الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / يوم دام في أفغانستان والقتلى بالعشرات
يوم دام في أفغانستان والقتلى بالعشرات

يوم دام في أفغانستان والقتلى بالعشرات

• (طالبان) تجتاح (قندوز) وتسيطر على مواقعها الحيوية
• (داعش) تهاجم الحواجز الأمنية في ولاية (أشين)
• انفجار يستهدف ملعبا رياضيا في (بكتيكا)

قندوز (أفغانستان) ـ وكالات: شهدت أفغانستان امس سلسلة من الهجمات الدامية قتل واصيب فيها العشرات كان أخطرها حينما دخل المئات من عناصر من حركة طالبان ولاية قندوز الاستراتيجية وسيطروا على اجزاء واسعة منها، كما هاجمت مجموعات مسلحة اخرى الحواجز الامنية في ولاية أشين حيث قتل واصيب عناصر من الشرطة والجيش، فيما استهدفت قنبلة ملعبا رياضيا في ولاية بكتيكا مما تسبب في مقتل واصابة عدد من الحضور.
ودخل متمردو طالبان الى قندوز، المدينة الاستراتيجية شمال افغانستان، وفق صادر رسمية افغانية وقيادات قبلية ما يشكل اول تقدم للحركة في مدينة افغانية اكبرى منذ سقوط نظامها في 2001.
وقال مصدر في المدينة “سيطر عناصر طالبان على حينا وهو جزء من مدينة قندوز ويمكنني رؤية مقاتليهم في كل مكان”.
وقال شيخ احدى القبائل ان مقاتلي طالبان سيطروا على احد احياء المدينة واضاف الآخر انهم باتوا على بعد مائة متر من منزله.
في المقابل، اكدت السلطات ان المعارك مع القوات الحكومية تجري على مشارف المدينة.
وقال سيد ساروار حسيني الناطق باسم شرطة ولاية قندوز ان حركة طالبان “تمكنت من الدخول الى حي في قندوز لكن تم صدها وتعرضت لخسائر فادحة”.
واعلن حسيني ان متمردي طالبان باتوا يسيطرون على “نصف” مدينة قندوز الاستراتيجية شمال افغانستان اثر الهجوم.
وهي المرة الاولى منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 التي يقوم فيها المتمردون بمثل هذا التوغل في مدينة افغانية كبرى ويلحقون بذلك نكسة بالحكومة التي لا تزال تسيطر على النصف الاخر من المدينة بحسب الشرطة المحلية.
وقال سيد سروار حسيني الناطق باسم الشرطة في مقابلة مع التلفزيون الافغاني ان “التعزيزات لم تصل بعد الى قواتنا. المعارك مستمرة. حركة طالبان تسيطر على نصف المدينة، والنصف الاخر تحت سيطرتنا”.
وقال مسؤول محلي رفض الكشف عن اسمه ان عناصر طالبان رفعوا علمهم الابيض فوق الساحة الرئيسية في قندوز.
واستولى المئات من مسلحي الحركة على المواقع الحيوية في المدينة.
وقال غلام رباني، وهو أحد أفراد مجلس الاقليم في تصريح لوكالة الانباء الالمانية: “لقد تمكنوا حتى الان من الاستيلاء على مبنى مجلس الاقليم في قندوز الذي يعتبر في الوقت الحالي جبهة القتال الخاصة بهم.
واستولوا على المستشفى العام الذي يضم 200 سرير، وهم يتقدمون الان ناحية جامعة الاقليم”.
وأوضح: “هبط حوالي 120 فردا من القوات الخاصة الافغانية في قاعدة قندوز الجوية وهم في طريقهم إلى مدينة قندوز للانضمام إلى المقاتلين ضد طالبان”.
من ناحية أخرى، قال مسؤول حكومي آخر رفض الكشف عن هويته: “كما تم الاستيلاء على بعض مواقع الشرطة داخل المدينة”، مشيرا إلى أن “مسلحي طالبان منتشرون في أنحاء المدينة ببنادقهم. ويفر الكثير من السكان باتجاه المطار الذي يعتبر أكثر أمانا بعض الشيء”.
ونفت السلطات الإقليمية الاستيلاء على المستشفى ومبنى مجلس الإقليم.
وقالوا إن القوات دفعت المتمردين للتراجع عن مواقعهم ، ولكنها قالت إن المعركة مازالت دائرة في أجزاء أخرى من المدينة.
وطالب المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد ” سكان قندوز بالبقاء في منازلهم حتى انتهاء المعركة ، لتجنب أي خطر”.
وقال إنهم يبحثون عن ” جنود العدو ” المصابين ، بعد الاستيلاء على مستشفى به 200 سرير.
وأضاف ” استولى المجاهدون على عدد كبير من السيارات والأسلحة ، كما تم إلقاء القبض على عدد من رجال الشرطة “.
وقال مسؤول بحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه لا يوجد جنود أجانب أو غطاء جوي متاح على الفور لدعم القوات الأفغانية .
وفي سياق متصل شن مسلحون موالون لـ تنظيم داعش هجوما واسعا، على نحو عشرة حواجز للشرطة شرقي أفغانستان راح ضحيته شرطيان، بينما شنت الشرطة الأفغانية هجوما مضادا قتل فيه 85 عنصرا من التنظيم.
وقال حاكم إقليم أشين، حاجي غالب، إنها المرة الأولى التي يشن فيها ناشطون من تنظيم داعش هجمات منسقة على الشرطة في ولاية ننغرهار.
كما أوضح قائد القوات المكلفة بمراقبة الحدود الشرقية لأفغانستان، محمد أيوب حسين، أن المسلحين ركزوا هجومهم على مواقع للشرطة على الحدود والشرطة المحلية، موضحا أن شرطيين قد قتلا.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي إن الشرطة شنت هجوما مضادا مدعوما بضربات جوية، مبينا أن الحصيلة هي ثلاثة قتلى في صفوف الشرطة.
كما أفادت الوكالة الأفغانية للمخابرات -في تغريدة على تويتر- بأن 85 عنصرا من تنظيم داعش قد قتلوا في المعارك.
وتعد ننغرهار، التي تتقاسم حدودا واسعة مع باكستان، إحدى الولايات الأكثر اضطرابا بأفغانستان. ويوجد فيها مقاتلو طالبان بشكل قوي، لكن مسلحي تنظيم داعش بدؤوا ينافسونهم السيطرة على الأرض.
فقد أفاد تقرير للأمم المتحدة،، أن هناك توسعا كبيرا لشعار تنظيم داعش، ونقل عن مصادر حكومية أفغانية قولها إن مجموعات ترفع شعار التنظيم أو تتعاطف معه في 25 من الولايات.
وكان نحو عشرة أشخاص قُتلوا أمس، كما أصيب أكثر من ثلاثين آخرين، في تفجير “انتحاري” بسيارة ملغومة استهدف ملعبا رياضيا بولاية بكتيكا على الحدود مع باكستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي إن “معلوماتنا تشير إلى سقوط تسعة قتلى من المدنيين”، في حين أفاد حاكم الولاية سروار زاهد بأن التفجير خلف عشرة قتلى و33 جريحا، بينهم أطفال.
وأضاف زاهد أن “العدو أخفى المتفجرات في دراجة نارية قبل تفجيرها قرب أرض الملعب”.
ونقلت رويترز عن مصادر قولها إن الانفجار خلف تسعة قتلى وخمسين جريحا، وإنه ناجم عن سيارة أو دراجة نارية ملغمة استهدفت على الأرجح مسؤولين في الحكومة المحلية حضروا لمشاهدة المباراة.
وأكدت حركة طالبان عدم مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع في منطقة زرغون شار بولاية بكتيكا المحاذية لباكستان والتي تعتبر معقلا لشبكة حقاني.
وقال عارف -وهو مواطن أفغاني حضر المباراة- إن “الانفجار وقع أثناء اللعب.. كان هناك حمام دم حقيقي”.
يذكر أن هجوما استهدف مباراة في الكرة الطائرة بالولاية ذاتها في نوفمبر الماضي مما أوقع 57 قتيلا.

إلى الأعلى