأوساط الفلسطينية من تداعيات القرار الإسرائيلي باستخدام الرصاص الحي لاستهداف المتظاهرين الفلسطينيين حيث ادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار ووصفته بإعلان الحرب.
وقال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس، إن سماح ما يُسمى المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الصهيونية بـتوسيع الصلاحيات الممنوحة لقوى الشرطة والأمن الصهيونية لإطلاق الرصاص الحي على راشقي الحجارة، وإعلان رئيس وزراء العدو ” نتنياهو” أن هذا القرار ” بمثابة إعلان حرب على راشقي الحجارة، والزجاجات الحارقة” هو حلقة جديدة من حلقات الإرهاب الصهيوني المنظم ضد شعبنا الفلسطيني.
واعتبرت الجبهة في تصريح صحافي تلقت الوطن نسخة منه أمس، أن توسيع الاحتلال دائرة عدوانه من خلال اقراره هذه القوانين التي تستهدف بالدرجة الأساسية الأطفال والفتية هي هستيريا وصلت حد الجنون، فهذا الاحتلال المجرم المدجج بمختلف أنواع الأسلحة، يقف عاجزاً أمام أطفال وفتية يدافعون عن كرامتهم ويتصدون للاحتلال بأشكال بسيطة قد أقرتها القوانين الدولية.
وقالت الجبهة ” أنه إذا كان الاحتلال قد فشل بممارساته الإرهابية العديدة المتواصلة في إخماد لهيب الانتفاضة التي يشكّل الأطفال والفتية والشباب سنديانتها الحقيقية، فحتماً أنه سيفشل أيضاً في تحقيق أهدافه من خلال هذه القوانين الإرهابية التي تعكس حقيقة هذه الدولة غير الشرعية المارقة”.
وشددت الجبهة على أنه لا مجال للشعب الفلسطيني إلا بالاستمرار بالانتفاضة ومعركة المواجهة والتصدي لإرهاب الاحتلال.
وقال عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، برام الله، إن “القرارات الإسرائيلية التي صدرت مؤخرا ضد راشقي الحجارة، قد تشعل انتفاضة ثالثة”، مضيفاً أن “راشقي الحجارة، هم من الفتية المشتعلين بالحماس والدفاع عن أرضهم، ومقدساتهم”.
وتابع قاسم في حديث صحافي “من الواضح أنهم سيستمرون في حراكهم، وقرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بقنصهم واستخدام الرصاص الحي قد تشعل انتفاضة فلسطينية ثالثة، فنحن أمام مشهد خطير، وقد تتصاعد الأحداث، والتوترات إلى درجة لا يمكن السيطرة عليها”.
وتشهد العديد من الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، أحداثًا متفرقة لرشق الحجارة والزجاجات الحارقة ضد المستوطنين اليهود والقوات الإسرائيلية، وسط حالة من التوتر بفعل اقتحاماتهم شبه اليومية للمسجد الأقصى.
ويقول قاسم، إن الحجارة أشعلت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وقد تشعل الثالثة، في حال اندلعت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وغابت “الحلول السياسية”.
وقررت حكومة الاحتلال أمس الاول توسيع الصلاحيات الممنوحة لقوى الشرطة والامن لإطلاق الرصاص الحي على راشقي الحجارة.
وقال البيان إن “الحكومة الأمنية قررت السماح لقوات الامن بإطلاق الرصاص الحي على راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة عندما تكون حياة شخص ثالث معرضة للخطر وليس فقط عندما يكون هناك شرطي مهدد”.
واجتمعت الحكومة الأمنية للبت في اجراءات تهدف إلى تعزيز القمع ضد المتظاهرين الفلسطينيين الذي أوقف 13 منهم بينهم تسعة قاصرين كما قالت الشرطة. وقال البيان “قررنا فرض عقوبات أقسى على البالغين من راشقي الحجارة بعقوبة السجن أربع سنوات على الأقل والسماح بفرض غرامات أكبر على القاصرين وآبائهم”. وأوضح ان “هذه العقوبات تنطبق على جميع المواطنين الاسرائيليين وسكان اسرائيل”، في اشارة إلى فلسطينيي القدس الشرقية الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وفي 16 سبتمبر توعد نتنياهو بشن “حرب” على راشقي الحجارة وفرض عقوبات أشد واصدار قوانين جديدة لقوات الأمن حول متى يطلقون النار، وذلك في أعقاب أعمال شغب في احدى مناطق القدس. وكشف نتنياهو عن خطته اثناء زيارته لموقع حادث السيارة الذي قتل فيه الاسرائيلي الكسندر ليفلوفيتش (64 عاما) بعد رشقه بالحجارة. وأكد نتنياهو خلال اجتماع طارىء لمجلس الوزراء دعا اليه في نهاية رأس السنة العبرية وبعد 3 ايام من اشتباكات عنيفة في باحة المسجد الاقصى بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية انه “سيتم تحديد اجراءات جديدة للردع والمنع”. وأكد نتنياهو أن الحكومة ستقوم بـ “تعديل قواعد الاشتباك وفرض عقوبة على راشقي الحجارة”.
يشار إلى أن هذه الاجراءات الجديدة، تأتي في الوقت الذي دافعت إسرائيل عن سلوك جنود اردوا شابة فلسطينية عند حاجز في الضفة الغربية وسط تساؤلات حول ملابسات وفاتها. واستشهدت هديل الهشلمون (18 عاما) الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي عند حاجز في الخليل جنوب الضفة الغربية وقال الجيش انها حاولت طعن جندي عندما فتحت القوات النار عليها. إلا أن ناشطين وزعوا صورا تظهر فيها الشابة المنقبة ولا يبدو أن بحوزتها أي سكين عند الحاجز.
وشيع الاف من الفلسطينيين جثمان الشابة هديل الهشلمون (18 عاما) والقى عشرات الشبان الحجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا بإلقاء الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت على مشارف البلدة القديمة في الخليل حيث يعيش 500 مستوطن وسط الفلسطينيين تحت حماية عسكرية إسرائيلية. وبدأت الاشتباكات قرب حاجز عسكري في البلدة القديمة في يوم عيد الغفران اليهودي وقبل يوم من بدء عيد الأضحى. وندد والد الفتاة صلاح الدين الهشلمون بقتل ابنته “بدم بارد” وقال ان الجنود قتلوا “فتاة بريئة ليس برصاصة واحدة بل بعشر رصاصات”.
وهذه ثاني قتيلة في الخليل بعد مقتل شاب فلسطيني ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة دورا إثر انفجار عبوة ناسفة كان يحملها لإلقائها على جنود اسرائيليين، بحسب ما أعلن الجيش الاسرائيلي وشهود عيان. بينما قالت مصادر امنية فلسطينية ان الشاب ضياء التلاحمة البالغ من العمر 21 عاما أصيب برصاص جنود اسرائيليين في قرية دورا.
من جانبها أكدت منظمة العفو الدولية ‘أمنستي’ أن المؤشرات والأدلة تظهر قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشابة هديل الهشلمون، دون مبرر أثناء عبورها الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء في وسط مدينة الخليل.
وشددت المنظمة في بيان لها الليلة قبل الماضية على أن ما حصل مع الهشلمون يندرج ضمن ‘التصفية الخارجة عن القانون’.
وذكرت ‘أمنستي’ أن الأدلة التي حصلت عليها بشأن حادثة القتل تؤكد أن ‘الأمر يتعلق بتصفية خارج القانون’، وأن ‘صور المواجهة التي أفضت إلى القتل تؤكد أن الشابة لم تكن تشكل أي خطر محدق بالجنود حتى يلجؤوا إلى استخدام القوة’.
وتأتي رواية هذه المنظمة للرد على تبرير الاحتلال للجريمة التي وقعت في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، بالإدعاء أن الهشلمون كانت تحمل سكينا رصده جهاز التفتيش، وإنها لم تتوقف حين طلب منها الجنود ذلك، قبل أن يجري إطلاق النار عليها.

إلى الأعلى