الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تحضر بقوة على طاولة (الأمم المتحدة).. أوباما مستعد للتعاون مع روسيا وايران
سوريا تحضر بقوة على طاولة (الأمم المتحدة).. أوباما مستعد للتعاون مع روسيا وايران

سوريا تحضر بقوة على طاولة (الأمم المتحدة).. أوباما مستعد للتعاون مع روسيا وايران

موسكو تعلن اجتماع (الاتصال) الشهر المقبل وترفض التدخل (المباشر)
برلين تدعو لحكومة (انتقالية) وطهران ترى أن الأولوية هي الحرب على الإرهاب

الامم المتحدة ـ عواصم ـ وكالات: حضرت سوريا في السجالات التي دارت في كلمات الزعماء بقوة ففيما ابدى الرئيس الاميركي باراك اوباما امس الاثنين في الامم المتحدة استعداده للعمل مع روسيا وايران اللتين تدعمان نظام الرئيس بشار الاسد بهدف التوصل الى حل للنزاع السوري. وقال اوباما ان “الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وايران لحل النزاع”. فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية في سوريا، لكنها تدرس تكثيف العمل مع الأسد ومع الشركاء الآخرين. وقال بهذا الصدد في المقابلة التي أجرتها معه قناة “سي بي إس” التلفزيونية الأميركية: “روسيا لن تشارك في أي عمليات عسكرية في الأراضي السورية أو في دول أخرى. على الأقل نحن حتى اليوم لا نخطط لذلك. لكننا نفكر كيف سنكثف عملنا مع الرئيس الأسد ومع شركائنا في الدول الأخرى”. وأشار بوتين إلى أن 60% من الأراضي السورية تحت سيطرة تنظيمات إرهابية مثل “داعش” و”جبهة النصرة”، متسائلا:”ماذا تعتقدون؟ هل يتصرف بشكل صحيح هؤلاء الذين يدعمون المعارضة المسلحة وبصورة رئيسة المنظمات الإرهابية فقط لكي يسقطوا الأسد، غير مهتمين بما سيجري في البلاد بعد التحطيم التام لمؤسساتها الحكومية؟ أنتم طوال الوقت ومرارا، وبإلحاح يستحق أن يستخدم بشكل أفضل، تتحدثون أن الجيش السوري يقاتل شعبه، لكن انظروا من يسيطر على 60 بالمئة من الأراضي السورية. إن 60 بالمئة من الأراضي يسيطر عليها إما “داعش” أو غيره مثل “جبهة النصرة” وغيرها من المنظمات الإرهابية”. وعلى سؤال عما اذا كانت روسيا تبذل جهودا إضافية لتأخذ على عاتقها الدور الرئيسي في الشرق الأوسط، أجاب الرئيس الروسي بالنفي “لا، أكثر من 2000 مقاتل من دول الاتحاد السوفييتي متواجدون على الأراضي السورية، وهناك خطر من أنهم سيعودون إلينا، لذا الأفضل لنا أن نقدم المساعدة للأسد للقتال ضدهم هناك على الأراضي السورية. وهذا هو الحافز الأساس الذي يدفعنا لتقديم العون للأسد. وبشكل عام نحن نريد بالطبع أن لا تتصومل الأوضاع في المنطقة”. بدوره صرح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن مجموعة الاتصال الخاصة بسوريا بمشاركة روسيا وإيران والسعودية وتركيا ومصر والولايات المتحدة قد تجتمع الشهر المقبل. وقال بوجدانوف يوم الاثنين 28 سبتمبر، “يجب أن تشكل 4 لجان سورية-سورية في جنيف، وأعتقد أن اجتماع مجموعة الاتصال من ضمن اللاعبين الخارجيين الأكثر نفوذا سيؤجل إلى أكتوبر، أي بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة”. وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو تدعو للإسراع في عقد هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن مستواه لم يحدد حتى الآن، وأنه قد يجري بمشاركة خبراء ونواب وزراء وحتى وزراء إذا تطلب الأمر ذلك. وأشار بوجدانوف إلى إمكانية دعوة جهات أخرى للمشاركة في الاجتماع إلى جانب روسيا والولايات المتحدة وإيران والسعودية وتركيا ومصر، مؤكدا على أهمية التعاون مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا. من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي إن الجولة الجديدة من المشاورات السورية “موسكو-3″ قد تجري قبل نهاية العام الحالي. وقال بوجدانوف إنه من السابق لأوانه الحديث عن موعد محدد للجولة الجديدة من المشاورات، مضيفا “سنستضيف مثل هذا اللقاء إذا أراد السوريون التحادث في موسكو”. وأوضح الدبلوماسي الروسي أن عقد “موسكو-3″ يجب أن يرتبط بالتحضير لعقد مؤتمر “جنيف-3″ لكي يتمكن ممثلو الحكومة السورية ومختلف جماعات المعارضة من تبادل الآراء بشكل غير رسمي دون أي شروط أو التزامات مسبقة. ويرى بوجدانوف أن عقد مشاورات “موسكو-3″ من الممكن أن تجري بالتوازي مع اجتماعات لجان العمل التي يدرس الخبراء فيها مختلف المسائل المتعلقة بالأزمة السورية. من جهة اخرى دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا للخروج من المأزق الحالي.
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد 27 سبتمبر إن الأولوية في سوريا لهزيمة المتشددين المتطرفين مثل داعش”، ولتحقيق ذلك لا يجوز إضعاف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف روحاني لجمهور من المعاهد البحثية والصحفيين في الولايات المتحدة: “هذا لا يعني أنه لا حاجة لإصلاح الحكومة السورية.. بالطبع هناك حاجة”، مضيفا أن استبعاد الرئيس الأسد سيحول سوريا إلى ملاذ آمن للمتطرفين. وفي إشارة إلى الغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على داعش” في سوريا قال روحاني إن هزيمة المتشددين “غير ممكنة من خلال العمليات الجوية وحدها”. وقال إن روسيا “مستعدة لمحاربة الإرهاب” ولديها نفس الرغبة في القضاء على خطر داعش”، مؤكدا على تقارب المواقف بين روسيا وإيران بشأن سوريا. وقال روحاني إن عدم معالجة مشكلة داعش بشكل سليم وتغيير الحكومة بالقوة سيؤدي إلى سيطرة هذا التنظيم على دمشق. على صعيد أخر أكد روحاني أن بلاده مستعدة لتبادل السجناء مع واشنطن، بما في ذلك صحفي يعمل لدى صحيفة واشنطن بوست. وأفاد روحاني، في حوار مع قناة “سي إن إن”، بأنه في حال اتخاذ الولايات المتحدة التدابير اللازمة وأفرجت عن المعتقلين فإن طهران ستتخذ إجراءات عاجلة وكل الإجراءات الضرورية للإفراج عن الأميركيين المحتجزين في ايران بما في ذلك الصحفي الذي يعمل لدى صحيفة واشنطن بوست. من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا إلى المزيد من الجهود لتسوية الأزمة السورية. وقال بان كي مون في مستهل المناقشات السياسية العامة بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك امس، إن العجز الدبلوماسي لمجلس الأمن الدولي وغيره على مدى 4 سنوات أدى إلى خروج الأزمة السورية من السيطرة، مشيرا إلى أن المسؤولية الأساسية عن تسوية النزاع تقع على الأطراف المتنازعة في سوريا الذي “حول بلادهم إلى أنقاض”. وأشار إلى أن قوى إقليمية ومنافستها تغذي النزاع في سوريا، داعيا مجلس الأمن ودول المنطقة الرئيسية للمضي قدما في مجال تسوية الأزمة.

إلى الأعلى