الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحرب على داعش: روسيا تنسق لتوحيد الجهود وتشدد على شرعية الجيش السوري
الحرب على داعش: روسيا تنسق لتوحيد الجهود وتشدد على شرعية الجيش السوري

الحرب على داعش: روسيا تنسق لتوحيد الجهود وتشدد على شرعية الجيش السوري

فرنسا تشن أولى غاراتها

الامم المتحدة ـ عواصم ـ وكالات: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة نشرت امس الاحد انه يسعى الى “التنسيق” مع دول المنطقة لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا. وقال في المقابلة مع شبكة سي بي اس “اقترحنا التعاون مع دول المنطقة. نحاول التوصل الى نوع من التنسيق”. واوضح “نرغب في ارضية مشتركة لعمل جماعي ضد الارهابيين”. وقال بوتين انه “اطلع شخصيا” العاهلين السعودي والاردني على اقتراحه وايضا الولايات المتحدة. وشكلت الولايات المتحدة تحالفا عسكريا يشن غارات جوية على مواقع داعش في سوريا والعراق. وشنت فرنسا للتو اول غارة جوية في سوريا بعد طلعات استطلاع. وفي حديثه اشار بوتين الى فشل الجهود الاميركية لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة. وقال “تلقى ستون فقط من هؤلاء المقاتلين تدريبا صحيحا وتم تسليح اربعة او خمسة منهم وفر الاخرون مع الاسلحة الاميركية للانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية”. واكد بوتين ايضا ان “هناك جيشا واحدا شرعيا” في سوريا هو الجيش السوري الذي يحارب داعش. من جهتها قال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين امس الاحد ان روسيا وغيرها من الدول يمكن ان تغرق في “حرب بالوكالة” في سوريا اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي للازمة في البلد الذي تمزقه الحرب. وفي كلمة في امس الافتتاحي للمؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة برايتون الساحلية، دعا كوربين الذي انتخب مؤخرا لزعامة الحزب، الى التحرك العاجل. وصرح لتلفزيون بي بي سي “في النهاية يجب التوصل الى حل سياسي تشارك فيه ايران وجميع الدول المجاورة”. واضاف “الخطر هو ان ينتهي بنا الامر بحرب بالوكالة بين روسيا والاخرين في سوريا تضاف الى الحرب الاهلية السيئة جدا في سوريا”. على صعيد اخر شنت فرنسا امس الاحد اولى “ضرباتها الجوية” على مواقع داعش في سوريا باسم “الدفاع المشروع عن النفس” وبعد اسبوعين من عمليات التحليق الاستطلاعية فوق الاراضي السورية.
واعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان فرنسا “شنت ضربات في سوريا”. واضافت ان هذه العملية “جرت على اساس معلومات جمعت خلال العمليات الجوية التي بدأت قبل اكثر من اسبوعين”. ولم يوضح البيان هدف او موقع هذه الضربات الجوية، الاولى لفرنسا في سوريا. واضافت ان الضربات “جرت في اطار احترام استقلالية تحركنا بالتنسيق مع شركائنا في المنطقة” وتؤكد التصميم على “مكافحة التهديد الارهابي الذي تمثله داعش” او تنظيم الدولة الاسلامية. واكدت الرئاسة الفرنسية “سنضرب كلما بدا امننا القومي مهددا”. وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان الغارات الفرنسية الاولى نفذت باسم “الدفاع المشروع عن النفس” واستهدفت “مخابئ لداعش يتم فيها تدريب العناصر الذين يكنون العداء لفرنسا”. وقالت فرنسا التي استبعدت اي عملية تدخل بري ان هذه الضربات في سوريا هدفها منع اعمال ارهابية في اوروبا ومبررة بالدفاع عن النفس. وستستهدف بشكل محدد مراكز للقيادة ومعسكرات تدريب والوسائل اللوجستية للجماعة المسلحة. ورأت الرئاسة الفرنسية، انه “يجب ايجاد رد شامل على الفوضى السورية”، فيما يرى كثيرون في الغارات الفرنسية في سوريا اصطفافا، لا بل حتى تغييرا واضحا في موقف فرنسا لصالح دمشق.
وتابعت الرئاسة “يجب حماية المدنيين من كل اشكال العنف، عنف داعش والمجموعات الارهابية “. واكدت ان “انتقالا سياسيا يبدو ملحا اليوم اكثر من اي وقت مضى”، مشيرة الى ان تنفيذ هذا الانتقال سيشرك “عناصر من النظام والمعارضة المعتدلة” وفرنسا “ملتزمة به” مع كل الاطراف المشاركة دعما للموفد الخاص للامم المتحدة الى سوريا. من جهته دعا وزير الخارجية الألماني الأسبق هانز-ديتريش جنشر أعضاء مجلس الأمن الدولي لإطلاق مبادرة سلام مشتركة لصالح سوريا. وقال جنشر 88/ عاما/ في تصريحات لصحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر امس الأحد: “سوريا تعلمنا أن السلام هناك هو سلامنا أيضا. لذا نحتاج لمبادرة سلام من الدول المستعدة لتولي المسؤولية”. وأضاف قائلا: “يتطلب ذلك مشاركة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي وكثيرين غيرهم أيضا”. ودعا الوزير الألماني الأسبق لتعزيز تعاون الغرب مع روسيا. وأجاب بالنفي على السؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمارس سياسة رجعية، وقال: “بوتين يجاهد من أجل وضع روسيا في النظام العالمي الجديد”. وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون عن اعتقاده بأن هناك فرصة لتحقيق تقدم هذا الأسبوع في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنهاء الصراع في سوريا. وقال كيري لدى اجتماعه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: “نحتاج إلى تحقيق السلام وسبيل للمضي قدما في سوريا واليمن.. أعتقد أن هناك فرصا هذا الأسبوع عبر هذه المناقشات لتحقيق بعض التقدم”. وكشفت مصادر غربية أن كيري يريد طرح مبادرة جديدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للصراع السوري الذي أصبح أكثر إلحاحا في الفترة الأخيرة وتمخض عن أزمة لاجئين طالت دول الاتحاد الأوروبي. وقال مسؤولون غربيون إن المبادرة الأميركية التي ما زالت في مهدها يمكن أن تجمع روسيا مع دول مثل السعودية وتركيا اللتين تقومان بدور محوري في تطور المجريات على أرض الواقع. ويقول دبلوماسيون أميركيون سابقون إن من المرجح أن يتسم أي تحرك باتجاه إنهاء الصراع بالبطء في أفضل الأحوال في ضوء الانقسامات بين الدول المؤثرة حول دور الأسد في المرحلة المقبلة، والتهديد الذي يشكله داعش” الذي استولى على مساحات واسعة من سوريا والعراق.

إلى الأعلى