السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يستعد لتطهير صلاح الدين وتكريت من عناصر داعش
العراق: الجيش يستعد لتطهير صلاح الدين وتكريت من عناصر داعش

العراق: الجيش يستعد لتطهير صلاح الدين وتكريت من عناصر داعش

أنباء عن سحب الحكومة ملف تحقيق سقوط الموصل من أمام القضاء

بغداد ـ وكالات: أعلن مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين أن هناك استعدادات لهجوم جديد يشمل عددا من محافظتي صلاح الدين وكركوك قد بدأت على الأرض. وقال المصدر إن “اجتماعات على مستوى رفيع عقدت خلال الأيام الماضية , أسفرت عن الاتفاق النهائي على شن هجمات متزامنة في عدد من مناطق المحافظتين لتطهيرهما من تنظيم داعش”. وأضاف المصدر أن “اجتماعا عقد الليلة قبل الماضية في مقر عسكري قرب بيجي حضره قادة في الحشد الشعبي على رأسهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس فضلا عن قادة تشكيلات وعمليات القوات الأمنية الرسمية ، حيث تم الاتفاق على خطط تحرير المناطق والتوقيتات اللازمة لها”. وأوضح أن “قوات مشتركة سوف تشن هجوما حال استكمال التحضيرات على قضاء بيجي وناحية الصينية شمالي تكريت وستقوم ببناء حائط صد جديد يبعد 10 كيلومترات غربي الصينية مما سيمنع وصول الإمدادات من محافظة الأنبار”. وأشار إلى أن القوات ستقوم بعملية التفاف واسعة تبدأ غربي بيجي وصولا إلى مسافة 25 كيلومترا شمالي المدينة على طريق موصل بيجي وتحديدا إلى معمل الأسمدة الذي يعد أحد أوكار داعش المهمة”. وأكد أن “قيادة عمليات دجلة وقوات الحشد والشرطة الاتحادية ستشن في الوقت ذاته هجوما جنوبي كركوك لتحرير مناطق داقوق وصولا إلى طريق تكريت كركوك فيما ستشن قوات الشرطة الاتحادية والحشد هجوما من محوري منطقة الفتحة باتجاه كركوك وطريق تكريت كركوك”. وشدد على أن “القوات لن تتوقف حتى تبلغ نهر الزال 20/ كيلومترا شمالي
قضاء الحويجة/ الذي تسيطر عليه داعش وستجعله مانعا طبيعيا بينها وبين داعش حتى بدء معركة تحرير محافظة نينوى فيما ستشارك قوات البشمركه في منطقة غربي مشروع ري كركوك فقط”. وبحسب معلومات مؤكدة من مصادر أمنية ، سوف تنسحب قوات الحشد من محافظة الأنبار وتتوجه إلى محافظتي صلاح الدين وكركوك خلال الأيام القليلة المقبلة للبدء بالتحضيرات للهجوم الذي سيتم بدعم جوي ولوجستي أميركي خلال شهر من الآن. أكدت مصادر قضائية وبرلمانية عراقية مطلعة أن الحكومة سحبت ملف التحقيق بسقوط الموصل من الادعاء العام مساء أمس الثلاثاء . وأشارت المصادر إلى أن الحكومة حاولت بذلك حذف عدد من الأسماء الوارد ذكرها في قرار الإدانة بالتسبب في سقوط المدينة. ويشير مصدر في السلطة القضائية العراقية إلى أن الحكومة سحبت الملف من الادعاء العام، وأمرت بإيقاف جميع الإجراءات القضائية بحق الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التقرير حتى إشعار آخر. وحمّل التقرير الصادر من اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق بسقوط الموصل، رئيس الحكومة السابق نوري المالكي وأكثر من 30 شخصية سياسية وعسكرية أخرى مسؤولية سقوط المحافظة بيد “داعش” في العاشر من يونيو 2014. علما بأن التقرير أثار فور صدوره جدلا واسعا في الأوساط الحكومية والبرلمانية، بعد إعلان أغلب القوى السياسية ترحيبها به، بينما رفضه ائتلاف دولة القانون، لورود اسم المالكي فيه. وقد أثار سحب الملف من الادعاء العام استغراب أعضاء في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية منهم العضو في اللجنة حنين القدو الذي قال إن لجنته ستتابع الموضوع بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى.. وبالرغم من أنه أكد أن الادعاء العام قد يكون تعرّض لضغوط بهذا المجال وأنه لا يحق لأية جهة حكومية سحب ملف الموصل من الادعاء العام والتدخل في عمل القضاء الاتحادي، فقد قال إن دور لجنة الأمن والدفاع البرلمانية قد انتهى بعد إحالة تقرير لجنة سقوط الموصل إلى القضاء وأن اللجنة تتابع هذا الملف بصورة غير مباشرة. من جانبه، أكد رئيس لجنة التحقيق بسقوط الموصل، رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، أنه لا يحق لأية جهة حكومية سحب ملف الموصل من الادعاء العام والتدخل في عمل القضاء الاتحادي وأن لجنة الأمن في البرلمان قررت إرسال كتاب رسمي إلى هيئة الإدعاء العام، لإطلاعها على الأوامر والأحكام القانونية التي اتخذتها بحق المقصرين والمسؤولين عن سقوط المحافظة. يأتي سحب ملف سقوط نينوى يوم 20-9-2015 بعد 40 يوما من صدور حزمة الإصلاح الأولى لرئيس الحكومة حيدر العبادي في 10-8-201 والتي أطاحت بنوابه ونواب رئيس الجمهورية معا الذين قرروا أخيرا، كما كشف النائب عن التحالف الوطني إبراهيم بحر العلوم، الطعن أمام المحكمة الاتحادية بقرار إقالتهم بالتوقيت سحب ملف نينوى من القضاء ذاته. وأوضح بحر العلوم سبب الطعن بقرار إقالتهم من قبل رئيس الوزراء العبادي بأنهم يرونه غير دستوري وبأن التفويض الذي حصل عليه رئيس الحكومة من قبل البرلمان، في شهر أغسطس الماضي لتنفيذ ورقتي الإصلاح البرلمانية والحكومية، يحتاج في بعض فقراته إلى تشريعات قانونية في البرلمان.. وينص الدستور العراقي على أن يختار رئيس الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائباً أو أكثر، على أن لا يزيد على ثلاثة، ويعرض هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية. وقد كان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قد شدد، الشهر الماضي، على أهمية احترام الدستور وعدم تجاوزه، في رد على قرار العبادي إلغاء مناصب نوابه، وقال إن أي إصلاحات أو إجراءات تتخذها الحكومة يجب أن تكون منسجمة مع مبادئ الدستور العراقي، علما أن رئيس الجمهورية ينوي طرح مشروع مصالحة قريبا. وقال معصوم في حوار صحفي إن النقاش حول المصالحة الوطنية طوال السنوات العشر الماضية كان مجرد كلام لا طائل منه، وكان أشبه بالجدل البيزنطي، مشيرا إلى وجود مشروع متكامل للمصالحة بين الأطراف العراقية تم الانتهاء منه، ومن المتوقع أن يتم طرحه لكي يكون هناك مفهوم للمصالحة مع كل الفئات الداخلية، ويتضمن رؤية شاملة، خصوصا بعد أن تم حصر موضوع المصالحة بيد الرئاسات الثلاث بعد أن كان مشتتا بين عدة جهات. وأكد معصوم أن المظاهرات كانت ضرورية لإيقاظ السياسيين من سباتهم الطويل والعميق وأن تأييد المرجعية الدينية لهذه المظاهرات منحها زخما كبيرا، لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يتشاور معه فيما أقدم عليه من حزم إصلاحات مع أنها كانت ضرورية لتحقيق مراجعة شاملة وجادة لكل شيء، خاصة وأن البلاد تعاني من أزمة اقتصادية وفي مقدمة ما نعانيه من خطر يمثله “داعش” في احتلاله لمساحات واسعة من بلاد الرافدين. ميدانيا أفاد مصدر أمني بقوات البيشمرجة بأن طيران التحالف الدولي قصف عددا من مواقع تنظيم داعش جنوبي مدينة كركوك 250/ كلم شمال بغداد/ ما أدى إلى مقتل سبعة من داعش وإصابة خمسة آخرين. وقال المصدر إن “طيران التحالف الدولي قصف مواقع لعناصر داعش في قرى النصر وحميدة وتل الشعير التابعة لمحافظة كركوك بين قضاء الحويجة ومخمور ، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر داعش وإصابة خمسة آخرين”. وتخضع مناطق جنوبي كركوك وغربيها لسيطرة تنظيم داعش منذ منتصف العام الماضي. على صعيد متصل ، صرح رشاد كلالي مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في مخمور بأن “طائرات التحالف الدولي شنت اليوم غارة على مواقع داعش في مصفاة القيارة النفطية التي يستغلها داعش لسرقة النفط ونقله للموصل وسوريا”. وقال إن القصف أسفر عن سقوط قتلى ومصابين ، وأشار إلى أن “طائرات التحالف سبق أن قصفت المصفاة عدة مرات ، إلا أن قصف اليوم أدى إلى تدمير مواقع داعش بالكامل”.

إلى الأعلى