الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التزام تام بالسرعة المحددة

التزام تام بالسرعة المحددة

أوضحت الإحصائيات الأولية والتي تصدرها الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية الى انخفاض كبير في عدد الحوادث المرورية والوفيات والإصابات خلال إجازة عيد الأضحى المبارك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهذا دليل على مدى الوعي المرورية الذي يتمتع به قائد المركبة خاصة خلال الإجازات والأعياد الوطنية والدينية وحملات التوعية والإرشاد التي قامت ولا زالت تقوم بها الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية وبالتعاون مع أئمة المساجد والوعاظ والمحاضرين وكافة الهيئات والمؤسسات الحكومية الرسمية والخاصة في العمل من اجل هدف واحد وهو الوصول الى نتيجة واحدة وهي انخفاض ملحوظ وكبير في الحوادث المرورية حيث أن الإحصائيات الرسمية لدى المسئولين بشرطة عمان السلطانية لم تكتمل إلا مع نهاية الشهر الجاري وإرسالها إلى مركز الإحصاء الوطني والذي بدوره سيقوم بالعمل على توزيعها ونشرها في مختلف الوسائل الإعلامية إلا انه قد تم التأكيد لنا على أن المؤشر العام لهذه الإحصائيات مبشر بالخير وبانخفاض مستمر في مختلف المحافظات .
وكون أن الحوادث المرورية أصبحت في وقتنا الحاضر تشكل هاجسا ومصدر قلق لكافة أفراد المجتمع إلا أنها تعتبر واحدة من أبرز المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والبشرية وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة وهو العنصر البشري بالإضافة إلى ما تكبده هذه الحوادث من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة مما أصبح لزاما على الجميع وخاصة الجهات الحكومية الرسمية بالعمل على إيجاد الحلول والمقترحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من الحوادث المرورية او على الأقل معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية مع العمل على ضرورة الاستمرار في الحملات الإرشادية بمختلف أشكالها.
فالسرعة الزائدة تعرف على أنها تلك السرعة التي تزيد عن السرعة المحددة للطريق والموضحة بشاخصات مرورية واضحة على كافة الطرق وهي التي تعتبر من السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها بعض السائقين غير الملتزمين بأنظمة السير وبالتالي تؤدي الى تعريض حياة مستخدمي الطريق للخطر وهي قضية صحة وسلامة عامة بالدرجة الأولى وهي المساهم الأكبر في مشكلة الإصابات على الطريق والتي يقترفها فئة كبيرة من السائقين وتسهم في وقوع ما يزيد عن ثلث الحوادث المؤدية الى الوفاة .
ولذا فان أجهزة ضبط السرعة والتي عملت شرطة عمان السلطانية على توزيعها على مختلف الطرق بمحافظات السلطنة قد أثبتت أهميتها في ضبط السرعة والحد من الإصابات والوفيات وساهمت بشكل كبير في تعزيز السلامة على الطرق رغم آفة الهاتف النقال واستخداماته والذي يستخدمه العديد من قائدي المركبات أثناء القيادة والذي يشكل سببا رئيسيا في الحوادث المرورية حيث تعمل شرطة عمان السلطانية على الحد من استخداماته بشتى الطرق والوسائل ومنعه وهناك العديد من دول العالم ودول المنطقة بدأت تعمل على تخفيف من السرعة على الطرقات كون انه كلما تم تخفيف سرعة المركبة كلما خفت نسبة الحوادث والدراسات تشير انه إذا كانت السرعة 10 كيلو/ الساعة تنخفض نسبة الوفيات بنسبة 30% والإصابات 20% والحوادث 10% فأجهزة ضبط السرعة على الطرقات وعلى الرغم من وضوح وسهولة رؤيتها وإخفاء البعض الآخر منها إلا أنها تحمل رسالة فورية بعدم التسامح مع السرعة الزائدة غير القانونية وغير المسموح بها في أي مكان أو زمان والأجهزة المتنقلة وغير المرئية تعتبر مكملة للرسالة وقد يختلف معي البعض من حيث عملية إخفاء بعض الأجهزة وجعلها ظاهرة للعيان فالقوانين في كل من استراليا وبريطانيا وأمريكا ودول أوروبية وعربية متعددة تجيز للجهات المعنية لديها في استخدام هذه الأجهزة وفق ما تراها مناسبة دون أن يترتب عليها أية التزامات قانونية جراء ذلك حيث أن الدراسات الميدانية قد أثبتت عمليا بأن أجهزة ضبط السرعة الظاهرة منها والمخفية بأنها من أفضل الأساليب للحد من السرعات فهل سيأتي يوم لا نرى أجهزة ضبط السرعة على طرقاتنا والإعلان رسميا بأنها أصبحت خالية من الحوادث ولن يأتي ذلك اليوم إلا بالالتزام التام للوائح الإرشادية والسرعات المحددة والتقيد بأنظمة المرور المرعية وحفظ الله الجميع في حلهم وترحالهم.

مصطفى بن احمد القاسم
mustafa.muscat@gmail.com

إلى الأعلى