الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / باحثة عمانية تنجح في الاستفادة من مخلفات مصافي النفط بصناعة البلاط ومن نفايات بعض الفواكه بإنتاج غاز الميثان
باحثة عمانية تنجح في الاستفادة من مخلفات مصافي النفط بصناعة البلاط ومن نفايات بعض الفواكه بإنتاج غاز الميثان

باحثة عمانية تنجح في الاستفادة من مخلفات مصافي النفط بصناعة البلاط ومن نفايات بعض الفواكه بإنتاج غاز الميثان

في بحثين علميين هامين بمجال الحفاظ على البيئة والاستفادة من المخلفات
سهام السيابية: 20 إلى 25 طناً من المخلفات النفطية يتم التخلص منها يومياً بإحدى مصافي النفط بالسلطنة والدراسة أثبتت جدوى الاستفادة منها
ـ أطمح لتطبيق هذه الدراسات على أرض الواقع وحماية البيئة العمانية من التلوث

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:
اجرت الباحثة العمانية المهندسة سهام بنت سعيد بن ربيع السيابية خلال دراستها لدرجة البكالوريوس والماجستير بحثين علميين هامين بمجال البيئة والحفاظ عليها والاستفادة من بعض المخلفات الاول حول (إعادة استخدام مخلفات مصافي النفط في صناعة البلاط الاسمنتي) ونالت عليه درجة البكالوريوس.
حيث يعتبر المشروع الاول من نوعه على مستوى العالم وحصلت فكرته على المركز الخامس عالمياً كأفضل مشروع من قبل مجلة علمية بريطانية متخصصة في البحوث العلمية وحصل نفس البحث على المركز الثاني على مستوى السلطنة كافضل مشروع حول الابتكارات الطلابية بعام 2013م، والبحث الثاني الذي اجرته الباحثه في (كيفية استغلال نفايات الفواكة والنفايات الدهنية الناتجة اثناء عملية معالجة المياه الملوثة في إنتاج غاز حيوي (غاز الميثان) والذي نالت عنه درجة الماجستير).
وفي حوار مع المهندسة سهام بنت سعيد بن ربيع السيابية الحاصلة على ماجستير العلوم في (هندسة المعالجة) من كلية كالدونيان الهندسية حول البحثين ومشروعي الدراسة قالت: بداية قمت بتنفيذ مشروع (اعادة استخدام مخلفات مصافي النفط في صناعة البلاط الاسمنتي) حيث تعتبر هذه الدراسة الاولى من نوعها يتم تطبيقها على مستوى العالم وحصلت فكرة المشروع على المركز الخامس عالمياً كأفضل مشروع من مجلة بريطانية متخصصة في البحوث العلمية وعلى المركز الثاني على مستوى السلطنة كافضل مشروع حول الابتكارات الطلابية على مستوى السلطنة.
واضافت: يهدف المشروع الى تقليل تواجد مخلفات مصافي النفط في البيئة العمانية وما تسببة من مخاطر بيئية وذلك من خلال استغلالها في تصنيع منتج صديق للبيئة، ويهدف كذلك الى ايجاد مصادر دخل اقتصادية وحماية البيئة العمانية من المخلفات الصناعية.
واشارت المهندسة سهام السيابية الى ان الدراسة التي اجرتها باحدى مصافي النفط بالسلطنة بينتان مخلفات النفط التي تخلفها احدى المصافي بالسلطنة تتراوح بين 20 الى 25 طناً باليوم، مؤكدة بانها تعتبر كميات هائلة وتؤثر على البيئة عندما يتم التخلص منها بطريقة غير مناسبة ، لكن الدراسة اثبتت ان هذه المخلفات (النفايات) صالحة لإعادة استخدامها في انتاج منتج آخر ذا فائدة بيئية واقتصادية للمجتمع والبيئة.
واوضحت السيبابية انه ووفق معايير دولية تبين ان منتج البلاط الاسمنتي صالح للاستهلاك حيث قامت الباحثه خلال مشروع دراستها بإنتاج وتصنيع 24 بلاطة بعد ادخال بعض المكونات الى مخلفات المصافي ومن ثم كان الناتج بلاط اسمنتي يمكن استخدامه بشكل واسع حيث اجريت عليه فحوصات وتبين ان كل البلاط صالح للاستخدام والمكونات التي استخدمت به ادت الى نتيجة ناجحة، وبعد اجراء عدد من التجارب تبين ان اعادة تصنيع هذه المخلفات مجدية اقتصاديا بعد اجراء عدة تجارب.
واعربت الباحثة عن أملها في ان يتم تطبيق هذا المشروع على ارض الواقع بالسلطنة، حيث تقوم مصافي النفط في السلطنة حاليا ومن خلال الدراسة بتخزين هذه المواد والمخلفات والتخلص منها بتكلفة عالية ولذلك فان استغلالها باعادة استخدام هذه المواد يشكل مصدراً اقتصاديا ذا جدوى اقتصادية ويساهم في الحفاظ على البيئة.
وحول المشروع الثاني (كيفية استغلال نفايات الفواكه والنفايات الدهنية الناتجة اثناء عملية معالجة المياه الملوثة في انتاج غاز حيوي (غاز الميثان) والذي نالت عليه درجة الماجستير حيث تم تمويل المشروع من مجلس البحث العلمي قالت المهندسة سهام بنت سعيد بن ربيع السيابية: يعتمد هذا المشروع على الاستفادة من المخلفات العضوية ويركز على كيفية استغلال المخلفات العضوية في انتاج طاقات بديلة عن النفط والغاز.
واوضحت الباحثة انه ومن خلال الاستبيان الذي اجرته خلال دراستها بسوق الموالح المركزي للخضروات والفواكه تبين ان هناك كميات هائلة من مخلفات الفواكه يتم التخلص منها بالمرادم ولم يتم استغلالها حتى الآن، مشيرة الى انه ومن خلال هذا الاستبيان اتت الفكرة لاستغلال هذه المخلفات لانتاج غاز حيوي (الميثان).
وقالت: استخدمت 3 أنواع من الفواكه في البحث وهي (التفاح والرمان والبطيخ)، حيث اشارت احصائيات معتمدة من سوق الموالح المركزي للخضروات والفواكه الى انه وخلال (عامي 2013 ـ 2014م) ان هذه الثلاثة انواع من الفواكه هي من اكثر الفواكه التي يتم رميها في المرادم.
واضافت: وخلال البحث تم استخدام خاصية (الهضم الهوائي) ومن خلال هذه الخاصية تبين من خلال خلط هذه المخلفات ان كمية الغاز الناتجة كانت جيدة وصلت بين 50 الى 80% بعد استخدام كمية بيسطة من هذه المخلفات، مؤكدة ان هذه الكمية من مخلفات الفواكه لو زادت سوف تنتج كميات هائلة من الغاز يمكن استخدامه في انتاج الكهرباء وتشغيل المصانع أو يستخدم كغاز للطهي أو وقود للسيارات.
واوضحت الباحثة ان هذا الغاز الناتج من عملية خلط الفواكه نظيف ولا يسبب اي ملوثات في الهواء ويعتبر واحداً من مصادر الطاقة المتجددة.
واعربت المهندسة سهام بنت سعيد بن ربيع السيابية عن املها في ان يتم الاستفادة من هذه المشاريع وتطبيقها على ارض الواقع ومحاولة دعم مثل هذه المشاريع الطلابية، التي بذل فيها الطلبة جهدا كبيرا من خلال البحث والتجارب الى ان وصلوا الى نتائج مبشرة وايجابية من امكانية الاستفادة من هذه المخلفات وتحويلها من مخلفات ضارة الى مفيدة ذات مردود اقتصادي يساعد على حماية البيئة العمانية من التلوث.

إلى الأعلى