الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: هجوم لداعش على حواجز للشرطة

أفغانستان: هجوم لداعش على حواجز للشرطة

كابول ـ وكالات: شن مسلحون اعلنوا ولاءهم لداعش امس الاحد هجوما واسعا على نحو عشرة حواجز للشرطة في شرق افغانستان كما علم من السلطات، في مؤشر إلى الهدف التوسعي للتنظيم المتطرف في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان. ولم يكن بوسع حاكم اقليم اشين حاجي غالب اعطاء حصيلة للمعارك التي بدأت “فجر امس” لكنه قال “انها المرة الاولى التي يشن فيها ناشطون من داعش هجمات منسقة على الشرطة في ولاية ننجرهار”. واكد هذه المعلومات احمد ضياء عبدالزاي المتحدث باسم حاكم الولاية. وتعد ننجرهار التي تتقاسم حدودا مشتركا واسعة مع باكستان احدى الولايات الاكثر اضطرابا في افغانستان. ويتواجد المتمردون الطالبان فيها بشكل قوي حتى الان لكن مسلحي داعش ينافسونهم السيطرة على الارض. والمقاتلون الذين يؤكدون انتماءهم الى داعش غالبا ما يكونون اعضاء سابقين في حركة طالبان قبل ان تخيب امالهم من قيادتهم التي اخفت عنهم طيلة سنتين موت زعيم الحركة الملا عمر. فضلا عن ذلك فإن الطالبان يحققون مكاسب على الارض لكنهم يواجهون بصعوبة القوات الافغانية. وافاد تقرير للامم المتحدة نشر الجمعة الماضي ان “هناك على ما يبدو توسعا كبيرا لعلامة تنظيم الدولة الاسلامية” مشيرا استنادا الى مصادر حكومية افغانية الى وجود “مجموعات ترفع شعار تنظيم الدولة الاسلامية” او تتعاطف مع التنظيم الجهادي في 25 من ولايات هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا. وذكر فريق الامم المتحدة لمراقبة تنظيم القاعدة في تقريره استنادا الى تقديرات لقوات الامن الافغانية ان حوالي 10 بالمئة من متمردي حركة طالبان يؤيدون تنظيم الدولة الاسلامية مشيرا الى ان هذا العدد “ليس ثابتا لان الولاءات تتبدل خلال فصل المعارك” الجاري حاليا.
وتنامي نفوذ داعش يثير قلق الادارة الاميركية، فيما قررت واشنطن سحب مجمل جنودها البالغ عددهم تسعة الاف من افغانستان بحلول نهاية العام 2016، لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية اكد ان الادارة تراقب “عن كثب” تقدم التنظيم على الارض. واضاف “انه متغير ندخله في خططنا المستقبلية”. على صعيد اخر حذرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين من التسرع في سحب قوات الجيش الألماني من أفغانستان في ظل الوضع الأمني غير المستقر هناك. وقالت فون دير لاين في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الإعلامية في عددها الصادر امس الأحد: “أرى وعيا متزايدا بضرورة أن يتم الانسحاب من أفغانستان بشكل يتسم بالتدبر وبعد النظر”. وأشارت إلى أن مئات الآلاف من الأفغان يغادرون بلادهم حاليا للتخلص من العنف والفقر هناك، وذكرت أن الكثير منهم يتوجهون إلى أوروبا. وقالت الوزيرة الألمانية: “إن هناك أمثلة أخرى، لاسيما العراق، أظهرت لنا ما يمكن أن يحدث، إذا ما حدث سحب القوات بشكل مبكر جدا”. وأشارت إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قرر أن يعيد النظر مرة أخرى في مدى سيطرة الحكومة في كابول على الوضع في افغانستان، وقالت: “إن الأمر يتعلق بما إذا كان يتعين على الحلفاء البقاء في أفغانستان لمدة أطول أم لا”. يشار إلى أن الجيش الألماني يتمركز حاليا على جبال هندكوش في أفغانستان بنحو 800 جندي بعدما تم سحب قوات القتال. ويسري التفويض الحالي لبقاء الجيش الألماني هناك حتى 31 من شهر /ديسمبر القادم. ويتوقف استمرار بقاء جنود ألمان هناك لمدة أطول بشكل أساسي على قرار الشركاء الدوليين في مهمة الحلف، لاسيما الولايات المتحدة الأميركية.

إلى الأعلى