الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اللاجئون: مقتل 17 سوريا بينهم امرأة و5 أطفال إثر غرق مركب قبالة تركيا
اللاجئون: مقتل 17 سوريا بينهم امرأة و5 أطفال إثر غرق مركب قبالة تركيا

اللاجئون: مقتل 17 سوريا بينهم امرأة و5 أطفال إثر غرق مركب قبالة تركيا

كي مون يدعو المجر إلى احترام كرامة وحقوق الإنسان

انقرة ـ عواصم ـ وكالات: قتل 17 سوريا بينهم امرأة وخمسة اطفال غرقا امس الاول عندما انقلب مركبهم في المياه التركية اثناء محاولته الوصول الى اليونان، وفق وكالة انباء “دوغان” التركية. وقالت الوكالة ان حرس الحدود الاتراك انتشلوا الجثث من المركب الخشبي الذي غادر بودروم التركية باتجاه جزيرة ليروس اليونانية. ولم يتمكن المهاجرون من الخروج من قاع المركب حيث حاصرتهم المياه. وتمكن 20 مهاجرا اخرون كانوا على سطح المركب من السباحة الى الشاطئ مرتدين سترات نجاة، على ما افادت الوكالة. ونقل الناجون الى مشرحة بودروم للتعرف الى جثث اقاربهم. وتشهد تركيا حاليا ارتفاعا لعدد اللاجئين الذين يستقلون زوارق متهالكة للوصول بحرا الى الاتحاد الاوروبي، من اجل حياة افضل. ويفر اغلبهم من الحرب والبؤس في سوريا وافغانستان وباكستان وافريقيا. من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس المجر يانوش أدير إلى احترام كرامة وحقوق الإنسان خلال معالجة بلاده لقضايا اللاجئين والمهاجرين. وذكر بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن بان كي مون أبلغ الرئيس الهنغاري أثناء لقائهما في نيويورك أنه “يتفهم التحديات التي تواجها المجر فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللاجئين، إلا أن على المجر أن تحترم كرامة وحقوق الإنسان خلال معالجتها تلك القضايا”. يذكر أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، المعروف بتوجهاته العنصرية المناهضة للمهاجرين، كان قد كتب أوائل الشهر الجاري في صحيفة فرانكفورت اليجيمين زايتونج الألمانية، مقالًة تحريضيًة، ضد اللاجئين السوريين، جاء فيها أن “أوروبا باتت غارقة بلاجئين غالبيتهم مسلمون، الأمر الذي يهدد القيم المسيحية للحضارة الأوروبية”. من جهة أخرى، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس إن العالم انتظر وقتا أطول من اللازم كي يرد على أزمة اللاجئين التي نجمت عن الحروب في سوريا ومناطق أخرى على الرغم من أن الدول الغنية فهمت على ما يبدو الآن حجم المشكلة. ونقلت وكالة “رويترز” عن جوتيريس بعد مقابلة أجرتها معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قوله: “للأسف لا يلاحظ الأغنياء وجود الفقراء إلا بعد أن يدخل الفقراء باحات الأغنياء”. وأضاف المفوض الأممي لشؤون اللاجئين “لم يكن هناك إدراك في العالم المتقدم لمدى خطورة هذه الأزمة إلا بعد أن شهدنا دخول هذه الحركة الضخمة أوروبا”، مضيفا لو كان لدينا في الماضي دعم أكبر لتلك الدول في العالم النامي التي تستقبلهم وتحميهم لما حدث هذا.” وكان تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى إلى أوروبا بعد أن تخلى كثيرون منهم عن مخيمات اللاجئين في تركيا أو الأردن أو لبنان أثار خلافا حادا بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية استيعابهم. وفيما أظهرت حكومات مثل ألمانيا ترحيبا أكبر فقد قاومت دول أوروبا الشرقية خططا لتحديد حصص لتوزيع اللاجئين. ويبذل لبنان وتركيا والأردن جهودا منذ سنوات لاستيعاب ملايين النازحين من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات ونصف. وقال جوتيريس بهذا الصدد إن “اللاجئين يعيشون على نحو أسوأ فأسوأ. لا يسمح لهم بالعمل والأغلبية الساحقة منهم تعيش تحت خط الفقر. من الصعب أن يكون لديهم أمل في المستقبل” وشدد على أنه بدون سلام في سوريا وبدون دعم كبير للدول المجاورة “نغامر بحدوث نزوح ضخم” للاجئين من تركيا والأردن ولبنان. وشكك المفوض الأممي لشؤون اللاجئين أيضا في بعض التقديرات بما في ذلك تقديرات ايران بأن معظم الذين وصلوا إلى أعتاب أوروبا من البلقان مهاجرون اقتصاديون وليسوا لاجئين يستحقون الحماية. وأكد أن معظمهم لاجئون حقيقيون. وفي برلين، نفت الحكومة الألمانية ما نشرته مجلة “شبيغل” بأنها تدرس إمكانية إعفاء المواطنين السوريين من تقديم وثائق للحصول على وضع لاجئ دون المرور بجميع الإجراءات البيروقراطية وكانت مجلة “شبيجل” أفادت بأن السوريين سيحصلون تلقائيا على تصاريح الإقامة في الأراضي الألمانية لمدة 3 سنوات، وزعمت أن الهدف من ذلك هو تخفيف العمل في هيئة شؤون الهجرة واللاجئين التي عجزت عن التعامل مع تدفق اللاجئين الكبير. على صعيد اخر ذكرت تقارير صحفية أن هناك توقعات باستمرار زيادة أعداد اللاجئين القادمين من أفغانستان في ألمانيا. وذكرت صحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر امس الأحد استنادا إلى دوائر أمنية أن نحو 100 ألف أفغاني يغادرون بلادهم شهريا. وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في أفغانستان ريتشارد دانتسيجر للصحيفة، إن نحو 70 ألف أفغاني وصلوا إلى أوروبا حتى الآن هذا العام. وأشار إلى أن المهاجرين للبحث عن عمل توجهوا بصفة خاصة إلى إيران وباكستان والإمارات العربية المتحدة، بينما هرب عشرات الآلاف إلى أوروبا وغالبا إلى ألمانيا. ووفقا لتصريحات دوائر أمنية ألمانية، ارتفع عدد اللاجئين القادمين من أفغانستان، بعدما رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها بشأن أعداد طالبي اللجوء لهذا العام في شهر أغسطس الماضي إلى 800 ألف طالب لجوء. وتتردد معلومات بأن مهربين في أفغانستان نشروا شائعة بأن جمهورية ألمانيا الاتحادية لن تستقبل لاجئين أكثر من هذا العدد، ونتج عن ذلك سفر مفاجئ لمجموعات كبيرة من الأفغان. يشار إلى أن نحو 11 بالمئة من اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا مؤخرا جاءوا من أفغانستان.

إلى الأعلى